]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاطفال وتعليمهم تجنب الكذب

بواسطة: Marwa Yousef  |  بتاريخ: 2013-04-02 ، الوقت: 10:05:31
  • تقييم المقالة:

 


قد يكون من الخطا ان تطلب من الطفل ان يكون موضوعيا اكثر مثل الكبار بإسم التربية , مع أننا على علم ويقين تام بأن هذا المبدأ والسمة لا يصل إليها الفرد ويبلغها إلا بعد مرحلة طويلة من النضوج العقلي الكامل فالطفل لا يتحدث فقط عن الشئ الذي يتمناه ، بل انه يؤمن بها الى حد ما ،حتى انه ربما يتحدث عنها لتعزيز ثقته بها .

فالعديد من الأطفال إذا ارادو إثبات امر ما وكانو مشبوهين بحقيقته سعو اولاً إلى اقناع من حولهم بصحته فإذا انتشر الخبر وشاع بين الجماعة احتل نوعا من المكانة والاعتبار ،حتى ينتهي الامر بمبتدعه نفسه الى تصديقها.

هناك دوافع كثيرة تجعل من الطفل ان يتجه الى اسلوب الكذب  , الطفل في مراحل عمره المختلفة يستطيع التميز  بين الصواب والخطأ ولكنه بسبب ذكائه يميل الى الكذب لينجي من العقاب لذلك يلجأ الى اسلوب الكذب في البيت او في  المدرسة ليتجنب العقاب الذي ينتظره .

قد يرى الطفل من حوله  في البيت او في المدرسة يكذبون  فيكتسب هذه الصفة دون معرفة اذا كان ما يفعله خطأ ام صواب ,  وذلك من باب التقليد  لان الطفل في هذا العمر  مولع بتقليد الكبار في كلامهم مشيتهم حركاتهم .

ويلجا الطفل للكذب ايضاً  لكسب الاهتمام وعطف الاخرين  نرى هذا النوع عند الاطفال من عمر سنتين الى ثلاث  سنوات فنرى يشير الطفل الى وجود اصابة او جروح في جسمه .

والطفل يبدأ أحيانا بإتباع أسلوب الكذب الشعري أي انه يحلم بأنه قد رأى حدائق جميلة حيوانات وبحار في بلاد بعيدة ويبدأ بإلقاء خياله إلى الشخص المقابل ويخبره بما رآه على أمل أن يصدقه الطرف الأخر وما أن يتقبل الطرف الأخر الفكرة حتى يبدأ هو بتصدقيها بنفسه مع أنها ما كانت ألا كذب شعري مرت في خياله كطيف مرور الكرام ومن محض خياله.

وأيضا عندما نجد الطفل الصغير يدخل في موضوع انجازاته وما حققه خلال مرحل طفولته أو خلال الأيام الماضية من قتل للوحوش أو انه بطل من أبطال القصص الخيالية فإننا نعلم بأنه قد مر بمرحلة من الضغط النفسي وإحباط بسبب الفشل في شي معين لم تكن نهايته مثل تصوره.

مثلا فالأطفال في المدارس عندما يتناقشون حول حياتهم ومادياتهم نجد طفلا معينا يسلك طريق الكذب بهدف الخلاص من شعور الخجل أمام رفاقه وحتى يبدأ بإثبات ذاته يقوم بسلوك درب الكذب على رفاقه بأكاذيب خيالية من اجل الخروج من الموقف أو المأزق .

لتجنب هذا السلوك لدى الطفل لابد ان نتبع معه اساليب مختلفة عن اسلوبنا القديم 

لابد من تشجيع الطفل على الصدق والصراحة بين والديه  وايضا تشجيع الطفل على الاعتراف بخطئه بدلا من اخفائه بالكذب

كون الوالدين هما القدوة الحسنة للطفل فلايجب ان يقعا في الكذب مطلقاً وتجنب الانفعال الزائد كرد فعل لكذب الطفل، والتفاهم مع الطفل برفق.

التعريف باهمية الصدق  واخلاق الصادق ومراتبه عند الله وعند العباد من خلال اللعب او  قراءة القصص  .

لابد ان نهتم باطفالنا لان الاطفال هم الجيل القادم  لذا يجب تربيتهم تربية سليمة  قائمة على الصدق والاحترام .

 

مروة يوسف

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق