]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المستوى الأدنى والمتوسط بالبناء الكونى

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2013-04-08 ، الوقت: 19:54:42
  • تقييم المقالة:

المستوى الأدنى بالبناء الكونى هو المستوى الأدنى للمادة ويضم الأرض البيضاوية، والمبين بها البعد الوترى والبعد الاحتوائي للأرض البيضاوية الممتدة المسطحة كالبساط فى نفس الحال، وبما بينه علماء شرح آيات القرآن بالتدرج للمستوى الأصغر بالبناء الكونى الشامل لأصغر وحدة بناء مادى يخضع للجوارح، لأفوجئ عند اطلاعى للأبعاد الكونية الحديثة، أن البعد الاحتوائي هو جاذبية إسحاق نيوتن، بفرض أطروحات علمية مخرفة تستند على ضلالات ومنها: أن الأرض بداخلها مغناطيس، وأيضاً لما بنظرية الاتجاهات الأصلية الأربعة وهم الشرق والغرب والشمال والجنوب لسذاجة وجهل، وكذلك تشبيههم للبعد الوترى بأوتار العود من الآلات الموسيقية، وكل ذلك خرافات كبيرة بكل ما بهما سوى اتجاهين الشرق والغرب، فقد بينهما الخالق العظيم بسورة النور بمثل لنوره عز وجل وذلك بقوله تعالى بالآية35:( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)، وبتلك الآية أصول علمية مقننة للعلوم الكهربية والإضاءة والمغناطيسية، ولأحدث ما وصلت أليه علوم الأبعاد الكونية وعلوم الاتجاهات الكونية بالأرض والسماء الدنيا حيث:

 

أولا: الاتجاهات الأربعة بالآية الكريمة هى الشرق والغرب ولا شرقي ولا غربي، واللا شرقي  تشمل  ما هو محصور بين الشرق والغرب بالنصف الأعلى الذى به أعلى وأبعد طرف أرضى، ويمثل الاتجاه المغناطيسي اللا شرقي من الشجرة المغناطيسية المباركة المتكونة من مرور كهربية الإضاءة، واللاغربى يمثل الطرف المنقعر ويحتوى على ثلاثة أرباع مياه الأرض وهو الجزء السفلى من الأرض البيضاوية، وتلك الطرفان يمثلان محور دوران الأرض، بينما تحديد الشمال والجنوب القائم على نظرية الاتجاهات الأربعة المحددة بعلوم الجغرافيا لسطح الأرض، بأن وجه الإنسان يكون ناحية الشمال، فتكون ميمنته تجاه الشرق وميسرته أو شماله تجاه الغرب افتراض ساذج لا يطبق إلا على ورق أو بالمستوى الجغرافي المسطح فقط وليست بيضاوية، فالسفن المبحرة بوجه لا شرقي لأعلى طرف أرضى بالمحيط الباسفيكى، وكذلك السفن المبحرة بوجه لا غربي، طبقا لتلك النظرية الافتراضية، تكون أمريكا تجاه الشرق، وتكون اليابان تجاه الغرب، بمسخ كامل لفروض تلك النظرية، بل من الغريب والعجيب.. أنه حينما رغبت بالتطلع لأحدث العلوم الكونية بالنت، وجدت كل العلماء ذكروا البعد الوترى بالأرض والسماء، بأنه كأوتار العود من الآلة الموسيقية، فأغلقت صفحة النت وأنا أبتسم لذلك المستوى من الجهل واللا تعقل لمن يدعونهم بعباقرة علماء العالم، ولم يطلعوا على علوم الحقيقة المطلقة بالقرآن، ولقوانين قدرها الله تعالى لأبعاد الكون دون  الأبعاد الأربعة الأساسية، منذ القرن السابع الميلادى.

 

ثانيا: بتلك الآية الجليلة تقنين علمى مذهل لنور الله بما ليس كمثله شيئ، كنور قوله بالقرآن، بنور العلم والعقل، ونور رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو رسول الهدى والرحمة وكلاهما نور لصفات عقلانية بقلب الإنسان، ونور الهدى، وهو من الله المطلع على القلوب فيهدى لنوره كل من رأى بقلبه مثقال ذرة من أيمان، ونور مصباح كهربى حديث بعلم الله تعالى ولكنه بحجم كوكب درى دون حرارة أو أى أثار ضارة، بتقنين ربانى معجز بقوله تعالى (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ) ليكون بلا تأثير مجالات الشجرة المغناطيسية الناشئة عنه بتوجه كوني اللا شرقى واللا غربى، وبزجاجة بحجم الكوكب مع توفر ما بنور الله للسماوات والأرض من أمان وسلام، ولذلك لم يذكر الله ضوء الشمس لما بمنشئه وما يصاحبه لحرارة وأشعة كونية، بينما ذلك المصباح الضخم به أيضا كل الأمن والسلام وكأنه داخل كوكب درى، فمن شرح القرطبى لتلك الآية الجليلة ذكر:[قوله تعالى:"مثل نوره" أي صفة دلائله التي يقذفها في قلب المؤمن؛ والدلائل تسمى نورا. وقد سمى الله تعالى كتابه نورا فقال: "وأنزلنا إليكم نورا مبينا" [النساء: 174] وسمى نبيه نورا فقال: "قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"[المائدة: 15]. وهذا لأن الكتاب يهدي ويبين، وكذلك الرسول].أنتهى

 

يضاف لتلك الأنوار نور مصباح كهربى حديث ببلوريتين الأولى زجاجية شفافة للمصباح والثانية بزجاج كأنه كوكب درى، يمتص الحرارة والمجالات المغناطيسية الشاردة والمنبعثة بتوجهاتها اللا شرقية واللا غربية بشكل زيتونة مباركة لبركة شجر الزيتون، وزيتها من أجود الزيوت، ولأني لم أجد ما قد أطلقه علماء الإسلام على ذلك البعد المحيط بشكل زيتوني لمرور كهربية الإنارة، كذلك كهربية الأزواج للشحنات المختلفة المجاذبة بكل مادة بكل مستويات الحياة، مسبب جاذبية تلك الأزواج المختلفة، فأطلق عليه بعد التجاذب، فبتكملة شرح القرطبى ذكر: [وتحتمل الآية معنى آخر ليس فيه مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثل به، بل وقع التشبيه فيه جملة بجملة، وذلك أن يريد مثل نور الله الذي هو هداه وإتقانه صنعة كل مخلوق وبراهينه الساطعة على الجملة، كهذه الجملة من النور الذي تتخذونه أنتم على هذه الصفة، التي هي أبلغ صفات النور الذي بين أيدي الناس؛ فمثل نور الله في الوضوح كهذا الذي هو منتهاكم أيها البشر. والمشكاة: الكوة في الحائط غير النافذة؛ قال ابن جبير وجمهور المفسرين، وهي أجمع للضوء، والمصباح فيها أكثر إنارة منه في غيرها، وأصلها الوعاء يجعل فيه الشيء. والمشكاة عمود القنديل الذي فيه الفتيلة. وقال مجاهد: هي القنديل. وقال في زجاجة لأنه جسم شفاف والمصباح فيه أنور منه في غير الزجاج. والمصباح: الفتيل بناره كأنها كوكب دري أي في الإنارة والضوء. وذلك يحتمل معنيين: إما أن يريد أنها بالمصباح، وأن يريد أنها في نفسها لصفائها وجودة جوهرها كذلك]. أنتهى

 

ثالثا: الآيات التى يخبر بها الخالق العظيم الناس لمخلوقات لم يتوصلوا أليها، يلازمها أخبار الله أيضا بأن الناس سوف يعلمونها أو لن يعلمونها والله بكل شيئ عليم، فبتلك الآية الجليلة  من سورة النور يخبر الله تعالى لمثل بنوره لما بينه الله تعالى بكتابه من نور القرأن ونور محمد عليه الصلاة والسلام ونور الهدى، ونور العلم ونور العقل وما سيعرفه الناس عن نور مصباح كهربائي حديث ولكن ليس كمثله شيئ، بحيث  ينير الأرض والسماء الدنيا مع توفر كل عوامل الأمن والسلام الناجمة عن ذلك النور الناشئ من ذلك المصباح الحديث بعلم الله، وبقوله بنهاية تلك الآية الجليلة: (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).

 

  رابعا: من خلال البعد الوترى بتحديد العلماء المسلمين بما أخبر به القرآن، تتلاقى الأعمدة المتوازية وتتعامد ويصبحا على امتداد خط واحد بتعارض مع البعد الزمنى والجاذبية الأرضية!! وهكذا يكون البعد الوترى بخيوط النور المتوازية والمتلاقية والمتعامدة بأن واحد من أشعة الشمس على الأرض، والمختلفة عن نور الله بما ليس كمثله شيئ، وعن نور مصباح كهربى حديث، إنها قدرة الله للبعد الوترى بالأرض وللبعد الوترى لما بين سماء وأرض درب الدبانة، أو أرضنا والسماء الأولى، وأيضا البعد الوترى للسماء الدنيا، فلآنه بعد ربانى،  فذلك البعد وما تعداه لست أراضين وست سموات، فلا ولن يتمكن مخلوق من فهم واستيعاب بناءهما الكونى، وبما أخبر به الله تعالى بالقرآن ولما سوف أوضحه بالمستوى السادس بالسماء الدنيا الموضح بالقرآن بأذن الله.

 

حيث يعنى البعد الوترى بتفسير العلماء المسلمين، أن الأبعاد الأربعة الأساسية تتلاشى داخله، وهو من أشد الأبعاد الكونية بناء فالوتر هو الله، فبشرح القرطبى للآية3من سورة الفجر بقسم الله تعالى: [(وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) ذكر: {والشفع والوتر} الشفع : الاثنان، والوتر: الفرد وذكر أيضا والوتر هو اللّه عز وجل. فقيل لمجاهد: أترويه عن أحد؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة، قالوا: الشفع: الخلق، قال اللّه تعالى : "ومن كل شيء خلقنا زوجين" [الذاريات: 49]: الكفر والإيمان.، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والنور والظلمة، والليل والنهار، والحر والبرد، والشمس والقمر، والصيف والشتاء، والسماء والأرض، والجن والإنس. والوتر: هو اللّه عز وجل، قال جل ثناؤه سبحانه وتعالى: "قل هو الله أحد. الله الصمد" [الإخلاص: 2]. وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: [إن لله تسعة وتسعين اسما، واللّه وتر يحب الوتر]  أى أن الله واحد يحب التوحيد]، أنتهى فالبعد الوترى هو البعد الربانى الذى تتوحد الأبعاد به،  وقسم الله تعالى بذلك البعد بقوله تعالى بالآية 3من سورة الفجر: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) ليس البعد الوحيد الذى أقسم الله تعالى به، فقد أقسم الله تعالى بالبعد النجمى بالآيتين76،75 سورة الواقعة بقوله تعالى: ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ*وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) وكذلك أقسم الله تعالى بظواهر ناجمة عن البعد الطبقى بالآيات (16ـ19) سورة المطففين بخطابه للرسول عليه الصلاة والسلام لمعراجه بالسموات:(فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ* وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ*وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ*لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ) وبما أبينه بما ذكره علماء الإسلام لتلك الأبعاد بسياق تلك المسألة، فأجمعوا ان جوانب أو أطراف السماوات والأرض هى أقطارها بتوحد كل الأبعاد أعتماداً على فهم من سبقهم بما زاد عن عشرة آلاف سنين بعلوم الفراعنة، ومعرفتهم ببعض معادلات البعد الوترى ليتمكنوا من بناء المعابد والأهرامات الثلاث، فرسالات دين الله الأولى كان يغلب عليها المنهاج العلمى عن العقلى، خاصة فراعنة مصر وأيضاً أمم اليهود والتى مازال كثير من كفرتهم يستخدموا كل تطرفانهم العلمية بمحاربة المسلمين الذين أعلنوا إسلامهم أو يخفونه بكل الأمم خارج أمة الإسلام، وكل مسلمى الأمة الوسطى، وقد بين علماء الإسلام البعد الوترى بشرحهم للآية33سورة الرحمن بقول الله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا .. الآية) فجاء أجماعهم بشرح أقطار السماوات والأرض بالجوانب منها بما يتعارض مع الأقطار الهندسية بالمستوى المسطح والممتد فقط وبما أثبتته علوم الفراعنة قبلهم بعشرة ألاف من السنين، ولكن الأرض كالبيضة وممتدة ومنبسطة بنفس الحال.

 

خامساً: أن كل ما يصل له الإنسان لوسائل راحة ومتعة وصناعات بها منفعة، يكون من خلق وصنع الله تعالى، خالق الإنسان وهادى كل عباد الله والمخلصين بدنياهم بالعمل والكد بنية حسنة صالحة، بينما كل صناعة مضرة ومهلكة ومميتة فمن أنفس البشر، فقد سخر الله تعالى كل المخلوقات وذلك الكون المهيب لخدمة الإنسان، وقدر الله تعالى أن يرث الإنسان الأرض ليعمرها ويزيد من بنائها الكونى، وذلك ليس لنقص بكمال صنعة الخالق عز وجل بالأرض، أنما شاء الله تعالى أن يكون كل ما قد وصل له الإنسان من بناء وعمارة وصناعات وعلوم، هو من خلق الله وبمشيئته، خالق الإنسان وهاديه وخليفته بالأرض لكل بناء وعلم وصنعة وليس من صنع الله كل صناعات الشر والضلال والباطل التى تكون من النفس الفاجرة التى يضلها الله .

 

ولا يقتصر البناء الكونى فقط بذلك المستوى الأدنى للمادة على البعد الوترى والتجاذب فقط لما قد تفقهته لمستويات البناء الكونى وأبعاده بكتاب القرآن، فسقوط تفاحة نيوتن، لا يدل على وجود ما نعرفه بالجاذبية، وإنما سقوطها ناشئ عن ما قد بينه علماء الإسلام عند تفسير الآية 2من سورة الزلزلة بقول الله تعالى: (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا).

 

فشرح القرطبى لتلك الآية الجليلة بكتابه ذكر: [قوله تعالى: "إذا زلزلت الأرض" أي حركت من أصلها. كذا روى عكرمة عن ابن عباس، وكان يقول: في النفخة الأولى يزلزلها - وقال مجاهد  ؛ لقوله تعالى:"يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة"[النازعات: 6] ثم تزلزل ثانية، فتخرج موتاها وهي الأثقال]. أنتهى مع بيانى أن أجماع علماء الإسلام أن معنى أثقال الأرض هى موتاها. ومنه يتبين أن موتا الأرض هى الأثقال المنصهرة بفعل الحرارة لدرجة الموت لمكوناتها من صخور وأحجار، فالحصوة الميتة من سجيل جهنم جعلت أصحاب الفيل كعصف مأكول، فلثقلها كانت تسقط على الرأس وتخرج من الدبر، كما انه تجرى دراسات حديثة عن اٍستخدام ثقل تلك الحصوات الميتة المميتة من فعل الحرارة بها للتدمير الشامل بالحروب، فباطن الأرض المنصهر ذات الثقل الكبير، له سرعة دوران بفلك يسبح به، وينشأ له عديد من الفعل والأثر، منه التوازن والثقل  والاحتواء، فأنه بدوران أناء موصول بحبل حول مركز ثابت وبه ماء، نجد أن الماء لا يسقط بدورانه، رغم انه مكشوف الغطاء، وإذا أتسع الإناء فسوف يسقط الماء نتيجة عدم التوازن، وإذا ملأ الإناء بسائل خفيف الكثافة أو غاز لسقط وانتشر رغم دورانه وذلك لتلاشى ظاهرة الثقل، وبما قدره الخالق سبحانه وتعالى، ولكن للتطرف العلمى للكفرة بلا تعقل لم تجرى آي دراسات لها، ويتم الترقى العلمى ببطء شديد وبعوار مستمر.

 

 وتضح ظاهرة الاحتواء باتجاهين فقط ، وليس الاحتواء الكامل، حيث نجد نتيجة دوران سلاح ماكينة الخلاط  باحتواء أفقي ورأسي فقط للغطاء الغير محكم، دوران ذلك الغطاء معه، فنتيجة دوران باطن الأرض المنصهر، ودوران الأرض بغلافها الجوى، والبعد المغناطيسي بشحنات مكونات الأرض كلها، تنشأ ظاهرة الجاذبية الأرضية، نتيجة شد الثقل والاحتواء والاتزان، ويقول تعالى بالآية88من سورة النمل: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ).

 

المستوى الأوسط  للبناء الكونى

 

هو المستوى الأوسط  للغلاف الجوى المكون مما بين السماوات والأرض، وما به  للمستوى المبصر لآية النهار والبعد الوترى، فنظرة البشر لذلك المستوى بالعلوم الكونية يشوبه جهل وضلال كبيران، فلفظ فضاء وغزو الفضاء لسقف الأرض للقبة الزرقاوية  للسماء، به سذاجة وجهل كبيرين، فما بين السماوات والأرض وهو الغلاف الجوى، والممتد لعمق بحدود 200كيلو متر، هو بنيان بمستوى متوسط للبناء الكونى، ولا ينتمى للسماء رغم تسميتها بالفضاء، ولا ينتمى للأرض رغم دورانه معها، ويشترك مع الأرض بالبعد الوترى، وكثير من الظواهر الربانية فيما بين السماء والأرض يكون مرتبط بالأرض أقرب من السماء، وبما حدده الله بكتابه، فرغم تناول علماء الفلك له بتحديد بعض أبعاده بتقنيات مذهلة، ألا أنهم اعتبروه مكون سماوي للفضاء، وبذلك ضياع لما ترقوا له لعلوم بذلك المستوى، فلفظ فضاء لأشد بناء كوني به تناقض جاهل ليس له تفسير، كما أن البعد الطبقى وطبقات السماء الدنيا تبدأ بدرب الدبانة فيما بعد ذلك الغلاف المكون لما بين السماوات والأرض، أما القبة السماوية فبناء يرجع لظاهرة كونية من الله تعالى بقول الله تعالى بالآية12سورة الأسراء: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) ومن الآية الجليلة خرج كتاب المناظر للحسن أبن الهيثم، وتتفرع منه كل علوم البصريات، والتى على أساسها تمت علوم البصريات بالعالم كله، وقد أفاض كثيرين من علماء الإسلام عن ذلك النهار المبصر ولما بتلك الآية من أعجاز قرآنى جليل، وعن الرداء السماوي الذى فصله الله تعالى من مادة الأكسجين الثلاثي ذرات (الأوزون) حول ظاهرة النهار المبصرة  لسلامة الحياة على سطح الأرض، وإظهار ذلك النهار المبصر بالغلاف الأرضى.

 

 ومن كتاب القرطبى لشرح آيات القرآن ذكر: (قوله تعالى:وجعلنا الليل والنهار آيتين أي علامتين على وحدانيتنا ووجودنا وكمال علمنا وقدرتنا. والآية فيهما: إقبال كل واحد منهما من حيث لا يعلم، وإدباره إلى حيث لا يعلم. ونقصان أحدهما بزيادة الآخر والعكس آية أيضا. وكذلك ضوء النهار وظلمة الليل. وقد مضى هذا."فمحونا آية الليل"ولم يقل: فمحونا الليل، فأضاف الآية إلى الليل والنهار دلالة على أن الآيتين المذكورتين لهما لا هما. و"محونا" معناه طمسنا، لتبتغوا فضلا من ربكم" يريد التصرف في المعاش. ولم يذكر السكون في الليل اكتفاء بما ذكر في النهار. وقد قال في موضع آخر: "هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا. ولتعلموا عدد السنين والحساب أي لو لم يفعل ذلك لما عرف الليل من النهار، ولا كان يعرف الحساب والعدد. "وكل شيء فصلناه تفصيلا" أي من أحكام التكليف؛ فلو ترك الله الشمس والقمر كما خلقهما لم يعرف الليل من النهار ولا كان الأجير يدري إلى متى يعمل ولا الصائم إلى متى يصوم ولا المرأة كيف تعتد ولا تدرى أوقات الصلوات والحج ولا تحل الديون ولا حين يبذرون ويزرعون ولا متى يسكنون للراحة لأبدانهم وكأن الله نظر إلى عباده وهو أرحم بهم من أنفسهم). أنتهى

 

فآية الليل هى الظلمة الممحاة بإرادة الله تعالى، فخارج الغلاف الأرضى تكون الظلمة دون محي من جلال الله، حيث يكون ظلام دامس بلا نجوم وقمر، ولدرجة أن لا نرى أشعة الشمس، بل نتحسسها كملايين من الإبر توخز الجسد، وتتفاقم أذا تعرض لها الجسد الإنسانى لهلاك بِأشعة الشمس وأشعة كونية  منعها الله من الوصول للغلاف الأرضى بتفصيل الرب سبحانه وتعالى ذلك الرداء السماوى المحيط بالغلاف الأرضى وأسماه العلماء بالأوزون، وهو يتكون من طبقة مشبعة بالأكسجين ثلاثي الذرات، ويقول تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) بتفصيل ذاته سبحانه وتعالى ذلك الرداء السماوى العامل على إظهار آية النهار المبصرة وظهور القبة السماوية، وإذا انتقلنا ألى الجزء اللا شرقي أو اللا غربي بطرفي الأرض، حيث لفظا الشمال والجنوب لهما به جهل وغباء كبيران وبما تبين بالمستوى الأدنى للبناء الكونى، لنلاحظ من خلال ثقب الأوزون بمنتصف الليل أن المنطقتين تبدوان وكأنهما بنهار مبصر، فنفاذ الأشعة الكونية المهلكة والمميتة لم يطمس أية الليل المظلمة، فتخترق الرداء السماوى من خلال ذلك الثقب الذى صنعه البشر بأرق مساحاته، وإذا نُظر للسماء خلال ذلك الثقب لوجدناها منبثقة بألوان كثيرة كأنها بريشة فنان قدير لوردة ملونة، ويقول الله بالآية37 لسورة الرحمن: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ). يا ألله وبنور آيات الله، فيبين لنا البحر المسجور بأعمق محيطات أرض الدنيا، وينتقل بنا لأبعد ما يكون بعمق اللا شرقي واللا غربي، فنرى من خلال ثقب صغير تلك الوردة كالدهان بما لم يبينه إنس ولا جان لعهد قريب من السنوات لا يتعدى نصف قرن زمني، فحتى لحظاتنا هذه، ويجهل العلماء ذلك البعد البنائي بالكون فيما بين السماوات والأرض، ولا كيف يمنع ذلك الرداء  السماوى من وصول الأشعة الكونية للأرض، فالتطور العلمى يبدو وكأنه يمضى كالسلحفاة بسيرها نتيجة لتر ك كتاب الله وسنة نبيه.

 

ويخبر الله تعالى بالقرآن عن ذلك المستوى من البناء الكونى بكثير من محكمات آيات الذكر الحكيم، أذكر منها الآية 28 من سورة الشعراء: (قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) والآية17من سورة المائدة: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) والآية85من سورة الحجر: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) والآية 65من سورة مريم: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) والآية4من سورة السجدة: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ)وبالآية5من سورة الصافات: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) والآية27من سورة ص: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِِ). ونظراً لكثرة الآيات المبينات لذلك المستوى فيما بين السموات والأرض.

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق