]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فرنسا.....يا فرنسا

بواسطة: هشام الدراز الشجري  |  بتاريخ: 2011-05-17 ، الوقت: 04:11:25
  • تقييم المقالة:

يوم الثلثاء 3 ماي حاولت ولمدة 24 ساعة أن أجد سبيلا للاتصال بالعالم لكني لم استطع ..فرأيت انه من المجد تسجيل ما يلي :

- عدو الحراك الشبابي الأول الآن هو العجوز الشمطاء فرنسا..إن فرنسا و أيادي فرنسا تعرف أن أيامها في المغرب أصبحت معدودة ..و مع ذلك تستميت بقوة عجوز قبيحة بالمحافظة على مصالحها و ما أكثرها في المغرب ..من عشرات الشركات "القرصانة" إلى اليورنيوم المستخرج من الفوسفاط المغربي ..مرورا بالمصالح الثقافية ..التي ترهنها بنا فرنسا و تجعلنا بها مدمجين بعالمها الفرنكفوني المهترئ..كي لا نستطيع التواصل و التفاعل مع أنماط حضارية أخرى..و على رأسها الأمريكية..فكمواطن مغربي ..أتساءل..لماذا يدرس ابناؤنا الفرنسية؟؟؟...لغة متقادمة تخسر كل يوم مواقع في العالم..رغم دفاع الدولة الفرنسية المستميت عليها..إن "الشرنقة الفرنسية" التي فرضتها علينا باريس..و الرباط..تحرمنا من المستثمر الأمريكي و الياباني و الصيني..بل و حتى الخليجي..ان نفوذ فرنسا في المغرب الكبير عموما يتهاوى هذه الأيام..و بدل الصيغة التي مثلها هذا النظام و المعتمد على مصالح فرنسا مع حكومات مغرب كبير متخاصمة فيما بينها و ضدا على مصالح الشعوب ..بدل هذه الصيغة انتم يا أحرار المغرب تبنون صيغة متمثلة في إعطاء الأولوية لمصالح الشعب ضمن شراكة "معقولة" و ممكنة و مباشرة مع الأمريكيين ..أمريكا تلك الحضارة التي تعيش الآن في نهاية شباب حياتها..و التي تعاني أزمة اقتصادية.. تجاهد من اجل الخروج منها .. قد قامت بمجموعة من الخطوات و الإجراءات لتخطي المشاكل المترتبة عنها...و من بين ما ترى فيه أمريكا انه سيكون مساعدا لها و لمستقبلها الاقتصادي و الاستراتيجي..من بين الحلول ..ترى الإدارات الأمريكية أن مغربا كبيرا بحكومات ديموقراطية و متفاهمة..ممتدة من موريتانيا إلى حدود مصر..مغربا كبيرا بهذا الشكل يضم حكومات مستقلة لكنها متحدة..هذا المغرب الكبير ملائم لمصالحها ..و يا ل"لمصادفة" ..انه ملائم لمصالح هذه الشعوب أيضا................ان فرنسا الاستغلالية و فكرها التي زرعت في فئة من شعوب المغرب الكبير ..و التي سمتهم "حكاما" ..و الذين لم يفعلوا أكثر من إعادة إنتاج فكر المستعمر المستغل الذي خلب أذهانهم..فلم يفعلوا لهذا الشعب و هذه البلاد سوى الاستغلال و الاستغلال ثم الاستغلال..هذه العلاقة خاسر رابح..حيث يخسر المغاربة الأحرار و تربح فرنسا و وكلاء أعمالها..تتغير في هذه الاثناء لتعوض بعلاقة رابح رابح..بين المغاربة..و كل العالم و على رأسهم أمريكا..هذا في السياسة الداخلية ...التلاَؤم فَي المصالح بين الشعوب و الغرب غير الفرنكفوني واضح في شأننا الداخلي..أما في الشؤون الخارجية..فالأمر ليس بهذه الملاءمة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق