]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في أي جمهورية نحن؟

بواسطة: محمد المصطفى النعمة  |  بتاريخ: 2013-04-06 ، الوقت: 18:09:17
  • تقييم المقالة:

 

.في أي جمهورية نحن؟ إن الذين ينادون الأحلام من وراء حجرات الواقع أكثرهم لايعقلون،ولو أنهم طرقو باب العقل لكان خيرا لهم ، ينادي بعضهم على البعص نامو ولاتستيقظو ما فاز إلا النومو ،تحسبهم أيقاظا وهم رقود ،يتقلبون في كهف الإمبريالية ذات اليمين وذات الشمال ، حجرة صممت دون ما وصيد ،الأكسجين فيها الرأس مالية وبوابها الأستعمار ، إنه سبات تحتفل فيه الجمهورية بأكثر من نصف قرن من الأستقلال دون أن تستيقظ لترى شذوذ الحلم في آفاق الخيال وبعده من جاذبية الواقع ففي أي جمهورية نحن؟ إننا في جمهورية يباع فيها الهواء النقي في أروقة الوساطة ،وتمنح فيها أشعة الشمس غبر نوافذ الرشوة ،يتهادى الناس فيها صمائرهم في شوارع السياسة ، الوطن فيها صنم تمر يعبد وقت الرخاء ويأكل وقت الشدة ،ترى المواطنين فيها سكارى وماهم بسكارى ولكن ألم ارتفاع الأسعار شديد،  ينظرون إلى الواقع تدورأعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ، ففي أي جمهورية نحن؟ إننا في جمهورية بطل معركة البقاء فيها من إذا وعد أخلف و،إذا حدث كذب ، وإذا  أءتمن خان، يحمل ضميره وراء ظهره ، دينه حساب في بنك، وقبلته القارة العجوز، يحج إليها في العام مرة أو مرتين، ففي أي جمهورية نحن ؟ إننا في جمهورية رجل السياسة فيها يشبه أخطبوط الشعاب المرجانية يملك خلفيات عدة وكلما نزل بشعب من شعاب السياسة عدل نفسه على الوضع المناسب، لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولو إليه وهم يجمحون ،ففي أي جمهورية نحن؟ إننا في جمهورية تعيش في برزخ بين الوسيط والحديث ، لم تعد وسائل النقل التقليدية فيها مجدية ، وليست تلك الحديثة متوفرة ولا مغرية ، لايملك المواطن فيها من وسائل النقل سوى الأحذية، ........... في كتاب الواقع   صفحة النصائح مكتوب : لاتشتري سيارة تعمل بالوقود ، ولاتعلق حياتك على حلم تنجبه النقود ، فإن ذالك الحلم مفقود مفقود مفقود ، جابه الحياة بالصدود ، والنشاط بالركود ، فأنت في جمهورية دخلها محدود ، وصرفها مردود ، كل مشاريعها التنمويه تشبه ( رواية برقود) ففي أي جمهورية نحن؟ إننا في جمهورية كلما تقدم بها العمر أصبح صعيد السياسة فيها زلقا ، وأصبح ماء خيراتها غورا، ولاييتطيع المواطنون له طلبا، في كل جولة انتخابات تتغير اللهجات ، وترتفع الشعارات ، وتزهو العبارات ، وتتعالى أصوات النقاشات والحوارات ، وتتلبد غيوم الأحزاب السياسية في سماء المنافسة وفور انقشاع الغبار يخرج المواطن مقلبا كفيه على ما انفق فيها وهي خاوية على عروشها ففي أي جمهورية نحن ياترى ؟ إننا في جمهورية ميزة الرؤساء فيها : الإنطلاق من الصفر والإنتهاء إليه ، هدم الوطن والانطلاق من الذات الرئاسية ،  تتجلى فيهم ظاهرة الشوفنية ، لايجدون بدا من التغيير ، ولايتمنون ولوج صفحات التاريخ المشرف . المواطنون فيها دون ما وطن ،مهجرون وموتى دون ما كفن ، لايعيشون حا ضرا ولاينن مستقبل ، يسمعون عن الماضي لكن لايلمسوه في ذواتهم ، يتساءلون بيهم متى سنغادر هذه الجمهورية ؟ قل عسى أن يكون قريبا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق