]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بعد أكثر من 1400 سنة من النزاهة علي بن أبي طالب متهم اليوم؟

بواسطة: Jafar Alshbiby  |  بتاريخ: 2013-04-05 ، الوقت: 12:26:30
  • تقييم المقالة:

 

مقاربة ثقافية دينيه مهمة:

موضوع البحث

قوله تعالى ((فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا))  و عندما يقول الإمام الصادق ((شيعتنا كونوا زينا لنا و لا تكونوا شينا علينا)) فيفهم منه إن هناك قاعدة و فهم إن من يتبع لا يمكن له إن ينحرف عن الطريق و الإتباع لأنه سيشوه صورة المتبع الذي مثل الحق برمته كما يقول النبي الأكرم علي مع الحق و الحق مع علي , فالمرجع الذي يسرق نسبة 20% من المال المتراكم السنوي المفروض على كل مسلم لتحقيق المساواة و القضاء على الفقر , و أمين الحضرة المقدسة الذي يسرق واردات المراقد المقدسة , و السياسي الذي ينتمي إلى حزب يدعي لفظ الإسلامي و يسرق من مال الناس و صاحب المنبر الذي يبيع شرفة و دينية و يلوك الحقيقة من اجل فلان الفلاني و الطائفيين الذين يزرعون الأرض بالدماء و دول تنتمي إلى الإسلام و هي تقتل عباد الله و تريدها عوجا كل هؤلاء و غيرهم , هم من يشملهم البحث و يجردهم من القدسية و التقديس و يصب النار على رؤوسهم و يفضحهم على رؤوس الإشهاد لأنهم ليسوا من علي بشيء و بالطبع و بالنتيجة أنهم ليسوا من الحق بشيء و الله يقول ((ما بعد الحق ألا الضلال)) فهم ضالين مضلون و قد حذر منهم النبي و وصفهم بأئمة ألضلاله.

 (أيها الناس، إنّ هذا أمركم ليس لأحد فيه حقّ إلاّ من أمرتم، وقد افترقنا بالأمس، وكنت كارهاً لأمركم، فأبيتم إلاّ أن أكون عليكم ألا وإنّه ليس لي أن آخذ درهماً دونكم، فإن شئتم قعدت لكم وإلاّ فلا آخذ على أحد..).

(وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إيّاي أن ابتهج بها الصغير وهدج إليها الكبير، وتحامل نحوها العليل، وحسرت إليها الكعاب..)

(أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين، ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون اُسوة لهم في جشوبة العيش).

قال وليد الاموي لعلي:

إنّك قد وترتنا جميعاً، أما أنا فقتلت أبي صبراً يوم بدر، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر، وكان أبوه من نور قريش، وأمّا مروان فشتمت أباه، وعبت على عثمان حين ضمّه إليه. فنبايع على أن تضع عنّا ما أصبنا، وتعفو عنّا عمّا في أيدينا، وتقتل صاحبنا.

فرد الإمام عليه مقالته التي لا بصيص فيها من نور الحق قائلاً:

(أما ما ذكرت من وتري إيّاكم فالحق وتركم، وأمّا وضعي عنكم عمّا في أيديكم فليس لي أن أضع حقّ الله، وأمّا إعفائي عمّا في أيديكم فما كان لله وللمسلمين فالعدل يسعكم، وأمّا قتلي قتلة عثمان فلو لزمني قتالهم اليوم لزمني قتالهم غداً، ولكن لكم أن أحملكم على كتاب الله وسنّة نبيّه، فمن ضاق عليه الحقّ فالباطل عليه أضيق، وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم)

(ما لي ولقريش لقد قاتلتهم كافرين، ولأقتلنهم مفتونين، والله لابقرنّ الباطل حتى يظهر الحق من خاصرته، فقل لقريش فليضج ضجيجها..)

كتب عمرو بن العاص إلى معاوية رسالة جاء فيها:

ما كنت صانعاً فاصنع إذا قشّرك ابن أبي طالب من كل مال تملكه، كما تقشّر عن العصا لحاها..

(أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن ولّيت عليه، والله ما أطور به ما سمر سمير، وما أمّ نجم في السماء نجماً، لو كان المال لي لسوّيت بينهم فكيف وإنّما المال مال الله! ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ويكرمه في الناس ويهينه عند الله…)

أنّه دخل بيت المال فقسّمه فجاءت طفلة إمّا للحسن أو للحسين فتناولت منه شيئاً فلمّا بصر بها أسرع إليها فأخذه منها وأرجعه إلى بيت المال، فقال له أصحابه:

يا أمير المؤمنين، إن لها فيه حقّاً..

فأنكر عليهم ذلك وقال:

(إذا أخذ أبوها منه فليعطها منه ما شاء)

(ويحك إنّ العراقين - البصرة والكوفة- بهما الرجال والأموال، ومتى تملّكا رقاب الناس يستميلا السفيه بالطمع، ويضربا الضعيف بالبلاء، ويقويا على القوي بالسلطان، ولو كنت مستعملاً أحداً لضره ونفعه لاستعملت معاوية على الشام)

 

 بعد ما تقدم كيف يمكن أن يتهم علي اليوم؟

و ينطق الفكر الأولي بإجابتين :

الأولى : يمكن إن الباحثون التاريخيون وجدوا ما يؤيد ذلك؟

الثانية : إن هناك من لم يفهم علي فبجهله ساق تهمة عبيطة جاهلة بحقه؟

الثالثة: إن المدرسة التي ارسي أسسها قد انحرفت عن النزاهة و العدالة ؟

و طبعا إن الاحتمال الأول فاقدا لمنهجية البحث, لكون مردود تاريخيا و سلفا!

إما الاحتمال الثاني فمن المستحيل إن تلصق تهمه في نزاهة علي و عدالته و صدق سياسته.

إما الاحتمال الثالث فهو مورد المناقشة, خصوصا مع استثمار العديد لتجارتهم الباطلة فيه؟

بداية

تنتسب طائفة إسلامية كبيرة للتشيع إلى علي و أهل بيته و معنى التشيع هو الإتباع وهو المشي خلف علي و العمل بكلامه و الاقتداء به.

قاعدة ثابتة

الشيعي كل من جسد عليا في العمل و الكلام و النزاهة و العدالة و في كل الصفات التي تنسب إلية حسب الإخبار و التاريخ ألداله عليه.

التسامح في القاعدة

يرى البعض إن الفرق بين علي و الناس هو فارق كبير من باب الإمامة و العصمة و العقل و العلم و هو في مجملة قياس مع الفارق !

و مع إن أرباب هذا التسامح يذهبون إلى تخفيف الحق المطلق الذي مثله ((علي مع الحق و الحق مع علي يدور معه حيثما دار, و لن يفترقان حتى يردان علي الحوض))*.

قياسا مع و وفق القدرات الحالية المحدودة للناس ومع ذلك إلا أنها لا تتنزل نحو شواذ القاعدة في هذا التسامح و التوضيح و يؤكد عليها القاعدة المشتقة بالزوم من قولة تعالى ((وما بعد الحق ألا الضلال)).

شواذ القاعدة

كل من أتى بفعل و عمل عملا يناقض كمال و أفعال المتبع (علي ابن أبي طالب) يعني من أتى بفعل أو عمل يناقض الحق الذي تجسد في علي و كما يقول الإمام الصادق كونوا زينا لنا و لا تكونوا شينا.

الاستقراء على الواقع ألان من خلال تحديد القاعدة السابقة

طبعا لو أردت إن اشرع بالاستقراء وفق القاعدة لضحكت على عقلي و لملئت دفتري من الشواذ و ما أكثرهم بدءا من عمائم الفساد و المكر , إلى السياسيين الدجالين الكذابين الافاكين, إلى جمهور الهمج الرعاع الناعقين مع عمائم الفساد و سياسي الدجل و هذا الأمر واضح وجلي و يستطيع أي احد بل أي شخص كبيرا أو صغيرا إن يضع القاعدة و يطبقها على الشخوص الموجودة فماذا يجد؟.

لا تشيع و لا وجود لعلي (الحق) إلا في دفتي الكتب التي يعلوها التراب و يقرضها القوارض للأسف ومها على صوت الضجيج و السائرين إلى كربلاء أو في الحسينيات و الجوامع و في المنابر و كما يقول الإمام السجاد ما أكثر الضجيج و ما اقل الحجيج.

و كما يقول النبي محمد ((الإسلام ولد غريبا و سيعود غريبا))

النتيجة

لا يوجد شيعه لعلي و إن من يقول انه من شيعته فانه يسوق إلى علي جناية و تهمه هو براء منها و بالرغم من وجود قاعدة الحق (لا يقاس بالرجال بل يقاس الرجال بالحق) إلا أنها تبقى قاصرة و مضمحلة خاصة مع وجود الكم الهائل و الذي يمثل جمهورا عريضا متعددا له مرجعيات و تكتلات و حركات لكنها للأسف كلها من إرهاصات (شواذ القاعدة) و بدل إن تكون الحالات الشاذة فردية أصبحت اليوم على العكس جمعية,كبيرة و عريضة جدا.

الحل لهذه المشكلة الكبيرة

حتى على اقل تقدير نمنع جهنم من القليل من الحطب؟

 الحل : بالرجوع إلى الله و العقل .

و من مؤيدات هذا الحل قولة تعالى ((و أكثرهم للحق كارهون))

و ((ماكنا معذبين حتى نبعث رسولا))

و ((وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل))

و (( إلا الذين امنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالصبر و تواصوا بالحق))

أي إن الله لا يمكن إن يترك الناس تقع في الضلالة دون إن يكون له حجة يهديهم و يبين لهم الحق و يربي من امن منهم و يكون في الوقت نفسه حجة عليهم عند استحقاقهم العذاب (هذا فحوى نصوص قرانيه مستفيضة).

و هذه الحجة على الناس تتدرج من النبي إلى الإمام إلى النيابة العامة عن الإمام و هذا التدرج منصوص عليه شرعا و عقلا. وقد وضحه الله في خلافة الإنسان (( إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال فأبين إن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا)) و قد بينه الإمام المهدي في استخلاف العلماء ((فهم حجتي عليكم و إنا حجة الله عليكم)). فالحل مع من شملته القاعدة التي بيناها سابقا .و بالحتمية الإلهية ,الموجود, لأنه من ثوابت العدالة و الحق و لكن طريق العقول إليه قصيرة ذليلة خجولة مضطربة تستذلها و تلوثها الشياطين.

الآية ((بسم الله الرحمن الرحيم هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك أثيم يلقون السمع و أكثرهم كاذبون)) .

و البحث فيه أول الخطى نحو معرفته و من بحث فقد وجد و خاص هان كان البحث على هذا القدر من الأهمية و الشمول و الارتباط بين الحق و الإنسان و الملكوت.

*حديث نبوي 
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق