]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سكــــــــــون الليــــــــــل ؟.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-09 ، الوقت: 19:38:07
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سكـون  الليــل         !!

             النجوم بدأت تسحب عدتها من الساحة وتغادر .. والقمـر من قبل غادر كبد السماء في عجالة .. فأصبحت صفحة السماء خالية من كل شاهد قد يشارك الأحزان  .. وحتى الليل نفسه قد ودع نصفه الأول .. وما زال يجرجر أطرافه الباقية ويتحرك في عجالة .. وهناك لا يسمع إلا صوت كروان في أعماق الظلام من وقت لآخر .. وهو يشتكي من غياب رفيق الدرب في مجاهل الظلام والأوهـام  .. ويراوده حلم السراب بأن الرفيق في الطريق إلى الوكر .. ولكنه يخدع النفس فذلك الوكر قد ظل خالياً منذ دهر .. وفقط الماضي هو الذي ينادي في الخيال  ..  أما الوكر فلا يمثل إلا طائفة من الذكريات .. وهو ينادي وينادي من جديد ..  محطماً سكون الليل ويشتكي في حدة ومرارة .. مرسلاً الصيحة حادة تلو أخرى لتقطع صمت الليـل  ..  أيها الكروان مهلاُ وتريثاًَ ..  فلست الوحيد في عالم الأحزان  .. فكم من وكر مثل وكرك خالياً منذ عهود ..  وكم من عيون مثل عينك تدمع دون صمود  .. وأنت تنادي في الفضاء مجلجلاً ولا تبالي .. وتزيد الغيـر هماَ وغمـاَ بالتنادي  .. وترسل الصيحة نحو كل حدب وصوب .. فيرتد الصدى إليـك بغير صد  ..  فكم في الليالي من أخلاء يناجون غائباَ من كل فج  .. وكم من قتيل يفارق الدنيا بغير رد .. وتلك الليالي ساتـرة لك وللناس من كل واد .. وفي جوفها كم تسيل الدموع بغير حد  .. ولولا نداء الكروان في جوف كل ليل لمات الحزن كمداً في كل كبد .  

ــــــــــــــــــــــ

  الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق