]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إما أن نساير المبادىء الحره ، و إما أن نواجه خطر الإنقراض ... بقلم / أحمد البنا

بواسطة: أحمد البنا  |  بتاريخ: 2011-09-19 ، الوقت: 14:54:07
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إما أن نساير المبادىء الحره ، و إما أن نواجه خطر الإنقراض

 

(( نحن نقول : إننا نؤيد تعزيز المكانه الإقتصاديه للطبقه المتوسطه و هذا يعنى أن يقل عدد الذين فى الحضيض و عدد الذين فى القمه و أن يكثر عدد الذين فى الوسط ، إذن فما عيب تحديد حد أدنى للأجور يحفظ على الإنسان كرامته ؟ )) . إريك جونستون

 

كانت هذه كلمات مقتطفه من خطاب وداع إريك جونستون رئيس الغرفه التجاريه الأمريكيه آنذاك و عنوان المقال هو آخر كلماته فى ذاك الخطاب

" إما أن نساير المبادىء الحره ، و إما أن نواجه خطر الإنقراض و هذا هو ناموس الحياه : إما المسايره ... أو الإنقراض "

ثلاثون عاما قضيناها بغض الطرف عن تلك المبادىء .... الحره ، ثلاثون عاما قضيناها على حافة الإنقراض ، و قد أظلم نظامنا البائد بقصر ذلك عليه و لكن دعنا نقنع عاملى و موظفى هذا البلد أنهم مضطهدون لثلاثين عاما فقط !

لقد عرفت ثورتنا فى أحد مسمياتها بثورة الجياع ، أكثرية هذا البلد و لن أسرد إحصائيات بمستويات الجهل و الفقر فمن ينكرها ليس أحد العقلاء الذين أتوجه لهم بهذا المقال و إلا لما كان شعار الثورة الذى أعطاها ذاك المسمى " عيش .. كرامه .. حريه .. عداله إجتماعيه " فبدايته " عيش " و نهايته " عداله إجتماعيه " فترى من هم الأكثريه ؟

و بصرف النظر عن تحقيقنا لما بين هاذين المطلبين فكرامتنا حصلنا عليها بكل شرف بعد مقتل جنودنا السته على الحدود و ردنا الحازم على ذلك - و لا داعى للتوقف من أجل سرد الواقعه و توابعها

-

كما نلنا حريتنا ببقاء قانون الطوارىء عهدا بيننا و بين المجلس الحاكم فى مخالفه صريحه لمواد الإعلان الدستورى

 

ماده رقم 41 : و التى تنص على بدأ الإنتخابات فى 30 سبتمبر و كما نرى بأنه حتى تلك اللحظه لم يصدر أى بيان أو إعلان رسمى لميعاد بدء الإنتخابات أو قبول أوراق المرشحين

 

ماده رقم 59 : لا يتجاوز إعلان حالة الطوارىء مدة 6 شهور و لا يتم مدها إلا بعد إستفتاء الشعب و قد خالف المجلس ذلك بمد حالة الطوارىء حتى 2012 كما عدل قانون الطوارىء بإضافة مواد أخرى عليه دون إستفتاء

فى إصرار غريب على تجاهل إرادة من قالوا نعم و إستفزاز من قالوا لا

 

و كذلك القمع الغير مبرر لبعض القرارت الثوريه كإقالة القيادات الجامعيه مثلا فنجد حتى الحكومه غير قادره على إتخاذ قرار أو لنكون أكثر دقه هى تتخذ القرار ثم يجهض بحق الفيتو المصرى العامل بعرف مجلسنا العسكرى كالذى حدث تماما بعد بيان سحب السفير فما بالنا بمواطن لا يحلم بأكثر من لقمة عيش !

 

فبثورتنا تلك - و اللى هى ثوره على ما تفرج يعنى - قد حققنا كل مطالبنا حتى الإنتخابات - اللى باين طبعا إنها هتكون نزيهه آخر حاجه - فى ميعادها المجهول بلا تأجيل أو تسويف

 

 و حتى لا أنحرف عن مسار موضوعى أركز فى مصيبة واحده كى لا يكون همى المبكى مميتا من الضحك - بسخريه - و - من أنفسنا ! -

 

و أستهل عودتى لصلب الموضوع بتلك المقولة أيضا لإريك جونستون

(( إن الحكم فى دولة ديمقراطيه هو حكم الأكثريه ، فينبغى للأكثريه و هم العاملون أن تحس أنها تنال قسطها من الربح فى نظام قائم على مبدأ الربح فإن لم تحس ذلك فربما رأت أن تعمل على قيام نظام آخر )) . إريك جونستون

 

و أعقب عليها برد الزعيم عادل إمام عليها من مسرحية الزعيم الفصل الأول

(( لا بد أن يعيش الشعب فقيرا .. فالفقراء يدخلون الجنه ))

 

و لا أعرضها من قبيل السخريه فهذا النهج هو ما إتبعته حكوماتنا مرارا و تكرارا و لا تستحى أبدا من الإصرار عليه فتبقى على معاملتها لتلك الفئه كمن يمرض ولا يموت و لكنها لم تلاحظ قط أن هذا المرض هو سر وصفة إقتصادنا المزدهر !

 

و بما أن سياسة دولتنا الدى موق را طيه تهدف للعداله الإج تما عيه فنرى أنها تحرص على رضا هذه الأكثريه و لكن أشكرها بالطبع على هذا الحرص فلو كان الثوار فقط ممن يريدون حريه و ديمقراطيه لما إجتمع فى التحرير بضع مئات و لكن إنضمام هذه الفئه هو ما أكسبنا القوه فأؤكد لحكومتنا و مجلسنا الموقر أننا تكريما لهؤلاء الذين قاموا بالثورة و أسقطوا رأس النظام لن نخل عن جهد جهد حتى نحقق لهم ما يريدون .

 

و ماذا يريدون ؟ أول المطالب على الإطلاق ( حد    أدنى   للأجور ) و لا داعى لكلمات غسيل المخ تلك ( لما الثوره تقوم على رجليها .. لما يبقى عندنا سلطه منتخبه.. إحنا فى مرحلة بناء .. يعنى إنتوا شايفين وضع البلد يسمح باللى إنتوا بتطالبوا بيه ده طب يجيبولكم منين .. لما عجلة الإنتاج ترجع من عند العجلاتى و هكذا دواليك دواليك دواليك ) هؤلاء لا يطالبون سوى بعدالة التوزيع و هذه الكلمه درستموها لنا فى منهج الإقتصاد العام المنصرم و لمن لا يعرف ما الذى يوزعونه ! فمن قديم الأزل و هم يوزعون فتات ما يحصدون و ينمو الحصاد و يزدهر و لا يزال الفتات كما هو بل تطول أيديهم بعضه أحيانا !!

 

نريد فقط توزيع الناتج على عناصر الإنتاج بالعدل !! يامن ترسمون أنفسكم فى زيه نريد العدل ليس إلا فكفوا عن تضليل الشارع  بفقركم المقذع ،  نريد أن يكون عيد العمال عييييييييييييييييد يشعر فيه العامل بأنه كالجندى الذى يحرس أرض وطنه على الحدود لا يقل عنه شأنا ،  كالطبيب كالمهندس كالوزير كالمشير !! نريده أن يشعر بأنه أحد أعمدة هذا البلد التى لا يجوز أن تهمل أو تغفل فإن

أعدمتم الأعمده إنهار السطح على القاعده

 

و على ذكر مراعاة المشاعر أحيط سيادتكم علما بأن أحد المبادىء التى علمتنا إياها مناهج الإقتصاد تلك أيضا أن " يجب أن يعامل عنصر العمل معامله خاصه فأجر العامل ليس فقط ثمنا لخدمته و إنما هو أجره الذى يحدد مستوى معيشته "

 

و لن أنضم لأبطال الفتى السياسى الذين يزعمون أن تلك الإضرابات و الإعتصامات لا تصب فى صالح البلد بالمره و أن عليهم أن ينتظروا لحين تولى سلطه مدنيه للحكم و أنا أؤكد لهم أن التبرير سيكون أكثر إحترافيه من ذى قبل بعد تولى تلك السلط فى مصر غارقه فى ديون تقدر بتريليون دولار وسنسمع جملة نحن فى مرحلة بناء أكثر و أكثر و هكذا دون سرد لن أناطح قدرتهم على التبرير فنحن لا نرى غيره كما أننا لا نرى أن أى من مطالب ثورتنا المباركه قد تحققت كى نحمل الفقراء و العاملين بهيئات و مؤسسات هذا البلد عبء تأخر عودة عجلة الإنتاج من عند العجلاتى ! فنحن لا نعطيهم ما يحفزهم على إبقاء تلك العجله فى مسارها المطلوب بل أنهم سبب زيادة الناتج الوحيد و مع ذلك لا يرون منه غير الفتات المذكور آنفا فيزيدون كدا و عملا و نزيدها نحن بؤسا و فقرا بل لا يُرحمون من لهيب ألسنتنا فى نهاية المطاف فعفوا لا تشعرونى بأن ثورتنا ناجحه و هؤلاء هم الذراع العاطل الذى سيودى بها إلى الفشل

 

كما ألتمس منكم ألا تغفلوا الفلاح فهو منعزل بأرضه عنكم يغذيكم فتذكروه حين الطعام و حين الجوع و لا تهملوه فهو بأرضه عالم كالكيميائى فى معمله لا تدعوا عليه الجهل ! هو تماما كالطبيب أيضا يعرف ما يفعل عن ظهر قلب و لكنه يحتاج قدرا من التكريم

 

و المعلمين ؟؟ قم للمعلم وفه ؟!! كيف أقوم إجلالا لمعلم يطالب على إستحياء برفع مرتبه ! و كيف له أن يشعر بالإجلال دون التكريم !! هو يؤدى رساله إتخذها أمانة و عهدا على نفسه لا يريد منكم جزاء ولا شكورا فرجاء خاطبوا الواقع و لا تجبروه على أن يعمل عملا قد لا يليق بمهابته أو يقلل كفائته فى تأدية عمله أو تضطروه لإعطاء دروس خصوصيه قد لا تؤهله صحته لها بعد الدوام المدرسى ، و لتقم حكومتنا للمعلم فما وصل وزير منها لما هو عليه بدون معلم أدى الرساله دون أن يمد يده من عجز ما أعطيتموه

و كنت سأعفيكم من عبىء ما وصل له العلمون من تدنى عند بعضهم لربح الطلاب فى دروسهم الخصوصيه و لكن كيف و أنتم لا تريدون حتى إصلاح ما تبقى و إكرامه بأجر يحسن معيشته لا يحط من كرامته ؟!!! و من هذا المنطلق أناشد طلبة المدارس المعتصمه بأن يتضامنوا مع مدرسيهم ولا يزيدونهم إحراجا فكل من سيعتصم من السبت المقبل سيفعل ذلك على إستحياء فرجاء إجتراما لهيبة المعلم لا تزيدونه إحراجا و ساندوه من أجل أنفسكم لا من أجله .

 

لقد علمتنى الثوره أن مصر لا ينبغى لها أن تواجه الإنقراض ، و لكن الظالم فقط هو من سيواجهه آجلا أم عاجلا و ببقاء هذا الوضع أخشى أننا على وشك أن نفقد أهم دروس الثوره فلن نرضى بأن يبقى الوضع كما هو عليه " يزداد الغنى غنى و يزيده الفقير بفقره " فهذا ما قامت ثورتهم أو ثورتنا لتجهضه

 

قد قالوا آنفا الفقراء أولا .. و قالوا لاحقا إرفعوا أجورنا يزدهر الإقتصاد و أنا أقول " عيش حريه كرامه عداله إجتماعيه أو واجهوا خطر الإنقراض "

 

و نحن لا نطلب من المجلس أن يأتى بما لديه من قمح و ينثره على رؤس الجبال نحن نطالبه بأن يرد ما سُرق من القمح و يحسن

توزيعه على الرعيه فليس من الضرورى أن تكون المعادله

 

إذا أردتم حاكما كعمر كونوا كرعية عمر فأنا أؤمن بأنه إذا حسن الراعى حسنت الرعيه و إذا ساء الراعى ساءت الرعيه فيا حاكما بأمر الله فينا كن كعمر نكن تحت إمرتك كرعية عمر

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

حب الوطن بيعيش لما يموت الجوع


http://www.facebook.com/note.php?note_id=279866272024836

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق