]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الليـــــــــل والريـــــــــف !..!!!!!!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-09 ، الوقت: 07:52:53
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الليــل   والريـــف  !!!!

في العصير ودعتنا الشمس وقد أنهت يومها بجدارة .. تقلصت وتلونت برتقاليةً ثم توارت .. ومقدم الركب لمساء قد أطل .. خادعاً الكون بشفق يتعجل الإقدام والرواح   .. وأسراب الكراكي تجمعت فوق أغصان وأعواد .. وأطلت من أوكارها جموع الضفادع والجراد ..  ولما تمكن المساء من قبضته أعلن السواد والحداد  .. فاحتمى كل حي بركن خائفاً ثم انزوى ببلادة   .. وكل كائن آثر الصمت والسكون .. فهيبة الليل تجلت لتنال الاحترام .. والليل مقدار ومعيار ..  وألفة لقلوب تعبد الصمت والوقار .. وأبحرت أنفس في محراب الذكريات .. وأخرى عشقت مناماَُ ودفئاً ودثارا  .. وتلك حسناء تمنت رفيق حلال يتقاسم الزمان والمكان .. وأخرى إلتوت وقد مات يومها في حسرة وندامة .. وغشيت وجنة البراعم ملائكة ترفرف أجنحتها فوق أجفان كالحرير تنعس أحيانا  .. ونواقيس الشوق تنادي في أعماق وجدان تروم الرفقة والعناق  .. تتقلب السمار في المهد يميناً تارة وأخرى شمالاً .. وتغمد عينيها  لعلها في الحلم تجد من يناولها غصن الحمامة  .. والليل أرخى سدوله فلا همس إلا لكروان يشتكي من وحدة وهيام .. وصوت عاشق يشق عباب الليل بآهة كل حين فتضيع آهاته هباءً وسرابا .. فالليل يجمع الهم والغم ثم يعصر الحزن في حزمة وندامة .. وتقدم ركب النجوم في كبد السماء يمشي الهوينا دون حث أوعجالة .. وأنفس ضاقت بها وطأة الليل فأرسلت دمعة ترقرق ًفي دوامة  .. تراقب الفجر في لهفة والفجر غائب في محنة وإطالة .. وصاحب التاج غارق في نومه ولن يصيح إلا بعد الفجر والإنارة .

ــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق