]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على حسن السعدنى يكتب الراى والراى الاخر

بواسطة: على حسن السعدنى  |  بتاريخ: 2013-04-04 ، الوقت: 00:08:03
  • تقييم المقالة:

 

 

على حسن السعدنى يكتب الرأى والرأى الاخر

 

قال تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة)؛ وقال (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل)؛ وقال (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).

 لابد من الإعتراف أولاً أننا كشرقيين، بغض النظر عن الدين والعرق والقومية واللغة وحتى نوعية الحكم والإقتصاد والإجتماع، نملك خاصية مشتركة تتمثل في صعوبة تقبل النقد أو الرأي المخالف أو المعاكس لرأينا إن إحتقار الراى الآخر أو رفضه يؤدى للتوتر و العصبيه و فشل العلاقات بين البشر, بل و قد يصل الامر بين الطرفين لتصرفات غير قانونيه وغبر لائقة تؤدى لمشاكل يصعب حلها.

إن الرأى هو إعتقاد أو إستنتاج يتمسك به الفرد فى أى مناقشه كدليل. و كما نعرف إن الأدله أو الإستنتاج أو الإعتقاد أشياء قابله للجدال و طبعا كما نعرف إنه حتى بوجود حجه جيده يمكن رؤيه الحقيقه و كأنها شىء من الخيال. و مع ذلك كثير من الأشخاص تعتبر رأيها حقيقه مؤكده لا تقبل النقاش. يعود الأمر عليك أن تفرق بين الرأى و الحقيقه. فى كل الحالات عليك أن تظهر الإحترام و تعتبر إنك مكان هذا الشخص و لديك علمه و خبرته و هناك إحتمال أن يكون رأيك مثل رأيه تماما. إحترم الشخص الذى عبر عن رأيه لأنه إستخدم حقه فى مشاركه الآخرين برايه و كان إيجابيا. لا تقل لشخص يعبر عن رأيه إنه مخطىء لأن أى خطأ فى الحوار قابل للأخذ و الرد أما الهجوم غير مقبول. إن المواجهه بكلمه إن رأيك خطأ تعتبر نهايه علاقه سويه بين الأطراف. بمجرد أن تعرف إن هناك شخص عبر عن رأيه عليك بإختيار أحد الأساليب الآتيه

إن المعارضه للرأى دائما ما تؤدى بالتأكيد إلى فقدان الموده مع من تعارضه فى الراى. معارضتك ستتسبب فى رد فعل عصبى دفاعا عن الرأى. هذا الأسلوب يجعل الطرف الآخر غير مستعد للتفاهم أو التنازل و لو عن جزء من رايه لتتقابلا فى منطقه و سط ترضى الطرفين. الأفضل أن تسأل نفسك هل من الضرورى أن أعبر عن إعتراضى للرأى الآخر ؟ ما الذى أتوقع تحقيقه من هذه المعارضه ؟ إذا شعرت إنه من الواجب أن تعارض لسبب جوهرى و ليس لمجرد المخالفه , إبدأ بطرح أسئله عن لماذا يشعر هذا الشخص بهذا الشعور تجاه هذا الموقف؟ و لماذا كون هذا الرأى ؟ و ما هى الحقائق التى تدعم هذا الرأى؟ إسأل هذه الأسئله من باب حب الإستطلاع دون تحدى, وتقبل الإجابه بعقل متفتح يقبل الإجابه الصحيحه الصادقه منه دون تحفز للهجوم على الطرف الآخر من ناحيتك. بمجرد أن سمعت و إقتنعت يمكنك أنت أيضا أن تكون رأيك و تختار بين الموافقه أو مجرد الصمت دون أن تضطر للرفض.الحقيقه هى, إن معظم الأشخاص قد يكون لديهم رأى مختلف و لكنهم يتعاملوا و يتعايشوا بتناغم مع الآخرين دون صراع. إن رفض الرأى الآخر هو الذى يسبب المشاكل و السلوك العدوانى . يجب أن نتعلم الإختلاف بأدب دون إسائه لأحد لمجرد أنك إختلفت معه فى الرأى. العناد و التعنت فى التمسك برأيك و كأنك أنت الوحيد الذى لا يخطأ وأن رأيك دائما هو الصحيح, هو الذى يوسع المشاكل. تعامل مع أى رأى بعقل منفتح و إستمع بتركيز لأسباب الطرف الآخر, هو أيضا له كل الحق أن يكون له وجهه نظر وأن يعبر عنها. إدرس رايك جيدا هل هو الصح إذا كان كذلك بالنسبه لك, إحترم الطرف الآخر فهو أيضا يعتبر نفسه هو الأصح. إنك يمكن أن تعيش و تتفاهم بموده مع الآخرين مهما إختلفت الآراء. إن الله خلقنا مختلفين لنتعارف ولا نتشاجرو إذا أراد الله لجعل الكل و احد و الرأى واحد, إن الله قادر أن يقول كن فيكون. إن النقد الدائم للآخرين و الإستخفاف برأيهم ليست من الشجاعه أو دليل قوه فى شىء بل العكس هو الصحيح .الصوت العالى يعتبر محاوله لإخفاء الضعف و قله الحجه. إحترم راى الآخرين ليحترموا رأيك و تسود الموده بين الناس.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق