]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تـــلك الأنامــــل التـــي طمســــت المعالــــــم !.!!!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-07 ، الوقت: 10:20:59
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تــلك الأنامـل التي طمســت  المعالـم   !!

هي تلك المقاييس التي أكدت أن جمال النفس والروح أكمل باقـةَ من جمال المظهر .. فالجمال هنا يمثل تلك النعمة التي تعني نقاء الجوهر .. دون زيف يغطي العيوب حجاباَ وستاراَ ..  والجوهر أجمل كثيراً من جمال المظهر .. وتلك فلسفة قديمة ناقشت حقيقة هل الحياة مظهر أم جوهر .. وتلك الأنثى نالت  الشأن دوماَ بزينة العفـة وحسن السيرة وجمال الخلق .. بل فاقت السحاب هامةَ وقامةً بعزتها وشرفها .. وتعالت فوق الأعناق بسمت الأخلاق ورفعة الروح .. تشرئب النفوس لسيرة النقاء والصفاء فيها .. لتمثل هي ( الأمة الفاضلة ) التي توجد في رحابها  أفراد التسامي والأخلاقيات النبيلة .. فهي في تلك المكانة المرموقة المقدسة العالية متى كانت بسيرة السلوك والأخلاق .. وتنتكس الأعناق خيبة إذا تحدث الأنثى بجسدها .. وتلك انتكاسة مؤلمة لأنها تسقط هالة عالية المقام  في أوحال الأدران .. بأناملها تهتم لجلب الأنظار في ذاتها لمن لا يحل لهم  .. فهنا موضع القياس حيث معيار الأخلاقيات ..  امرأة اتخذت الستر والحشمة ثم حجبت جسدها من أعين الذئاب .. تلك مكانتها عالية وسامية لدى النفوس الطاهرة السامية  .. وأخرى أمضت الساعات أمام المرآة وغيرت كل الملامح والنية لديها أن تجذب إعجاب الذئاب ..  فاصفرت ثم أكحلت ثم طمست المعالم ثم خرجت بمسخه هي لإعجاب الشيطان أقرب  .. وهناك في الشارع خرجت تتبختر وتظن في نفسها أن العالم مبهور بتلك الهيئة التي تزين المظهر وتشين الجوهر .. فتلك التي  كانت سمراء اللون نراها بقدرة قادر تحولت إلى بيضاء اللون !! وتلك قمحية اللون نراها تحولت بقدرة قادرة إلى مسخة صفراء ..  وهناك فوق أجفانها وضعت ألواناً وأصباغاً كم أضاعت جمال الفطرة فيها .. وهي تظن غير ذلك .. ثم هناك المصطلح بين الرجال بالقول  ( مطلية وليست أصلية )  أي جمال مزيف .. أي بالعرف التجاري تقليد تايلندي !! والمقلد معروف أنه رخيص في الثمن ..  ورخيص في الاستخدام .. وسهل الحصول عليه !!!!  .

                  فهناك العفيفات الطاهرات فلا شك في ذلك ..  ولكن هناك أخريات يجتهدن في إذلال الذات بالسقوط في بؤرة الانحطاط والنظرة السطحية في بعض الأحيان .. وعليه من الإجحاف أن نضع الكل في سلة الفساد ..  فهناك بفضل لله الكثيرات من الطاهرات العفيفات .. جمالهن في حشمتهن .. والنظرة لهن بالوقار والاحترام .. ومتى ما كانت تمتطي فرس العفة والنقاء والحشمة فهي تلك القادرة بهيبتها أن تكسر أعين الكلاب الضالة ..  لتنتكس حسرة وحياءً إلى الأرض ..  وذلك هو الجمال .. وتلك هي التي ينظر إليها الرجل بإعجاب .. وتلك هي التي يبحث عنها الرجل لينالها بالحلال  .. أما تلك الطامسة للمعالم والباحثة عن الإعجاب بالطلاء المزيف .. فمهما كانت تلك الألوان والأصباغ  وتنوعها فصاحبتها في داخل النفوس رخيصة حتى ولو بمجرد الظن .. فهي تلك التي تعرض ذاتها لأنها تفقد الجوهر ولا تملك إلا زيفاَ من الظاهر المطلي ..  وقديماً وحديثاً تحدثوا عن جمال الفطرة وروعة العفـة  .. وكذلك تحدثوا عن قباحة البدرة وبشاعة العروض في مسارح الشوارع   !! .

ـــــــــــــ

الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد     

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق