]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة ... إلى صغيرتى

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-04-05 ، الوقت: 19:01:42
  • تقييم المقالة:

ياقطعة الجمر الملتهبة  فوق جدارالقلب .. ياعذابات السنين الماضيات.. ياأمل الغد المشرق.. يارعشة خوفى أن  أرحل بلا اطمئنان .. ياأعذب أهة تصرخ بها النفس .. يادمعاتى المرتدة خلف المأقى ..ياربيع العمر الماضى وقد تجدد..

أتموت الدمعة فى الأحداق.. أيموت العشق بلا عُشّاق ..كيف وأنتِ معشوقتى المشروعة بقلبى الأبوى..

ياأغلى من كل شىء ...من ضحكاتى... وعذاباتى... ومن همس الذكريات..

 تنسينى الدنيا كفيك الصغيرتين  .. تهدهدان على كتفى فى لحظة حزن  لترمقنى العينان  ببراءة الطفلة  صباح كل يوم ان أذهب الى عملى..

 يُودعنى  كفك الصغير ثانية فأرجع اليك ملهوفاً .. تسقط دمعة فتمسحها ذات الكف..لأحتضنك  بين زراعى الأب الحانى موصول الدعوات  .. ياخلجات النفس  المتناثرة بين الخوف والأمل..

ياحبيبتى .. ياابنة القمر فى ليلته البدرية .. لألىء فمك المُتراصَّة خلف شفاه وردية ..يا شعرى الأسود المصفوف بعناية فوق الوجه الملائكى .. لاتُغنينى قصور الدنيا  وتُغنينى ابتسامتك.. لايحزننى فراق الروح وتحزننى دمعاتك.. أقولها حبيبتى  بمذاق الحب المتفرد من غير هوى .. ياأنقى  حب وأطهر عشق  .. ياعمر العمر..

صغيرتى .. كنتِ حين وُلدتى  كقلبى الصغير..يكبر .. يتنامى ..  لكنه بعينى لايكبر..لايتنامى .. أخالك  دائماً تحتاجين رعايتى .. حمايتى ..  هدايتى وعطفى .. مهما كبر الجسد فى عيون الآخرين..

 يحسبونك دائما قمراً كبيراً لكنى دوماً أراكِ نجمةً بأعلى جدار الكون لاتكبر  .. فقط تظل صغيرة صغيرة ..  وفى قلبى تدومين  لوعةً..  ولهفةً .. وفرحة..

تمر الأيام .. يتملكنى الخوف أن حرمتك من ثمة أشياء تودِّينها  .. ووالله لو كان الثمن روحى لسعادتك ماترددت.. فما خلقنى الله كى احرمكِ مما تودين .. لكنه خوف الأب  ياعذابات السنين..يادمعة عشق العاشقين.. يا تلبية الرب لدعاء السائلين..

سيرى يا نبضة القلب المجروح  وسط طريقك المرسوم على غلاف الزمن .. تحفكِ  أجنحة القدر المقدور .. لكن سترعاكِ الدعوات.. ورحمات القلبِ المخطوفِ وقت الأزمات..

لاتنظرين الى الوراء .. فمن ينظرخلفه لايمكنه التقدم لغده بأوراقه .. انه الغد الملهوف لابتسامتك... لنجاحاتك... وتحقيق طموحاتك..

عاهدتنى  أن تكونين مُهندسة .. ترسمين قُبةًًً سماويةٍ بفرشاة ايمانك  وأحبارك الورديّة..

أراكِ فى حُلمى ويقظتى تفردين سجّادة صلاتك  راكعة تُصلين  .. واقفةً داعيةً بكفيك الصغيرتين .. ليطول سجودُكِ فتُسلِّمين .. كم كان هذا المشهد هائلاً عندما رأيتك .. فلاتمنعى عنِّى  رضائى باستقامتك ..اذ لاقيمة للانسان  من دون استقامة..

إرعَى أخيكِ من بعد رحيلى .. فانه قطعةٌٌ منى .. كونى له القدوة يكن لك السند .. كونى له الرحمة يكن لك المدد..

تنتهى الكلمات  ولاتنتهى الدعوات  .. فاحرسها اللهم وارحمنى بها  حيّاً .. وان  انقضت الحياة.

                                                                                                                                               أبيكى،،،،


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق