]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخواطـــــــــر البريئـــــــــــــــــة ؟..؟؟؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-07 ، الوقت: 20:06:15
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الخواطـر البريئــة    !!

 تواردت الخواطر والتقت في ساحة الخيال .. كان في يوم من الأيام وكانت .. وتلك إضاءة عميقة في نهاية الأفق تشير لذاك الزمان .. في مرحلة فيها كانت البراءة ونبرة الطفولة يمرحان .. وقلوب صغيرة كانت صافية لا ترى إلا مواضع العفة .. وإذا التقت اليد بيد كانت أنامل تحضن بعضها ونواياها هي البياض كاللبن في الصفاء ..  لا تبتعد في أغوار الظن لأنها لا تملك العمق في الدهاء .. بريئة ولكن وذات يوم كانت منه قبلة عربيدة فوق الجبين بغير رجاء  .. ابتسمت له ونالت القبلة منه بعيدة عن نوايـا الشقاء ..  ثم مالت وكأنها لم ترى شيئاَ يوجد العيب في الفضاء ..  إنما ضحكة منها وضحكة منه ملئت الأرجاء .. ثم سأل الصغير قلبه لماذا كان منه ذاك الاعتداء .. فضحك القلب منه وقال تلك خطوة أولى في مشوار الفطرة بالنداء ..  ثم مرت الأيام تباعاَ وكبرت الأجساد بالنمـاء .. حتى إذا بلغت الأعمار شأناَ تباعدت الأبدان وضاقت لحظات اللقاء .. وماتت البراءة في النفوس لأن في الأجساد ذاك النداء ..  فلا تتقارب الأبدان أبـداَ لأنها في سلطة الاستحياء ..  ونصبـت  حواجز العادات والأديان لتمثل محطة النهاية بالاكتفاء  .. قد يراها صدفة يوماَ ولا يتجرأ أن يجاهر لها بالنداء .. وقد ولت طقوس الطفولة حيث أنها كانت في زمان الأبرياء .. أما هنا اليوم فحواس قد خرجت عن الطاعة وقد تجلب الشقاء .. يمر بجانبها وكأنه لا يعرفها فالخطوة محسوبة وهناك أعين الرقباء ..  وقد ولت أيام الصفاء وولت مراحل النقاء .. حيث ساحات الآن يسكنها الشيطان وأنفس تشتكي من الرمضاء ..  وتلك الملائكة رحلت بأسرار البراءة لأنها تخشى النمـاء . سافرت مبتعدة من ساحة الطفولة نحـو السماء .

ـ  ــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق