]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في قراءة الشعر (2)

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2013-04-06 ، الوقت: 11:21:36
  • تقييم المقالة:

 

مؤخرا وفي العقد الاول من هذا القرن وحيث أنني عدت للساحة محموما بفعل الكتابة كمن  يركض بأقصى سرعة ليعود من مؤخرة السباق للمقدمة، بدأت أحتك بالوسط الثقافي وبعض الشعراء والنقاد، وكنت كعادتي مهموما بقراءة الشعر، حتى أنني أصبحت عندما أشتري ديوانا أفحص الشاعر في دقائق معدودات فإن وجدته يحدث ذبذبة شعرية التفت إليه.. وكثيرا ما تكون الذبذبة تقترب من الصفر، فأتحسر على إهدار الورق والمال وإهانة الشعر والقراء.

 

لاحظت كذلك أن النقد الأدبي أصبح أميل للتجارية وللأسلوب الصحفي الرخيص أكثر من  الأكاديمي.. لكن ثمة استثناءات لا يمكن إغفالها من أبرزها صديقي ( الأستاذ الدكتور أحمد الصغير المراغي) وكان حين تعرفت عليه في ذلك الوقت طالبا للدكتوراة .. وبعد جلسة واحدة قلت له أنني أراهن عليك أنك ستكون عما قريب من أعلام النقاد المعاصرين، فقد كانت صداقاته المتعددة بأبرز الشعراء ومن مختلف الأجيال وكان يجيد القراءة التفسيرية والإنطباعية والتحليلية للنص ويعيه بشكل لافت ومؤثر.. ويجيد التعامل النقدي مع المدارس والأجيال والاتجاهات الأدبية المتتابعة، وقد مرت الأيام وها هو صديقي الحبيب يأخذ تلك المكانة التي يستحقها أو يقترب منها عن جدارة ودماثة خلق وإبداع ويسعدني كلما رأيت له مقالا أو تعليقا .. حتى أنني أرسلت له ديواني الأخير ليبدي فيه رأيا. يعينني على الاطمئنان له فأدفع به للمطبعة أو أعيد النظر في الترتيب أو العنوان أو غير ذلك.

 

كل ما مضى من هذا المقال ربما كان مجرد تمهيد شبه تاريخي أو سردي لتجربتي المتواضعة، لكن لب القضية فيما هو قائم الآن.. إنه عصر الإنترنت والفيس بوك وشبكات التواصل والمواقع الإلكترونية الأدبية والثقافية .. التعليقات التفاعلية والقراءات المباشرة السريعة والكتابات السريعة أيضا.. والسؤال هو:

 

كيف يقرأ المهتمون بالأدب عامة والشعر خاصة النصوص الآن؟

 

لاحظت خلال العامين الأخيرين بحكم متابعتي ونشاطي المتواضع على شبكات التواصل الاجتماعي أن مدا من الاهتمام بالشعر قد بدأ في الاندفاع المحموم - كان محركه الأول الشعر السياسي المكتوب باللهجة العامية-  ومع الثورة في مصر ازداد المد اندفاعا .. وارتفع عدد الشعراء والقراء وهو شيء يسعدني كثيرا،  بعدما كان الانحسار في كتابة الشعر ظاهرة تصب في صالح كتابة القصة وأصبح شعراء الفصحى خاصة كهياكل الدينصورات في المتاحف العلمية ينظر إليها الناس متعجبين.

 

وللحديث بقية في الجزء الثالث والأخير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدحت الزناري

6/4/2013

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق