]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على حسن السعدنى يكتب تجار الثورة

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2013-04-08 ، الوقت: 23:57:04
  • تقييم المقالة:

على حسن السعدنى يكتب تجار الثورة 

 

 

انتشرت تجارة الثورة، فظهرت مجموعات من الاتحادات والمجموعات والائتلافات والحراس والمؤرخين تتخذ الثورة ملكا لها، ويدعى كل منها أنهم هم شباب الثورة، وأصبح لواقعة الوجود في ميدان التحرير ثمن لابد للمجتمع من أن يؤديه آن الأوان لأن تتم دراسة هذه الظاهرة بعد أن فقد الشعب الإجماع على مضمون الميدان في فترات سريعة متلاحقة، فالميدان هو الميدان، وكان مفتوحاً لكل من يرى في نفسه أنه ثائر، ولكنه بعد ذلك أغلقته مجموعة تـُدخل فيه من ترى هي فيه أنه أهل لذلك، بل استباح البعض أعمال البلطجة وقطع الطرق، وإغلاق مجمع التحرير، ومهاجمة الشرطة وقصر الرئاسة بالنيران، ويحسبون ذلك من قبيل الجهاد والثورة، وهو في الحق دليل على غياب الدولة التي لم تنشأ بعدُ، وتحريض النخبة بدلا من أن تقوم بدورها في زجر هذا السلوك وتقويمه اختلطت عند البعض صورة النظام وصورة الدولة، فاصبحكل من عاش قبل الثورة ولم يكن ثائراً من الفلول تجب مطاردته وعزله ومعاداته، وهذه كارثة اجتماعية وسياسية. فهناك فرق بين موظفي الدولة وأعوان النظام الذين ميزهم وجعلهم مخالب لفساده في كل قطاع، فهؤلاء كانوا النظام الذي أحرق الدولة، وهم الذين يجب عزلهم في كل القطاعات، خاصة في السياسة الاقتصادية والإعلام والتعليم، حيث تخلى بعضهم عن قيم الأستاذية لقد أفسد البعض عقول الشباب الذي انتظر علم هذا الأستاذ، فألقى إليه غيلة برسائل تخدم نظاماً يعادي الدولة والمجتمع، ولذلك يجب نزع الدرجة والاعتبار منهم حتى يظل للجامعة وقارها وللعلم فرسانه لابد من مراجعة وضع الشهيد بعد أن أصبحت الشهادة أداة لطلب المنافع، ووسيلة للتخلص من الحياة لصالح الأسرة الفقيرة، ولابد من دراسة المسألة بعد أن انعدم المعيار، وامتدت قائمة من يسمَّون الشهداء، بل اصبحدفع الصبية في معارك العبث مسموما بالرغبة في توريط الحاكم حتى تصبح المطالبة بمحاكمته ثمناً سياسياً لأمراء الدم في مصر، فأصبحت حياة الشباب وقوداً في معركة دنيئة تسيء إلى المجتمع والوطن، وأصبح استغلال الفقر بدلا من معالجته مباحاً. والغريب أن أحدا لا يجرؤ سياسياً على فتح هذا الملف خوفاً من أن يتهم بأنه ضد "الشهداء الديمقراطية تعني ضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم ومحاسبة الحاكم، ولكن يجب أن نشيع ثقافة الديمقراطية بأن لا أحد يعلو على النقد والمحاسبة، ولكن بآداب الاختلاف والنقد، وليس بغوغائية الشارع وانفلات الناقد من كل قيد. ثم إن الناقد لابد من أن يفهم أولاً ماذا ينقد، لأن معظم ما تم نقده كان سببه فقر الفكر والمعرفة أو الكيد وسوء الأدب

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق