]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علمتني الحياة.....

بواسطة: عبدالعزيز مسيلخ  |  بتاريخ: 2011-09-19 ، الوقت: 10:37:33
  • تقييم المقالة:

 

ربما من المغالطات في الأقوال المأثورة او القوانين...." أعذروني فلم أجد لها منشاً"  ان يقال المتهم برئ حتى تثبت إدانته، هل ذلك صحيحا؟! متى ستثبت إدانة هذا المتهم إذا كان مذنبا ؟ حتى توجه اليه تهمة أخرى يكون فيها بريئا حتى تثبت إدانته !! تماما هو الخل الوفي يكون وفيا حتى يثبت انه ليس كذلك، وكذلك الحال الصديق والزميل والجار والرفيق  كل هؤلاء بقواعد الحياة محميون فيسرحون ويمرحون ،يحيكون الدسائس ويخونون، يفسدون ويظلمون حتى نكتشف انهم من البراءة بريئون، ماذا تفعل لو كنت تعيش وسط هؤلاء وليس لك منهم من مناص فالانسان لا يمكن ان يعيش وحيدا أيضا الحيوان لا يستطيع ذلك، كان لابد من تتطور الخليقة لتتمكن من الحياه وتعيش في ظروف قاسية، إذا اليس من الضروري ان نتطور ونزرع في انفسنا أشياء ونغير قوانين حتى نستطيع ان نعيش في دوامة من نفوس بشرية صعبة المراس دأبت على ممارسة كل انواع الخطيئة للوصول الى ماتصبوا اليه انفسهم، متجاهلين  ما ومن سيكون في طريقهم كل شئ يداس بالاقدام ويعامل معاملة السيجار يحفظ وينظف ويٌقبل ثم يداس بعد ان يستهلك، هل كان خطأنا ان نتواجد معهم تحت سماء واحدة ام انه القدر الذي يسلمك اليهم كي تزداد تمرسا وحنكة.

هذا المتهم الذي لم تثبت إدانته بعد يملك من المهارات وأساليب التخفي ما يجعله قادرا على تقمص شخصية البرئ والوفي والصادق والحنون الى درجة انه قد يظهر بشاشة وفرحا عند فرحك ودموعا وأسى عند حزنك حتى تظن انه لا يمكن ان يكون الا بريئا، ويبدوا انه غفل عن قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم" إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما" صدق الله العظيم، فهنا شرط الجهالة غير موجود وهو لا ينطبق على حال متهمنا فهو يتقن عمل السؤ والاتقان ينفي وجود الجهل، إذا وجب ان نختلق مهارات ذاتية مكسوة بكساء الايمان بالقضاء والقدر.

فرغم ان العالم قد تطورا تطورا كبيرا في مجالات التكنولجية لكنها لم تسعفنا في الاكتشاف المبكر للخيانة وقراءة النفس البشرية فصار لزاما علينا ان نعتمد على حدسنا وتغيير منطق عقولنا وافعالنا وان نطور من علاقاتنا بما يتناسب مع المفهوم الجديد الذي آل اليه حالنا، ومن الان سنقول ان المتهم مدان حتى يثبت برائته ولن أكون متشائما حين أقول الصديق والزميل والجار سيئا حتى يثبت انه ليس كذلك ولن ننفذ حكم الاساءة حتى إثبات صحتها، فقط ستكون هى المبدأ الاساسي الذي ستبنى عليه علاقاتنا وإثبات عكس الاساءة هو الاسناد الذي يعتمد عليه تطويرها، هذا ليس تشائما وتذمر وانما حيطة حذر فلا ننسى ان متهمنا ليس جنائيا بل هو مخل ومستهين بأصول العلاقات الاجتماعية، كما قيل إحذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة فإن انقلب الصديق فهو أعلم بالمضرة.

                                                                                                عبدالعزيز مسيلخ

                                                                                                19/9/2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق