]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نحن نريد من اليتيم ان يفرح يوم ويحزن (364) يوما !

بواسطة: السيد حسن عبد الحليم  |  بتاريخ: 2013-04-06 ، الوقت: 17:16:34
  • تقييم المقالة:

  جاءنى شعور بالبكاء فبكيت ... فأنا من فقدت والداى ... فأنا لم اجد ابا يحنو على لم اجد ابا يلاعبنى ويحملنى فوق كتفية ويأخد بيدى ويشجعنى ويعلمنى الوقوف والمشى ويفخر بى وبتربيتة لى ... ولم اجد ام تعطف على وتسقينى من لبنها الحنان واشعر بدفء احضانها وببرودة قبلاتها ... انا الذى لم انطق كلمة ابى او امى من يوم مولدى ولم اعرفها او اعرف معانها ... انا الذى اواسى نفسى بنفسى وادفن حزنى بقلبى واتمنى لقاء من هم سبب وجودى فى الحياة ... وحين اراهما بأحلامى اشعر بفرحة تجعل من يقف امامى وانا نائم يلاحظ ابتسامتى العريضه ولكنه لا يعلم انها فى الحقيقة ابتسامة وهمية ستزول بعد لحظات وتتحول ... فبعد لحظات سأفيق من نومى اشعر بغربتى فى الحياة اشعر باحتياجى الشديد لأبى وأمى فكم من مرة تمنيت ان تكون افاقتى من حلمى او  كابوسى وشعورى بالغربة والخوف  سينتهى بصوت والدتى لكى انهض واذهب للمدرسة ذلك السلوك الروتينى لآى شخص ولكنه سلوك اتمناه ... انا من تتذكره يوما واحدا وتنساه 364 يوما اخرا ... الكل يتصور ان ذلك اليوم هو يوم سعدى ولكنى اكون حزين عندما يأتى ذلك اليوم .. فذلك اليوم يذكرنى بكم انا وحيد وحزين ويشعرنى بأنى حاله فى المجتمع لا شخص مشارك به   انا من ذكرنى الله عز وجل فى كتابه الكريم " 23" مرة وتلك اشارة واضحة من رب العزة لكى تلتفت الى وتنظر الى والى احتياجاتى النفسية قبل المادية فحرمانى من ابى وامى يجعل من اى اب وام يأتون لزيارتى ابى وامى .... انا من قال عنى جل من قال( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2وقال عنى ايضا عز وجل ( فأما اليتيم فلا تقهر) وقال ايضا (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين) وقرن الله عز وجل الاحسان الى  بالايمان وجعله من اعظم اعمال البر فقال عز وجل ( ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله وباليوم الاخر والملائكة والكتاب المبين واتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب ) بل وان الله عز وجل قال موبخا كفار قريس ومن على شاكلتهم ( كلا بل لا تكرمون اليتيم )   وايضا تحدث عنى اشرف الخلق ( محمد صلى الله عليه وسلم ) وقال ( ان اليتيم اذا بكى اهتز عرش الرحمن لبكائه ...فيقول الله تعالى لملائكته ... يا ملائكتى من ذا الذى ابكى هذا اليتيم الذى غييب اباه التراب فتقول الملائكه ربنا انت اعلم ... فيقول الله تعالى لملائكته اشهدوا ان من اسكته وارضاه انا ارضيه يوم القيامة )  وقال عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا حينما اتى اليه رجل يشكو قسوة قلبه عن رواية ابى الدرداء رضى الله عنه فقال له رسول الله ( اتحب ان يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم واسمح رأٍسه واطعمه من طعامك يلين قلبك وتدرك حاجتك )    وارجو ان لا اكون قد اطلت عليك ولكنى اريدك بجانبى تشعر بحزنى وبألمى وحرمانى وان تتذكرنى طوال السنه وليس يوم واحدا فيها ... وان تنفذ وصية رب العزه ووصية رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم   تللك كانت خواطر يتيم ابتدعه خيالى ... واتمنى ان اكون وفقت فى بيان ما يشعر به اليتيم من الم وحزن وبالتأكيد لا احدا يسطتيع ان يشعر بحزنه ومعاناته الا من مر بتجربته ومن هذا المنطلق ادعوك ايها القارئ الكريم ان تنفق زكاة النعمه التى انعم بها الله عليك الا وهى نعم وجود ( اب وام )  فى حياتك  ... اطال الله فى عمر جميع الاباء والامهات وغفر لهم ولى ولوالدى ...ولتعلم ايها القارئ ان معاناه اليتيم تكون طوال العام وليس يوم واحدا    ولم اجد اجمل  من تلك الابيات  لاختم بها  جراحى تنزف كل وقت وكل حين .. جراحى تعرف اننى وحيد حزين عرفت معنى الضياع .. وبأن حياتى ستباع فأه .. ثم اه ..ثم اه   السيد حسن . 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق