]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عِشقٌ وأقدار ...

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-04-05 ، الوقت: 19:19:58
  • تقييم المقالة:

ان مايجاوز ضرب السيوف إيلاماً حبٌ بلا أمل.. حبٌ يعتريك .. ووجدٌ يكتويك .. وقلبٌ ينتظر... تتحرك الأقدارُ حواليك ومن كل اتجاه.. تحاربُ عشقاًٌ يعتصر ... بقدرٍ ينتصر..

انها لعبة الأقدار .. لاأحد يناديها .. لاأحد يُداعبها .. لاأحد يباغتها .. لاأحد يُثير عداوتها .. انما هى حقا أقدار .. تتجهز لك ألامك يوم عُرس سعادتك بسكين الأقدار.. أشد ألام النفس أن تفارق ولست مُفارق.. أنت تودع ولست مُودع.. أن تبارح ولست مُبارح ..أن تكره وأنت مُكره.. ألمٌ بمذاق العلقم أن تختار أنت قدرك بلا اختيار.. أشدُ ألام النفس حُرقةً أن يجعلك القدر بين نارين أضعفهما تحرق جبلين .. نارُ الضنى ونار الهوى ونار القدر بنار الجوى.. ماعساك أن تفعل ان خُيّرت بقتل أحد ولديك .. أن تمحو أحد حُبيك .. أن تُمزق أحد دفاترك المكتوبة بدمائك.. ماعساك فاعلاً.. ماعساك قائلاً.. ماعساك سفّاكاً لدماء حبيبك .. تباً للكأس المملوء بدماء حبيبك.. تباً للموت القادم من وجه طبيبك .. تباً للرحمة لو جاءت وسط اللعنات.. تباً للضحكة ان قدمت وسط السكرات .. تباً للقلب لأن ينبض من غير مشاعر.. تباً للعين لأن تدمع من غير سرائر .. تباً للحب لأن تجمع أياديه أساور.. تباً لساعات الرحمات .. تباً لأنّات اللمسات ..تباً لأهات اللوعة من دون سُكات .. تباُُ للعاشق والمعشوق .. تباً للحارق والمحروق .. تباً للوجد وبسمات الموتى.. العشق دوماً ياسادة تلعنه سهامُ الأقدار .. ولوسبح بنهرٍ تلعنه كل مياه الأنهار.. العشق مُحارب من غير دُعاء وتوسل .. من غير رضاء الأقٌدار.. تأتى الأقدار على العاشق لتنهى فصول رواياته... فتضع خواتيماً لحياته .. بل تُسقط عنه عوامل احيائه .. أوحتى دعاء أحبائه .. ليموت العشق وبالمجمل تنتصر رماح الأقدار ..لكن العشق وان يضعف .. فالموت يراه هو الأضعف.. لينكسر العشق لتوه فلتهلل من حواليهِ الأقدارُ .. لتتراقص على جُثته ليفرح كل من هم حول العاشق أن انتصروا وكأنهم قد نالوا شرف المجد العظيم.. يالك من ضحيةٍ أيها العشق ... ويالك من مغبونٍ أيها العاشق.. فما أن يتكون المرء بأحشاء أمه معشوقتهِ الأولى ... الا ويلفظه رحمها الى خارجه ..ليأتى الطفل الى الحياة ولفور عشقه لثدى أمِّه ... الا وسارع القدر بفطامه.. ليكبر فيصير غلاماً ليقتحم قلبه عشقٌ وليد... لتبعده الأقدارُ من جديد.. ليودع الحبيب الغض حبيبته العزراء بدموع الواله المغبون.. وبمنطق الطاعن والمطعون... لتندمل جراحه بدساتير الدنيا الحاكمة ومنطق القدر المعهود.. ليدق العشق قلب العاشق ثانيةً من بعد رحيل معشوقته الأولى فلايفتح له قلبه ليتكتم جرحه الذى مافتأ أن اندمل خوفاً من تكرار مشهد أليم .. وقد حفظ الدرس من لوعة... وفقد ...ووجد... وحرمان وتوله وجوى من غير ارتواء.. ليعاود القدر قهره ويعاود استبداده فلايترك قلب العاشق ولا يرحم قلباً للمعشوق.. يأتيانهما العشق من جديد.. لتتواتر الحكايات والقصص بوقت الخريف ... وتنبض قلوب العُشّاق لتتحرك المشاعرُ وتنمو ... فما خُلق العشقًُ ليموت .. ليستعيد العشق رداءه .. فالعشق يمكن ان يرحل لكنه حتما لايموت .. لتتنامى العواطف وتتأجج المشاعر لتستعيد الماضى بمفرداته بلذتها ومرارتها .. وما أن يتأجج العشقُ ويحترقُ العُشّاق بسنن اللوعة وفروض الوجد إلَّا وتلاحقه الأقدار من جديد من خلف ستائر الزمن المُسدلة.. هنا وهنا فقط يفطن العاشق الى موت عشقه منذ وُلد.. لكون الأقدار تتحفز لكل عشق يُولدُ من جديد .. وقد حال الواقع دون انتصار العشق على قدره ... ليموت العشق وعُشّاقه بينما ... فتنتصر الأقدار..!!      


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق