]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فناني الانطباعية-قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-04-03 ، الوقت: 21:52:46
  • تقييم المقالة:

 

 

الانطباعية :

       إن الانطباعية بوصفها حركة فنية تستند بالدرجة الأولى على الأحاسيس البصرية وتسجيل الانطباع الآني والتغيرات التي تطرأ على الطبيعة نتيجة ضوء الشمس والتأثيرات المناخية والزمن .ي مدرسية فنية أوجدت في القرن التاسع عشر . اسم الحركة مستمد من عنوان لوحة للرسام الفرنسي كلود مونيه ، (انطباع شروق الشمسsoleil levant )التي قام بإنجازها عام 1872 م، ولما كان من أول من استعمال هذا أسلوب جديد من التصوير، فقد اشتق اسم المدرسة الجديدة من اسم لوحته: الانطباعية.

وهو أسلوب فني في الرسم يعتمد على نقل الواقع أوالحدث من الطبيعة مباشرة وكما تراه العين المجردة بعيداً عن التخيّل والتزويق وفيها خرج الفنانون من المرسم ونفذوا أعمالهم في الهواء الطلق مما دعاهم إلى الإسراع في تنفيذ العمل الفني قبل تغّير موضع الشمس في السماء وبالتالي تبدّل الظل والنور، وسميت بهذا الاسم لأنها تنقل إنطباع الفنان عن المنظر المشاهد بعيداً عن الدقّة والتفاصيل.       فالانطباعية تنظر إلى الطبيعة من خلال منشور زجاجي  أي تعتمد في رؤيتها على مكونات الضوء الأبيض ، التي عند تحليلها من خلال مرورها عبر المنشور الزجاجي ، ومكونات الضوء الأبيض (ضوء الشمس) هي ألوان الطيف الشمسي السبعة ، وهي إشارة إلى استخدام ألوان صافية .

 

       إن التقليد المتبع في أوربا منذ عهد ليوناردو تقضي بأن طريقة الوصول إلى (تجسيد) موضوع ما أي إبراز عمقه أو تكوينه ذي الأبعاد الثلاثة إنما يتم عن طريق درجات الظل ، أو بتعبير أوضح ، عن طريق درجات متباينة من اللون القاتم . وهكذا أصبح التصوير لأنسخة من الطبيعة ، وإنما خدعة يتم عن طريقها عرض التأثير العام للطبيعة ، 

       فالعلاقة بين الفنان والطبيعة كانت حسية وسطحية أدى ذلك إلى الاهتمام والتركيز على تأثيرات الألوان وانعكاسات الضوء وإهمال الموضوع ، ونوعاً ما إهمال الخط والمنظور الخطي وحدود الشكل والاعتماد على اللون في رسم الكتلة ودرجاتها ، وكذلك عدم الاهتمام بالحجم والعمق ، واتباع طرق جديدة في تقديم اللون المجــزأ وكذلك في تحليل الألــوان إلى عناصره وليس مركباً جاهزاً . 

       إن التأثريين (أو الحسيين) كانوا أول من طبقوا النظريات الحديثة فيما يتعلق بقوانين البصريات وفيزيائية الضوء وكيميائية الأصباغ تطبقاً عملياً ، لذا لم تعد الظلال ترسم سوداء أو بنية بل تميل إلى الزرقة أو البنفسجي . كما استخدم التأثريون الألوان التكميلية ، في صورة ظلال ، بجوار ما يسمى بالألوان الأساسية الثلاثة ، وهي الأصفر والأحمر والأزرق . واللون المكمل لأحد هذه الألوان هو ذاك الذي يتألف من اللونين الآخرين . واستخدم اللون البنفسجي (وهو مؤلف من الأزرق والأحمر) ظلا للون الأصفر ، واللون الأزرق ظلاً للون البرتقالي (المؤلف من الأصفروالاحمر) واستخـدام هذه الألوان المتضادة متجاورة فيبهر العين ويسر الناظر .

       وقد استمرت تجارب الانطباعيين على الألوان وتأثيرها حتى قاموا بإرجاع الألوان التكميلية إلى عناصرها الأساسية . فبدلاً من استخدام اللون الأخضر مثلاً بجوار اللون الأحمر ، أخذوا يحللون الأول إلى لمسات صغيرة ومتلاصقة من اللونين الذين يتألف منهما ، أي الأزرق والأصفر ، بمظهر لمسة الفرشاة كونه عنصراً جمالياً من عناصر فن التصوير ، واستخدام العجين الكثيف البارز لإثارة جمالية قائمة على الأحاسيس البصرية ، دون تدخل الفكر الواعي ، مما أدى إلى إهمال الموضوع . 

       ومن أبرز رواد هذه النزعة .

       مانيـه Edward Manet(1832-1883)

       كامي بيسارو Camille Pissarro(1830-1903)

       كلود مونيه Claude Monet(1840-1926)

بول سيزان Paul Cezanne(1839-1906)

بول سيزان   هو رسّام فرنسي. على غرار زملائه من المدرسة الانطباعية، مارس التصوير في الهواء الطلق (مشاهد طبيعية)، إلا أنه قام بنقل أحاسيسه التصويرية، في تراكيب جسمية وكتلية (ملامح بشرية وغيرها). من أهم الموضوعات التي تعرض لها: الطبيعة الصامتة، المناظر الطبيعية، صور شخصية (بورتريهات)، ملامح بشرية (لاعبو الورق)، مشاهد لمجموعات من المستحِمين أو المستحِمات. كان له تأثير كبير على العديد من الحركات الفنية في القرن العشرين (الوُحوشية، التكعيبية، التجريدية). ويمكن أن نعتبر ان سيزان أبا للفن الحديث وذلك لان أسلوبه كان بمثابة المرحلة الانتقاليه لتغيير كبير في تاريخ الفن الحديث حيث انتقل فن التصوير بفضل تجاربه من المدرسة التي نسآت في نهاية القرن التاسع عشر الي المدرسة التجريديه الحديثة التي تكونت في القرن العشرين.    

   رنوار Pierre Auguste Renoirְ(1841-1919)

لوحات رينوار جديرة بالملاحظة والانبهار بقوة وروعة الألوان, فهى لوحات مشبعة بالالوان وقوية التضاد بين الضوء والظل, والتي تميز المدرسة الانطباعية التي يعد رينوار من أحد روادها. احب رينوار المدرسة الواقعية في البداية. و يمكننا ان نرى ذلك بوضوح في لوحة مثل لوحة 1867 Diana, كانت لرينوار وهو لا زال يدرس, ولكنها تعد أحد الاعمال التي نبأت به كمبدع في الساحة الفنية، وكانت عن شخصية أسطورية, وهى تمثل شخصية شهوانية والتي احسها من عشيقتة التي كانت مصدر الهام لكثير من لوحاته في نفس الوقت.

       سسلي Alfred Sisley(1839-1899)

 

       بازي Jean Frederic Bazille(1841-1870) .

       جورج سيرا Georges Seurat(1859-1891)

 

جورج بيير سورا رسام ومصور فرنسي من كبار الفنانين المبدعين، ولد وتوفي في باريس إبان كومونة باريس عام 1871. وهو من مؤسسي المدرسة الانطباعية الجديدة في أواخر القرن التاسع عشر، إذ استطاع بتقانته وأسلوبه المعروف بالتنقيطية  تصوير الضوء وانعكاساته باستعمال لطخات صغيرة متضادة الألوان، فأبدع في استعمال هذه التقانة بتوليفاتها الضخمة ولطخات الألون الصافية المنفصلة عن بعضها، والتي يصعب على المشاهد تمييزها إن لم ينظر عن بعد إلى كامل العمل الفني نظرة شاملة.

       بول سنياك Paul Signac(1863-1935)

                      

       إن الرسامين الذين ساهموا في قيام هذه الحركة منهم من زادوا مع الزمن التصاقاً بالحركة مثل مونيه وبيسارو وسسلي ومنهم من دفعتهم هذه الحركة بعيداً – مثل رينوار وسيزان وديجا نحو البحث عن آفاق خاصة بهم . كما أن جورج سيرا الذي تمادى في فصل الألوان على الطريقة التأثرية إلى حد تغطية اللوحة بأكملها بنقط صغيرة جداً من الألوان الصافية . وقد أ صبح يعرف هذا الأسلوب فيما بعد باسم (التنقيطية)، Pointillismوالتي تندرج تحت نظريات الضوء ، وتحليل وتركيب الألوان ، وما لها من تأثيرات على حاسة البصر .

       أما ديكا فكان أكثر ثورياً في مجال التكوين وكسر حاجز التقليد المتبع في تكوينات اللوحة منذ عصر النهضة . وكان فناناً لقطوياً حيث كان يختار مواضيعه كأنه من خلال كاميرا .

       ومن الفنانين الذين تأثروا به : تولوز لوتريك Toulouse-Lautrec(1864-1901) . وكان تأثير الرسوم اليابانية المطبوعة واضحة في رسوماتهم حيث الاختزال ، وتقريب بعض العناصر الهامة في اللوحة إلى الأمام مع إخراجها عن بؤرة اللوحة . ( م 78 ص75-82) هذا فضلاً على ذلك استخدم لوترك الألوان المصمتة ثنائية الأبعاد في مطبوعاته (الإعلانات) .

       أما سيزان فقد مهد الطريق أمام التكعيبية (أو المكعبية) بالظهور من خلال آرائه ومحاولاته في بناء التكوين هندسياً معماريا (عمارياً) معتمداً على دور الخط الملون ، بعد أن أهمله التأثير يون أو (التأثر يون) ، وإن لم نجد هذه الخطوط على شكل جرات فرشاة ، وإنما بمجرد اللون ، وليس بتجاور الألوان ، وإنما بتنويع درجات حرارتها وعمقها وشدتها ، ولم يكن يبرز سطوح الأجسام بواسطة أساليب التجسيم المعهودة ، وانما بتنغيم الألوان تنغيماً بالغة اللطف والرقبة .

       أما فان كوخ  (Vancent Van Gogh1853-1890) فإنه كان أشد الناس حساسية تجاه الآخرين ، وكانت العاطفة تسيطر على حياته ، وخاصة عاطفة الحب للإنسانية ، وبذكائه استطاع أن يعبر عن هذه العاطفة وعن هذا الحب المتأجج الدافق في صورة جديدة من صور الفن ، وهي ((التعبيرية Expressionisme)) .

       أما بول كوكان Paul Gaugnin(1848-1903) الذي توصل من خلال تجاربه المتنوعة إلى استنباط نمط جديد من الفن دعاه ((التأليفية Synthetisme)) أي التأليف بين الطبيعة (أو الواقع) والفكرة التي يختلج في نفس الفنان ، مع إيجاز أشكال الطبيعة ، بل تحريفها في بعض الأحيان ، والمبالغة في ألوانها ، بل تغييرها ، من أجل إبراز فكرة الفنان أو ((الرمز)) إليها .

       ومن هنا كانت تسمية هذا المذهب بـ((التأليفية)) أو الرمزية Symbolisme، وإن كانت رمزيته تشير إلى معنى باطن يتبع من اللون نفسها ، وقدرة هذه الرموز على الإيحاء في نفس المتلقي   كما تتميز تكويناته بالطابع الزخرفي الثنائية الأبعاد 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق