]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تجربة "كديم إزيك" و الإنعطاف نحو الكفاح المسلح.

بواسطة: محمد سالم هاشم  |  بتاريخ: 2011-09-20 ، الوقت: 11:39:33
  • تقييم المقالة:

 

شهدت الفترة الأخيرة عديد التطورات الخطيرة, النوعية و المتسارعة, التي تستدعي النظر إليها بشكل متأني و محاولة استخلاص الدروس و العبر – على اعتبار أنها تمثل انعطاف تاريخيا في مسار نضال الشعب الصحراوي في سبيل تحقيق حريته و كرامته – بدل الإنجرار وراء العواطف برفع الشعارات الحماسية, الإكتفاء بالعويل و النحيب, إبداء الآراء المتسرعة, التخندق في "معسكر القيادة" بمحاولة بالتماس الأعذار لها و نسج المبررات لقرار الدخول في جولة جديدة من المفاوضات العقيمة بالتزامن مع جريمة اقتحام المخيم النكراء, أو التقوقع و الإنكفاء على النفس و البقاء في موقع المتفرج... 

النزوح, الإعتصام, المقاومة و الإنتفاضة الشاملة : تمثلت هذه التطورات في موجة النزوح الجماعي لفئات واسعة من الصحراويين عانت الأمرين بسبب سياسات الإقصاء و التهميش الإجتماعيين الممنهجة التي يستهدفهم الإحتلال بها, نَصْب المخيمات و الإعتصام خارج المجال الحضري, و المقاومة البطولية التي أبداها المعتصمون بمخيم قديم إزيك رغم قلة الإمكانيات لمحاولات سلطات الاحتلال تفكيكه سواء من خلال أسلوب شراء ذمم العناصر الحيوية عبر الوعود بالتسويات الفردية, تجويع المعتصمين و عزلهم عن العالم الخارجي عبر التطويق و الحصار العسكريين و مصادرت المؤن, المواد الغذائية, الأدوية, الخيم و الأغطية... و التشويش على شبكات الهاتف الخلوي, و منع المواطنين الصحراويين أو الأجانب من الالتحاق بالمخيم أو زيارته..., الدخول في مفاوضات مراطونية مع ممثلي المخيم و المماطلة في تحقيق المطالب بغرض إرهاق المعتصمين – و هو درس على "قيادتنا الرشيدة" أن تعيه – أو تقديم حلول ترقيعية أحادية تتمثل في تلبية جزئية للمطالب الإجتماعية, إرهاب المعتصمين بإطلاق النار على بعض المتسللين إلى المخيم و دهس البعض الآخر بالشاحنات العسكرية... فشل كل هذه الأساليب دفع بسلطات الإحتلال المغربية إلى اقتحام المخيم عنوة و اللجوء إلى القوة, فنجحت في تفكيكه بعد العديد من المحاولات الفاشلة, و لكن بمشاركة كافة تشكيلات و تلاوين الأجهزة القمعية المغربية (درك, شرطة, جيش, قوات مساعدة...) وبارتكاب أبشع الجرائم في حق النازحين كحرق الخيم, رش المعتصمين بخراطيم المياه الساخنة و بسوائل قابلة للإشتعال من الطائرات العمودية المحلقة على ارتفاعات منخفضة جدا, قصفهم بقنابل الغاز المسيل للدموع, إطلاق الرصاص الحي و من مسافات قريبة, الرجم بالحجارة, الضرب بالعصي و الهراوات, استهداف جميع الصحراويين مع التركيز على فئة الشباب بالإعتقالات التعسفية, التعذيب و التعنيف الجسدي و النفسي..., و هو ما أسفر عن وقوع العديد من الضحايا في صفوف المعتصمين , الأمر الذي اضطرهم إلى الإنسحاب من المخيم و نقل المعركة إلى داخل مدينة العيون السليبة, و من ثم تدشين الانتفاض الجماهيري الشامل في وجه الإحتلال و سلطاته, رموزه و أعوانه, و استطاعوا أن يسيطروا على شوارع رئيسية في المدينة المحاصرة و على العديد من السيارات و المباني التابعة للإحتلال بما في ذلك بعض المقار الأمنية, كما استطاعوا أن يكبدوه خسائر مادية كبيرة وأخرى في الأرواح, و لجئوا في دفاعهم عن أنفسهم و عن حقهم الطبيعي في التظاهر و الإعتصام إلى مجموعة من الأسلحة البسيطة البدائية كتفجير قارورات الغاز, الرمي بالحجارة و بالزجاجات الحارقة (قنابل المولوتوف), و استخدام الأسلحة البيضاء..., و رفعوا شعارات سياسية مطالبة بتمكينهم من حقهم في تقرير المصير و الإستقلال و بجلاء الإحتلال..., ما أفقد قادة الإحتلال الأمنيين المتواجدين في المدينة – جنرالات و وزراء– أعصابهم و جعلهم يلجئون إلى الإستعمال المفرط للقوة و إلى الإستعانة بجحافل المستوطنين و التهجم على كل ما له علاقة بالصحراويين مواطنين, منازل, ممتلكات و محال تجارية... دون التفريق بين مشارك في التظاهر من غيره, و تدشين حملة اعتقالات عشوائية واسعة لم تستثني لا الأطفال و لا الشيوخ أو النساء, و ارتكاب أبشع الجرائم في حق العديد من المعتقلين بما في ذلك التصفية الجسدية و التخلص من الجثث عبر رميها في ضواحي المدينة, فاعتقل المئات على خلفية هذه الأحداث, فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين...و ما إن سيطرت القوات القمعية المغربية على المدينة عبر الإنزال المكثف فيها حتى انتقلت الإصطدامات إلى المدن الصحراوية المحتلة الأخرى و خاصة مدينة السمارة التي لا تزال تشهد احتكاكات بين المتظاهرين الصحراويين و بين قوات القمع المغربية المآزرة بجحافل المستوطنين, في حين تشهد المؤسسات التعليمية مظاهرات منددة بالمجزرة المزدوجة من حين لآخر.
أعقبت هذه الأحداث موجة كبيرة من التعاطف, التأييد و التضامن التي أبداها الصحراويون قاطبة و في كافة أماكن تواجداتهم, سواء في المدن المحتلة, مخيمات اللاجئين أو في ديار المهجر, أما "قيادتنا الرشيدة" فبقيت وفية لسياستها المتمثلة في التعاون مع الجهود الأممية, الرضوخ لمطالب الوسيط الأممي بالمشاركة الغير مشروطة في المفاوضات العقيمة, و المحافظة على درجة عالية من "ضبط النفس", فعَقدت جولة جديدة من المفاوضات بالتزامن ارتكاب العديد من الجرائم في حق المدنيين الصحراويين أثناء الإقتحام الغادر لمخيم قديم إزيك و سقوط العديد منهم بين قتيل و جريح, و اكتفى الوفد المفاوض بطلب تأجيل أولى جلسات الجولة الجديدة لمدة ساعتين "لاستبيان" تطورات الوضع, في حين اكتفى الأخ الرئيس بمراسلة مجلس الأمن والأمين العام الأممي, و ارتجال خطاب موجه للقواعد الشعبية في المخيمات لم يأتي فيه بأي جديد سوى مطالبته للصحراويين بعدم الإنجرار وراء الإستفزازات المغربية, و هو ما دفع بالعديد من المواطنين الصحراويين في المخيمات و بالأخص من فئة الشباب إلى الخروج في مظاهرات عفوية و  عارمة هي الأولى من نوعها تنديدا بموقف القيادة المتخاذل و الجبان و بتواطؤ بعثة الأمم المتحدة المتواجدة في الإقليم و مطالبين بالعودة إلى الكفاح المسلح...
المعطيات التي كرستها هذه التطورات و التداعيات التي أفرزتها:
•       أولها القناعة الراسخة لدى الجميع و خاصة فئة الشباب بضرورة العودة إلى الكفاح المسلح سواء في المدن المحتلة أو في مخيمات اللاجئين و التي تجلت في اللجوء إلى أساليب العنف في دفاعهم عن أنفسهم, و هي المرة الأولى التي يظهر فيها هذا النوع من الأساليب في تحرك جماهيري من هذا الحجم, كما ظهرت في التحرك الشبابي الكبير الذي شهده معسكر الشهيد الحافظ بالمخيمات و المطالب بإعلان الحرب.
•       ظهور القيادة الجلي على حقيقتها و هي أنها في واد و القواعد الشعبية في واد آخر, و الذي ترجمته المظاهرات العفوية العارمة التي شهدتها المخيمات و المنددة بموقف القيادة الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه لم يكن في مستوى تطلعات الجماهير, و أكدته جميع الكتابات الصحفية – بما في ذلك تلك الموالية لها– و التي تكاد تجمع على فشل القيادة في تعاطيها مع التطورات الخطيرة.
•       ظهور قيادات ميدانية جديدة في المدن المحتلة تنتمي إلى مدارس فكرية مختلفة و تعلن أطروحات مخالفة لطرح البوليساريو الرسمية الداعي إلى الإكتفاء بالأساليب النضالية السلمية, و تتبنى مطالب الشارع الصحراوي السياسية و الإجتماعية, تنصت إلى القواعد الشعبية و تعمل من خلالها و تنطق بلسان حالها, كما أثبتت نجاعتها في التفاوض المباشر مع كبار المسؤولين في نظام الإحتلال المغربي, ما يعني أن النساء الصحراويات لم و لن تعجزن عن ولادة أبطال و قادة سياسيين و ميدانيين في مستوى الرموز الجهادية و الوطنية التاريخية, و هو ما تحاول القيادة "الديناصورية" نفيه عبر تمسكها بالكراسي و المناصب و احتكارها للقرار السياسي دون إشراك المعارضين و احتكارها أيضا للتاريخ الصحراوي, و تزويره عبر تغييب الرموز التاريخية الجهادية و تكريس نفسها كقيادة تاريخية عبر إضفاء نوع من الرمزية النضالية.
•       ضخ دماء جديدة في الإنتفاضة و الخروج بها من وصاية مؤسسات البوليساريو الرسمية – التي لم تفد سوى في تكريس الإنقسامات القبلية و الجهوية– و من وصاية العناصر المحسوبة عليها, و فتح الباب أمام جميع الأساليب النضالية بالرغم من انعكاسات الحملة القمعية الشعواء التي دشنها الإحتلال على مستقبل النضال الصحراوي في المدن المحتلة.
•       نزع العديد من العناصر الحيوية في جميع أماكن تواجد الصحراويين و خاصة في المدن المحتلة لعباءة الولاء للقيادة و هو معطى جديد سوف يربك حسابات الإحتلال و القيادة على حد سواء.
•       طبيعة الإحتلال المعادية للإنسان الصحراوي و لكل ما يمت له بصلة, أيا كان رأيه أو معتقداته السياسية و التي يؤكدها وقوع العديد من الضحايا في صفوف من يسمون "بالعائدين" ما بين قتيل, جريح, معتقل أو مفقود.
•       خطورة ورقة المستوطنين التي لطالما هدد الإحتلال بإخراجها و لجأ إليها في العديد من المحطات, و استعملها و بقوة في هذه الأحداث, و هو ما يدعونا إلى التساؤل حول مشروعية تعهد القيادة في مقترحها التفاوضي باستعدادها لمنح الجنسية للمستوطنين المغاربة في حال تم تنظيم استفتاء لتقرير المصير و صوت الصحراويون على خيار الإستقلال!
•       فشل المقاربة الرسمية المتمثلة في المراهنة على نصرة المجتمع الدولي و الأمم المتحدة, و في التعاون مع الجهود الدولية, خاصة بعد التواطؤ الفاضح للبعثة الأممية لتنظيم الأستفتاء في الصحراء الغربية و بعد الفيتو الفرنسي الجديد المعترض على إيفاد بعثة أممية إلى المنطقة لتقصي الحقائق حول مذبحة 8 نوفمبر, إضافة إلى الصمت الدولي الرسمي المطبق و المتواطئ مع الإحتلال المغربي.
•       غياب لغة التهديد بالعودة إلى الحرب من قاموس القيادة الرسمي و اعتماد لغة دبلوماسية, ليصبح الإحتلال هو من يتبنى لغة التهديد و الوعيد عبر الإشارات و التلميحات الواضحة في خطاب الملك المغربي الأخير حول ما أسماه ب"المنطقة العازلة" و موضوع "الإنفصاليين", و عبر موجة القمع و التصعيدالعسكري الكبير الذين أقدم عليهما الإحتلال في المدن المحتلة, و هو مؤشر خطير يفيد بتغير الموازين الجيوسياسية مائة و ثمانون درجة...
زمام المبادرة:
هذه التطورات و التداعيات تحتم على العناصر الحيوية في المدن المحتلة تطوير الفكر و الأدبيات النضالية و نشر الثقافة العسكرية و تعميم العلوم العسكرية في الأوساط النضالية كهندسة المتفجرات (متوفرة في شبكة الإنترنت), علم حرب العصابات..., على اعتبار أن الحرب الشاملة أصبحت خيارا لا محيد عنه...
أما ميدانيا فيجب العمل على خلق مواقع خلفية و خطوط امداد مستقلة عن البوليساريو الرسمية, و إيجاد ملاذات آمنة في داخل المناطق المحتلة أو خارجها, بالإضافة إلى تداول الأسلحة الخفيفة, التدريب عليها و على الفنون القتالية و على تقنيات حرب الشوارع..., كما يجب الإعداد لمتطلبات نواة جيش مسلح ربما يتم استكمال بناءه عبر التجربة الميدانية (البناء من خلال المعركة), و العمل على توفير كافة الاحتياجات الأساسية لخوض حرب قد تكون طويلة الأمد, و هو ما يحتم البحث عن مصادر تمويل مستقلة قد تتمثل في الأعمال الحرة المشتركة أو في جمع زكاة التجار من الأنصار و المتعاطفين مثلا, على اعتبار أنها تمثل إحدى أنجع المصادر من الناحية الأمنية نظرا لسرية أدائها في معظم الأحيان و لسهولة تحصيلها...
و قبل هذا و ذاك على جميع المثقفين أن يشاركوا في صياغة مجموعة من المبادئ التي ستمثل الخلفية الفكرية لأي تحرك عسكري مستقبلا أو الأساس لأي تصحيح منهجي داخل البوليساريو, تنبع من التراث الصحراوي و تنطلق من شريعتنا الإسلامية السمحاء, و يجب أن يستفاد من الأخطاء التي ارتكبها منظروا البوليساريو, التي لازال التنظيم السياسي للجبهة يدفع ثمنها, و أصبحت المؤسسة العسكرية بسببها بدون عقيدة قتالية واضحة..., الذين تأثروا كثيرا بالمدارس الفكرية المستوردة سواء من الغرب أو الشرق (الماركسية, القومية, العلمانية...) و تجاهلوا الإنتماء الإسلامي الذي تبناه القائد و المفكر الفقيد "محمد سيد براهيم بصيري" (تجربة الحزب الإسلامي).
رسالة إلى القيادة:
أما بالنسبة لقيادتنا الرشيدة فيجب عليها أولا المصالحة مع قواعدها الشعبية عبر تبني آراء الشارع الصحراوي, بدل سياسات امتصاص الغضب التي تمارسها, فتح نقاش جاد مع كافة التوجهات و الآراء المتواجدة في الساحة الصحراوية و إشراك الآراء المعارضة من مختلف المدارس الفكرية في اتخاذ القرارات المصيرية, و أعني بذلك الإسلاميين بالأساس الذين باتوا يتمتعون بقاعدة شعبية كبيرة سواء في  المخيمات أو في المدن المحتلة...أما ميدانيا فيجب أن تعطى الأولوية في ما يخص التمويل و العناية للمؤسسة العسكرية, كما يجب أن يتم تطهيرها من جميع اللصوص و القيادات الفاسدة و "الديناصورات" المنتهية الصلاحية, و أن تطعم بالمزيد من الكوادر الشابة من أصحاب التخصصات عبر توفير ظروف العمل المناسبة لهم, و جعلها حاضنة للطاقات الشابة التي تزخر بها المدن المحتلة و مخيمات اللاجئيين..., و على القيادة ان تقوم بإنشاء المشاريع العسكرية الأساسية بالنسبة للجيوش الإحترافية كإحداث نواة لكلية عسكرية مثلا, و رد الإعتبار ل"مدرسة الشهيد الولي العسكرية" التي باتت كغيرها من المؤسسات الرسمية تعيش حالة يرثى لها من حيث التجهيزات و الموارد المالية و البشرية, و التركيز على فترات التدريب العسكرية و خلق البيئة المناسبة لها في نواحي الجيش الشعبي التي أصبح الركود و الخمول هما عنوان الحياة فيها... و يترتب عن ذلك إيقاف التبذير الكبير للأموال الطائلة في "تخليد الذكريات" دون العمل على تحقيق القيم و المبادئ التي بشرت بها الملاحم, المحطات و الأحداث التاريخية, أو في إقامة مشاريع "ثقافية" و مهرجانات تافهة بميزانيات ضخمة لم تفد سوى في تبذير المال العام و في إنهاك إمكانيات الدولة الضعيفة أصلا. أكاد أجزم بأن الميزانيات الهائلة المخصصة للمديريات الفرعية التابعة لوزارة الثقافة لوحدها – بحكم النفوذ الكبير الذي تحظى به "الأخت" الوزيرة– تكفي لتمويل كلية عسكرية بكافة تجهيزاتها, ملحقاتها و كوادرها... فما فائدة مديريات و مشاريع تنُشأ و تنشط في أرض اللجوء بالنسبة لشعب يمر بمثل هذه الظروف؟! (أشخاصك يالعريان؟...) "مؤسسات" تعمل تحت مسميات من قبيل "مديرية الفنون التشكيلية", "مديرية المسرح" أو "المركز السينمائي"... أو مهرجانات تعنى بالسينما أو بالتراث الشعبي..., لم تنجح سوى في نشر القيم الغربية, و تشويه الثقافة و التراث الوطنيين العريقين..., و فشلت جميعها في تحقيق الأهداف المسطرة لها (الترف الثقافي), بالرغم من الإمكانيات الكبيرة المسخرة لها, و استحالت كغيرها من المؤسسات الوطنية الأخرى إلى "دجاجات تبيض ذهبا" للوزراء, المدراء و المسئولين, فعن أي ثقافة يتحدثون في ظل الضعف الكبير الذي تشهده المؤسسة التعليمة و التهميش الممنهج للنخب في المؤسسات الرسمية, و انتشار ثقافة المادة و التفاخر المظهري التي تتحمل القيادة وزرها...
نهاية النفق:
قيادتنا "المخلصة و الثورية" وضعت نفسها من جديد على المحك بندائها لجميع المقاتلين بضرورة الإلتحاق بالنواحي العسكرية و للشباب بطلب الإلتحاق بفترة التدريب العسكرية الجديدة, إضافة إلى إعلانها عن المصادقة على "خطة عمل عسكرية مستعجلة" تحسبا لتصعيد مغربي مرتقب. فإما أن ينجم عن ذلك فعل ملموس و هو ما سيعيد ثقة القواعد الشعبية في القيادة و لو جزئيا, و إما أن لا يتمخض عن "جمل" التهديد و الوعيد سوى "جربوع" الذل و الإنصياع "لوساطات دولية" منحازة أو قرارات أممية ظالمة, و هو ما سيأتي على ما تبقى من مصداقية لهذه القيادة في الأوساط الشعبية بل ربما سيقبر مشروع البوليساريو ككل فاتحا المجال أمام مبادرات جديدة.
و أخيرا يجب أن لا يطال النسيان – كما يريد البعض –  جرائم الإحتلال الجديدة, و يجب أن يتم الرد عليها في أسرع وقت ممكن, سواء من طرف البوليساريو الرسمية أو من طرف خلايا الداخل, كما يجب أن تكون الدافع وراء عمل جاد و مدروس يروم الخروج من وضعية الجمود السياسية الراهنة التي أفرزتها سنوات الخنوع للإحتلال و الركوع للنظام الدولي, عبر التأسيس لفعل جماهيري شامل ينبع من القواعد الشعبية, يتصالح مع التاريخ, يصون وحدة الشعب و يعيد له كرامته و كبرياءه المهدورين, ظهرت بوادره في "كديم إزيك".


http://www.fpjatchahid.org/index.php?act=press&id=395


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق