]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الطاعون كان أشد فتكا بالبشر من أي حرب

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-04-04 ، الوقت: 19:01:12
  • تقييم المقالة:

 

 

وفقا للمؤرخ فيليبDaileader  فإن مرض الطاعون الذي اجتاح معظم مناطق العالم القديم بين أعوام 1347 ـ 1352م، قتل ما بين 75 ـ 200 مليون شخص، أو ما لا يقل عن ثلث سكان العالم، وكل الروايات التاريخية تقول أن المرض كان مصدره آسيا الوسطى، ومن هناك نقله التجار وأفراد الجيوش داخل مساحة الإمبراطورية المغولية عبر طريق الحرير إلى أوروبا باعتبارها كانت نقطة عبور تربط بين الشرق والغرب. أي نقله المغول التتار باعتبارهم كانوا يسيطرون على آسيا وأوروبا ويتحركون بشكل دائم بين القارتين. وقد يكون سبب ظهور المرض نتيجة تحلل أجساد عشرات الآلاف القتلى في الصين. وفرضية أخرى تقول: أن مصدر المرض الذي اجتاح أوروبا للمرة الأولى ظهر في مدينة " كافا " الواقعة في شبه جزيرة القرم بأوكرانيا، بعد حصار فرضه المغول بقيادة (جاني بيغ) لمدة طويلة، وكان سكانها يعانون من عدة أمراض، ثم انتقل إلى مناطق خارج المدينة  في أوروبا، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن المرض ظهر بسبب الحصار الذي فرضه المغول على بعض المدن والقلاع وانتشار المجاعة على نطاق واسع، ففي الصين وحدها قتل نصف سكانها، وأنخفض سكان الصين بسبب الحرب من 120 مليون نسمة إلى 60 مليون. واكتشفت البحوث الأخيرة أن ما بين 45% و 50% من سكان أوروبا قتلهم المرض على مدى أربع سنوات بدءا من سنة 1348م، فالبلدان الواقعة على حوض البحر المتوسط كإيطاليا وفرنسا وإسبانيا انتشر فيها الطاعون بشكل كبير ومات فيها بين 75% و80%. ولم تسطع هذه الحكومات إيقاف انتشاره، باعتباره ظهر للوهلة الأولى وباء غريبا، ولم يكن لدى الأطباء متسعا من الوقت للتفكير في إيجاد دواء له، ولم يكونوا يمتلكون الوسائل الكافية للحد من انتشاره والتقليل من الإصابات أو القضاء عليه، فقد فقدت أوروبا وحدها ثلث سكانها، وانخفض عددهم  من 75  إلى 50 مليون نسمة. وفي سنة 1349م انتشر بين الأوروبيين خبر مفاده أن اليهود هم من كانوا سببا في نشر المرض، فقام المسيحيون بقتل نحو ألف يهودي في ستراسبورغ.

 

أما بالنسبة للبلدان الأخرى كألمانيا وبريطانيا، فقد كان عدد الوفيات فيها بنحو 20% من عدد سكانها، وفي منطقة الشرق الأوسط قتل الطاعون في مصر وحدها قرابة 40% من عدد السكان، ففي سنة 1346 كان عدد سكانها 8 ملايين وفي احصاء سنة 1805م تقلص  عددهم إلى 3 ملايين فقط. ومات في القاهرة وحدها ما بين 1347 ـ 1349م 200 ألف من أصل 500 ألف شخص.  وفي افريقيا  قتل الطاعون حوالى 10 ملايين شخص، وأنخفض عدد سكانها من 80 مليون إلى 70 مليون نسمة. 

 

عبد الفتاح بن عمار 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق