]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوسطية نعيم وسعادة وحياة

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-09-20 ، الوقت: 12:12:52
  • تقييم المقالة:
الوسطية بالأمة، ليست وسطية لدين الله، وأنما هى وٍسطية الأمة الإسلامية، من بين جميع الأمم التى أسلمت لله بناسخ رسالات أنبيائها قبل تحريفها، وبناسخ محكم آيات القرآن خاتم تلك الرسالات وجعلها الله منسوخة بعد مبعث أمة الإسلام التى جمعت كل الأمم المسلمة التى سبقتها بوسطيتها، فتلك الوسطية بين العلم والعقل، وبين ما كان عليه اليهود من تطرف علمى بسلمهم لخالقهم، وبين كل ما كان عليه امة النصارى بأفراطهم العقلى، فيكونوا شهداء عليهم، فمن يقف بوسط سلم يرى بدايته ونهايته، أويرى أسفله وأعلاه، ومن يقف بوسط طريق فهو أقرب لبدايته ونهايته، وتلك الوسطية بين الدنيا والأخرى، بين العبادة والعمل، بين علم الدين وكل علوم الدنيا والمعاملة، وعن وسطية الأمة الإسلامية يقول الله تعالى بالآية143من سورة البقرة: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) وعن خيرية الأمة الإسلامية عن جميع الأمم يقول الله تعالى بالآية110من سورة آل عمران: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)

ونلاحظ بالوسطية والخيرية بين التوجه العقلانى والتوجه الفكرى بكل مسلم ملاحظتين هامتين بحياة البشر، اولأهما: أن التعقل الإنسانى بكل عبادات ومعاملات المسلمين، لم ولن يضيف لملك الله أدنى ذرة، ولم ولن ينقص من ملك الله ادنى من ذرة، بل نجد أن بحقيقة الوسطية والخيرية وأطاعة الخالق بشرع دينه الواحد الحق لجميع الأمم، ما به حق صالح الإنسان وكرامته وحريته وسعادته ومفاذه، أما الملاحظة الأخرى فهى أن أوجه إستخدام صفات القلب العقلانية للمسلم يجب ان تكون بوسطية أمة الإسلام نية وتوجه وفعل، وتلك الوسطية بجميع التوجهات العقلانية، تشمل جميع نواحى العبادات والمعاملات، فلا أفراط، ولا تقصير، ولا تطرف، ولا خروج عن الوسطية فيما بين كل علوم وسلوكيات العبادات، وبين كل العلوم والسلوكيات بالمعاملات للأفراد والمجموعات بامة الإسلام وعبادتهم، ولكن للإسف الشديد أفتتن اليهود جميع كفرة العالم من أمم اليهود والنصارى، وكذلك من يتخذونهم والى لهم من دون الله بأمة الإسلام، أو  يعمل معهم كخائن لأمته ودينه ووطنه والأمانة الربانية، وبكل ذلك آقصى درجة ميل وتطرف عن وسطية أمة الإسلام فنجد بمحافل المهرجانات والمؤتمرات العلمية والثقافية والأجتماعية الموضحة لتطورالإنسان، وتحضره المعاصر عن كل مخلوقات الأرض، وبقلب معظم دول أمة الإسلام، ظهورعالى لصفات العقل النورانية، يصاحبها تـألق فكرى عالى المستوى، ولكن بميل شديد نحو إستخدام ما يفسد ذلك الإستخدام للعقل الظاهر بسلمه لله، وما يبطل كل ما وصلوا له من علوم وضلالة، لإستخدام ما وصلوا له لإكتشافات، ليشمل كل ما نراه بأكبر تحالف دولى عالمى فيما أسموه الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أو لما وصلت إليه جميع الأمور من سلوكيات، وعلوم، بكل المهرجانات والمؤتمرات الدولية بدئاً بمهرجانات السينما لكشف العورات وقصص الأباحية، ومن تكبر ورياء وغرور وإعتدائات على الكرامة الإنسانية والدين الحق، ووصولا لمؤتمرات التقارب بين الأديان، ويتم مشاركة كثيرمن دول أمة الإسلام بذلك فسقاً وفجوراً، وأذا تناولت ما قمت بتدوينه لكل ما جاء بقرارات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للجمعية العامة للأمم المتحدة، لوجدنا أن جميع القرارات وكأنها تعد بتطبيق مثالى لحقوق الإنسان بتشريع الله بجميع أصول الدين الحنيف، وقصدت أن اتضمن بمسألتى هذه، جميع القرارات بذلك الشأن ليتيقن كل مطلع بما تدفعه له نفسه المسلمة بإحساس وجدانى مخلص عميق ومجرد من الأهداف الدنيوية، لتطبيق كل قرار بدافع إسلامه لخالقه وبما يتبعه من تشريع الدين الحنيف، وتعتمر نواياه بالخيرية والوسطية لكل ما يفرضه عليه ضميره، ومراقبة نفسه لتنفيذ كل ما بشرع الله من حقوق، للكرامة والأفضليه الإنسانية، بإستخدام مميزكل حق، وهو عقله للوصول للوسطية وخير الحياة الدنيا والأخرى، ولكى ترسو جميع صفات العقل من العدل والحب والتقوى والرحمة... ألخ من صفات العقل بكل الحياة، بل بتطبيق شرع الله تصل البشرية كلها لأقصى سعادة بمجموع كل الحياة وهو الحيوان بنعيم أبدى مقيم،

فالسعادة ليست بالثراء ووفرة المال وأنما بغنى النفس وليست بقوة وهيمنة وجاه، وأنما بتواضع النفس وقناعتها وسموها، ولا بكثرة الأبناء وتعدد منافع الدنيا، وأنما هى تتوافق مع درجة التقرب مع من لا يغفو ولا تأخذه سنة من نوم، فيرى ما بقلب المتقرب من عظيم جلاله نور تقربه، فيملأ الله قلبه بأنوار الهدى، ويغمر نفسه بنعيم مقيم، أنها السعادة بأروع وأسمى ما يجده مخلوق، وهى تكون بالنفس المطمئنة التقية التى لا ترى ولا تمثل بمادة، أنما هى السعادة بأجل معنى لها، بلذة سكرة بلا خمر، ونشوةوجد بلا مادة ومتعة ممتدة بلا متاع، ومدى ليس به حدود لكم وكيف، وبلا حدود لزمان ومكان، ويجدها المتقرب لله بأولى درجات الحب لذاته الكريم، ولعظيم وجهه الكامل الحق دون قصد للوصول اليها، أو دون خوف من نار، وقد يجدها بلحظة سجود لعظيم جلال الخالق الرحمن الرحيم، لتظل بتلازم متزايد ألى أن تصبح نعيم مقيم بمجموع الحياة وهو الحيوان، السعادة كما أراها ليست بجنى لعائد الأفكار، أو تعدد منافع الكسب وتنظيم كل ما نختار، أنما هى سكرة عالى الأطهار، بلا خمر ونشوة دعرالكفار، السعادة تغذية القلب بالأنوار، والصدر والضمير لما يمحو ويزيح الهموم والأثقال، أنها خفة الجسد والنفس والروح بأطياف الأنوار، نور شمس وضاء بضى نهار، وكيف لا ونور الله يسرى بلحظة زمن لمهيب الأقدار، ويكون نعيم الأنفس السابحة بأطياف الأنوار، وترشف السعادة وكأنها برواح عبق رحيق أزهار، أنه علو سامى آيمان الأحرار، لنجدها ببسمة عفة للأبكار، ولهفة شوق بريئة وسط الأغوار، وأطلالة حياء عذارى أطهار، وغمرة فرحة حب بتلاقى للأبرار، أنها الأنفس التقية الطيبة بمحراب قاسم الأقدار، وقبل أن أخوض بغمار تلك الأنفس السابحة بضى نهار بأطياف الأنوار، أبين حقيقة السعادة كما أراها وأستشعرها بأجمل لحظات حياتى، فالسعادة أولاً مرتبطة بالعقل، فلا يستشعر السعادة سوى مخلوقان، وهم ملائكة الرحمن منعمين بسعادة طاعة الله عز وجل الرحمن، حيث خلقهم الله من النور أطهار بكامل الأطلاق العقلى أزدهار، أما الإنسان فسعادته بكل لحظات صدق تنبلج كالنهار، يستشعر فيها رحيق الطيب ولطائف الأنوار، صفات القلب العقلانية النورانية بتوجها لوجه حقها الواحد الأحد الرحمن، فلحظة حب من الحبيب لمن يحب، بها من نشوة السعادة ما يعطر كل الأكوان، خاصة حينما يكون المحب هو أعلى ما يميزه العقل من الحق مطلق الأنوار، هو الله وبلا أى هدف سوى التمتع بسعادة ذلك الحب، وقد بلغ الصوفيين بتوجههم العقلانى المغالى به درجات عظمى بتلك السعادة، ويرأسهم عاشقة الحب الآلهى رابعة العدوية، أما من الجانب الأخر فأبين أبرز صور أنفس ضائعة بشتات كفار، ومما يبدو لمن لم يتذوقوا من مناهل بحور نعيم البررة الأطهار، وكأنهم أمام قول عراه من الضعف فانهار، ليهود قولهم الحب والسلام وحرية بركان تدمير وأنفجار، وشتى دناسة بأسماء لصفات الأنوار، لتترامى الحقيقة أمام أفعالهم سفاح بوضح نهار، وتتعرى حقيقة أقوالهم دمار، بأقوال ممن لا يعقلون للأمر أدبار   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق