]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا لو حكمنا علمانيون؟..

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2013-04-03 ، الوقت: 11:22:26
  • تقييم المقالة:

لن يكون “هناك تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة”إذا قلنا إن الإعلام التونسي في مجمله يتموقع في الخندق المقابل للخطاب الإسلامي ،وأغلب الإعلاميين يتسقّطون أخطاء الإسلاميين ويشتغلون عليها ويهوّلونها ؛غير أن هذه الحقيقة لا تحجب حقيقة أخرى مفادها وجود سلفيين تكفيريين –وليس “جهاديين” لأن هذا التوصيف مُغرض-ينشرون الرعب ويمارسون العنف حاملين على عاتقهم مهمّة “تنميط”المجتمع وفق قالب يرونه “الإسلام الصحيح”؛ولايعبّر استهدافهم لفنانين ونقابيين وسياسيين…إلاّ عن استعدائهم لنظام مجتمعي كامل يتعدّى مجرد تغيير الفرد أو حتّى مؤسّسة الدولة..
من نافلة القول إنّ هؤلاء بتحجّر أفكارهم ورعونة ردود أفعالهم ونزق مواقفهم يدعمون الطروح المعادية للإسلام والمسلمين..
فالمتطرّف ميّال بطبعه إلى رؤية أفكاره على الأرض ولو بالقوة ،ولمّا كان ذلك كذلك فإنّ التنطّع يبدأ بتهديد المنظومة الفكرية والقيمية للمجتمع ليستحيل خطرا مُحدقا على الوجود الموضوعي للأفراد إذا ما انزلق في درك القتل والاغتيال ؛وشبح هذا الانزلاق لا يبدو بعيدا في ظلّ دولة لا تزال “رقيقة العظم”تعيش مخاض البناء العسير..
هذه العنفوية الدينية المتفشية تعبّر عن دقّة اللحظة التي تعيشها بلادنا ، وما يعمّق حيرتنا أنّ كلّ هذا يحصل في ظل حزب ذي مرجعية إسلامية على رأس السلطة ،ذلك ما يقدح سؤالا مربكا:ماذا لو حكمنا علمانيون؟؟؟..
صفوة القول ؛أرجو ألاّ نكون بصدد بذل “جهد سيزيفي”لمقاومة عنف يبدو أنه عصيّ عن الانحسار إلاّ بدفع ثمن باهظ هو…الحرية..

« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق