]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخط العربي /قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-04 ، الوقت: 11:18:56
  • تقييم المقالة:

 

الخط العربي

للخط العربي دور كبير في تطوير الفن الزخرفي ، وقد مده الاسلام بما اضاف الى اتقانه جلالاً ومهابة وقدسية ،بحيث اصبح التمكن منه و الاجادة فيه وزخرفته بما يزيد من قدرته التعبيرية ، وقد كان الخطاط العربي يدرك ببراعة كيف يرصف   ويؤلف حروفه بدقة المهندس ، واعتبر الدائرة الوحدة التشكيلية في رسم الخط العربي ، والمربع كوحدة للخط الهندسي ، حقق منهما القيمة الجمالية الحاصلة من التضاد بين الخط المائل والخطوط الافقية ، وكان للخط الكوفي حظ وافر في مجال التزيين ، له مهمته في التكوين الزخرفي ،  فهو نتاج نظام هندسي وزخرفي معاً ، وفي هذا ادراك لمعنى الفضاء وهندسة المكان .

فقد تجاوز النص الخطي معناه حرفاً وجملة بوصفه زخرفة لمعنى اخر تكون او تنشأ من خلال منظومة ايقاعية على الرغم من كونه قابلاً للقراءة . ومن الجدير بالذكر الاشارة الى ان هنالك عوامل عدة ساعدت في تطور هذا النوع من الخط ومنها:-

1- القدسية المهمة في القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة التي انتشرت في الخط العربي  تعبير الحق والخير والجمال ،  كانت رحلة الخطاط متجاوبة مع البنية الثقافية.

2- شخصية الانسان العربي المتمسك بتراثة واصالته التي احتوت على مقومات الجمال الطبيعي لاسيما في  تناظر و الحركة اللونية البصرية الموجودة في التراث العربي ، اذ سعى هذا  تضافر نحو تحديد شخصية الفن العربي الذي اتصف بالخيال والنقاوة وفيض الزخارف، وهو ما يلاحظ في التكوينات الأيقونة التي تعبر  شخصية الفن الاسلامي وبتكوينات متنوعة وعديدة.

3- القدرة الذاتية للخط العربي على التنوع و  تناغم، من خلال توافق اشكال الحروف التي ساعدت الخطاط على التكوين والابتكار بشكل يحقق التوازن في اللوحة، بشكل عمودي و افقي ،لان الخط يحمل من  خصائص المجردة والجمال الفني ما يرفعه الى مراتب الابداع .

4- القيمة الجمالية والمواءمة بين الكلمات المسموعة والكلمة المنطوقة عند تجسيدها على المواد من حيث المقياس واتجاه الحروف باعتبار  ان الخط مادة صناعية (حرفة يدوية)، واللفظ مادة طبيعية.

      ان الجمال في الخط العربي الكوفي يكمن في  تناسب الذي ينبثق من الحروف وايقاعاتها من  تكرار و اتصالها وتطابق حركتها ودقة وتناسب اشكالها ،حيث تتيح التكوينات الشكلية بواسطة تطبيق التماثل كقيمة جمالية ،و كذلك  تعبير  مبدأ ديناميكية الاشكال والحروف تظل واسطة لتكوين حالة من التنافر ما بين عالمين،  الابعاد( ساكن و متحرك) او عالم  كيان المادي (الاشكال الهندسية  مربعة و مثلث وغيرها من الاشكال)،فهذه الجماليات تساهم بما ينجم عن القراءة الاعتيادية للمدونة الى قراءة روحية لامادية .

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق