]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبــت تـــــلك السحابــــــة أن تجــــود بمــــائها ؟.؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-04-05 ، الوقت: 14:37:57
  • تقييم المقالة:


بسم الله الرحمن الرحيم

 

أبت تلك السحابة أن تجود بمائها  ؟؟...؟؟؟؟؟؟؟؟

 

      تلك العيون تراقب اللحظة  ..  لعلها قد تكون يوماً .. بطلعة هي الدنيا إذا هلت ..  وشغف إشراقه لنور يقهر ظلمة أنفاق طويلة المدى  .. تنتظرها العيون لتنال إشارة الرضا .. بلمحة خفيفة من أطراف  لحاظ هي الدنيا إذا أشارت ذات يوم بالمنى  ..   وتلك أمنية أصبحت حلماً يراود القلب ولكن كم تخيب دوماً .. لن تجود بها يوماً .. فيخيب المنال ويقتدي بعطاء ذاك السراب المستحيل  .. فهي لم تنحني يوماً عن كبرياء بمقدار العزة التي هي عزها .. ومقدار الشأن الذي هو شأنها  .. وتتجاهل فكأن الذي ينتظرها ويأمل ودها هو ذاك من سقط المتاع   .. وتشرأب النفوس لترى اللحظة بشغف ذاك الهيام .. ولكن تمر السحابة دون أن تجود بمائها .. وهامات تعالت ومالت تراقب سيرها .. فلم تنحني لحظة لتلتقط قلوباًً قد سقطت من عينها .. ولا ترى عينها إلا ما تريد عينها  .. ولا تشبع أذنها إلا من لحن هو من عزفها  .. ولكن تلك أيـام دائرة ولا يدوم بقاءها .. وهي مداولة بين الناس في صبحها ومساءها .. وقد تمطر أخرى سخية بعطرها .. فيميل القلب نحو أخرى قد تجود بمائها  .. ثم تعود تلك العصية بمائها فلا تجد عطشى طول البلاد وعرضها .. فتمطر حزنا وندماً وذاك شـأنها  .. وذكرياتها تكون قد محيت من أضابير قلب قد بكـى من أجلها  ..  وأشلاء الماضي لها تبقى مجرد لوم وعتاب ما كان لها أن تكون لو أنها عرفت من يعـزهـا  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق