]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوصية الحادية عشرة

بواسطة: Wadad AJ Dagher  |  بتاريخ: 2013-04-08 ، الوقت: 07:58:02
  • تقييم المقالة:

سُئلت عن العلاقة التي تجمعني بالمجموعات على شبكة التواصل الاجتماعي والاهم ماذا اكتسبت من نوعية الافكار المتبادلة؟ اجبت بكل صدق: تعرفت على ماهية الطائفية في العالم العربي...
نعم تعرفت الى عالم يسّلم بالله عزّ وجلّ ، كل حسب دينه ، لكنه وبكل اسف لا يؤمن ان غيره هو ايضا من خلق الله.
لم اكن اعلم ان العالم العربي يعيش الايمان بكراهية الاخر والدعوة الى ازالته من الوجود وكانه الوكيل الحصري للخالق على الارض.
انها الوصية الحادية عشر التي انزلتها الحملات الدينية مع الاستعمار الاجنبي في كوابيس المواطن العربي ففرضت عليه مقاومة الافكار الدينية التي اعتبرها  ترهات ايمانية تنشّذ عليه من اي جهة كانت . صحيح ان الصدفة التاريخية جاءت بتعددية دينية الى المكان ذاته  ولكن لا احد يعلم لماذا اختار المواطن البسيط ان يكون عدوا للمتدين الاخر وكأن الاخير وجد لينغص عليه حياته وليقاسمه لقمة عيشه وليحرجه امام عائلته واهله ورجال الامة السياسية والدينية . كل هذه العوامل جعلت منه. ارضا خصبة للقتال والاقتتال والحروب.
كنت اردد ان الانسان الآدمي والمواطن الصالح متواجد اينما كان لا وطن له ولا طائفة. وكنت انادي بملء صوتي انه الاحساس البشري الذي تختاره ويحصرك في نقطة ارتكازية بانك لست وحشا على شكل انسان....بل انت من اختاره الله ليكوّن البشرية على ارض الواقع.
صدمت بما واجهت .. الطائفية على اشدها في عالمنا العربي التعيس...
نعم كنت اسمع عنها كيف ان فلان من غير ديننا وعاداته غير ما نألفه في حياتنا اليومية وكنت ارفض تلك الافكار بعدما تلمست من جهة التشابه التام مع ابن منطقتي المختلف دينيا عني من حيث طريقة التفكير والنظام الحياتي ومن جهة اخرى لفتني الفارق الشاسع بيني وبين ابن طائفتي المتواجد في مكان بعيد عن اقامتي... لكل منطقة عاداتها وطريقتها بالعيش لا يجمعهما الا الاقرار بقبول الاخر بفرح من دون انتقاد او نميمة . فلا نتذمر من قرع اجراس الكنائس وكأنها طبول الحرب ولا ننزعج من دعاءات المآذن وكأنه انذار مبكر، لنشنف اذاننا مع الصباح اوحتى مع المساء بصوت جرس الكنيسة ايذانا للمؤمنين يبدء القداس الالهي ويلاقيه احيانا او يسبقه او يليه حسب اوقات الصلاة من الشروق الى الغروب صوت المؤذن من الجامع القريب منها يدعونا الى التوحيد بالله...
والسؤال الثاني هو الذي ابكاني بمرارة على حال الانسان في بلادنا.عندما وجه الي سؤال استفهامي : لماذا تبقين مشتركة مع هؤلاء الطائفيين اختاري مجموعات منا وفينا ؟
ما هي الفائدة من محبة من يحبنني ... انا على يقين ان الله يحبنا كما نحن ليس بالضرورة ان نبطش باليقية الباقية من البشر حتى يعودوا الى الباري . وحده له المجد يستطيع ان يتكفل بنا وان ينير الدرب لنا حتى نصل الى النهاية المحتومة .
عذرا منك يا رب العالمين ويا ملك الملوك نحن خطأة نفكر باراحتك من غير المؤمنين على ديننا كخدمة رعوية تسجل علينا في الابدية. وفي يوم الحساب ستغفر لنا وتسامحنا حتى وانت تعلم ما في نوايانا من صدق او كذب اردنا الاختباء وراءهما  لنبرر ما جنت ايدينا من ظلم وخراب ودمار على العائلات التي تحترم وصاياك وانبياءك ومحبيك كل حسب ايمانها.
اغفر لنا يا رب اننا لا ندري ماذا نفعل...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق