]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القلـــــــــــــب المعــــــــــــزول !..!!!!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-08 ، الوقت: 09:30:52
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

القـــلب  المعــزول        !!

في غياهب العزلة يشتكي الوجدان  .. وحيداً يشاطر الأحزان في صمت الليالي .. وتلك كانت قلعة الخوف في الأعماق منذ فجر اللقاء .. وكان الخوف دوماَ من مقدم لحظة هي الوبال .. لحظة تعني ابتعاد السواحل نحو المجهول .. والضفاف فيها تفقد الجسور وتكون خالية من علامات الوفاق والاتفاق .. لحظة تعني الفراق والشتات .. مقدم صيف بالرمضاء وذهاب ربيع بالتلاشي .. وافتراق يشق البين نصفين .. والنفوس تلك التي كانت تنادي بالجمع نحـن سوف تنفطر لتقول أنتم ونحن .. وتلك علامة الشؤم سوف تجتاح ذات البين ..  انتظرنا كثيراَ تلك اللحظة فقد كانت علاماتها تنادي في الخفاء ..  ولكنها أتت متمهلةَ تمشي الهوينا .. وبوادرها تلك مثل خيط الهلال في بادئ الشهر .. تجتهد العيون لرؤية ذاك الهلال الهالك .. ثم تتمنى أن تفقد الرؤية ولا ترى أبداَ ذاك الهلال .. وتعيش النفوس أملاَ في أن يخيب الحدس والظنون ليجتاح موج من السعادة الأرجاء .. ولكن ذاك أمل كالسراب الخادع يوجد وهماَ لا يجدي عند الخطوب .. ثم تجلى وانقشع المستور يوماً عندما وقع المقدور .. ورحلت تلك السحب التي كانت تحجب الهـلال .. وانهارت جسور البين التي كانت منصوبة فوق أوهام الرمال .. وقد هبت عاصفة الأحزان عندما غاب في الفجر بدر في السماء .. وترك القلب وحيداً يتحسس الدرب في قتامة الأجواء .. ينشد النور ولكن هيهات وقد رحلت دون أن تترك أثراَ تؤمل بالرجاء .. وتلك كانت لحظة الخوف حيث الوداع الأخير دون أمل باللقـاء .

ــــــــــــــــ

 الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق