]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل حرية التعبير و الانتقاد في فلسطين مناسبة؟

بواسطة: ايهاب أبوماضي  |  بتاريخ: 2013-04-02 ، الوقت: 06:24:50
  • تقييم المقالة:

 

هل حرية التعبير و الانتقاد في فلسطين مناسبة؟       حرية الرأي و التعبير حق من حقوق المواطن و وسيلة لإظهار ردود فعله و انتقاداته تجاه أي شيء داخل المجتمع تكون من وجهة نظره أنها غير مناسبة أو بحاجة للتعديل لكن اذا ما قمنا بالمقارنة بحصوص حرية الرأي و الانتقاد في فلسطين و ما بين الدول الأخرى او بالأخص دول الجوار هل نرى بأن حرية التعبير مناسبة في هذا الوقت تحديدا؟ لقد نصت المادة المادة 19من الميثاق العالمي لحقوق الانسان على ان لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود ، وتستخدم العهود الدولية نفس الأسلوب اللغوي في وصف حقوق حرية التعبير والتجمع. فالمادة 19(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مثلاً تذكر أنه تستتبع ممارسة الحق في حرية التعبير وفي حرية التجمع واجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: "لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، أو لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".(1) من خلال نص الميثاق العالمي لحقوق الانسان نرى أن حق التعبير عن الرأي محمي بموجب القانون الدولي , لكن بالشروط المذكورة آنفا . حرية الرأي توجهت في فلسطين من قبل بعض الأشخاص نحو هدم التوافق الوطني و تقليب بعض فئات المجتمع , مما يؤدي للوصول لحالة من الانقسام الشعبي و حالة من التفكك تؤخر أي عملية مصالحة أو توافق , لأنها لم تعد فكرة حرية رأي و تعبير انما تجريح و تشهير و إلقاء اتهامات على أشخاص معينين و بشكل عام تهدد الأمن الاجتماعي و الآداب العامة و تطال بعض الأحيان لسمعة رموز معينة.  على كل من يريد أن يعبر عن رأيه أو ينتقد عليه أولا يعي و يكون على يقين ما الحدود الواجب الانتقاد فيها و مراجعة القانون الذي يكفل حرية الرأي بمحدداته حتى لا نصل إلى درجة أن يتحول التعبير عن الرأي إلى حالة من التشرذم و تأجيج الانقسام لأننا حاليا في وضع يجب علينا أن نوحد الصف و نوجه أقلامنا و رسائلنا تجاه العدو الذي يسعى إلى هدم التركيبة المجتمعية , و أن يكون نقدنا و رأينا بما يسمى بالنقد الايجابي و التعبير البناء و تقبل الآخر للرأي الذي يخدم المصلحة العامة.

 


1- ميساء ابو غنام - الحوار المتمدن-العدد: 2707 - 2009 / 7 / 14 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق