]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العدو الأكبر والأول للثورة ومصر والعرب والخالق

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-09-19 ، الوقت: 10:20:36
  • تقييم المقالة:

 

 

إن أكبر وأخطر ما يواجه الثورة والثوار بمصر وتونس والحركات الثورية بكل الدول العربية هو القاسطون المسلمين، وقدجاء لفظ القاسطون بالقرآن بتعريف الجان لأنفسهم بالآية 14سورة الجن:(وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) وقد أجمع العلماء والأئمة، أن القاسط من ينكب عن كل حق بلا عقل، ويمثل القاسطون وجه عداوة لله والإسلام بعالمى الجان والبشر، حيث يتجأروا على حق ما يميزه عقل الإنسان لكل حق فيتخذوا من التكبر والفكر الذكي المتقد والغرور والمعاصي من تميز للباطل مسلك وحياة لهم، فهم بلا عقول، وقد جاء بكتاب الخازن لشرح آيات القرآن{ومنا القاسطون}أي الجائرون العادلون عن الحق قال ابن عباس هم الذين جعلوا لله أنداداً، وبكتاب البحر لشرح آيات الذكر للآية14سورة الجن:{ومنا القاسطون} أي:الكافرون الجائرون عن الحق، وعن الصحابى الجليل سعيد بن جبير: أن الحجاج بن يوسف الثقفى ثانى قاسط ظهر بأمة الإسلام قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله: {وَأَمَّا القاسطون} فكلمة القاسطون: أخبر بها القرآن على لسان الجان المتجأرين على كل حق فينكبوا عنه بما يرونه وهم بلا عقول كما أن الحجاج بن يوسف الثقفي فرغم أنه مسلم ولم يكفره أحد فهو كان ثانى قاسط مسلم لا يعقل وينكب عن حق ما لا يعقله بأمة الإسلام لما يراه ويتناسب مع فكره بغير تعقل، ويطبقه رغم أنه به معاداة لله والإسلام، وأول قاسط ظهر بأمة الإسلام هو حاطب بن أبي بلتعة حيث قام بأخبارأعداء المسلمين بما يضرهم خوفا على أمواله وأهله عند الكفرة، وبين الله تعالى أنه عدو لله والمسلمين رغم إسلامه بالآية1 سورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) ومن كتاب حافظ أبن كثير لشرح آيات القرآن ذكر: (كان سبب نزول صدر هذه السورة الكريمة قصة حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أن حاطبًا هذا كان رجلا من المهاجرين، وكان من أهل بدر وكان له بمكة أولاد ومال ولم يكن من قريش أنفسهم، بل كان حليفًا  لعثمان. فلما عزم الرسول عليه الصلاة والسلام لفتح مكة لما نقض أهلها العهد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتجهيز لغزوهم، وقال اللهم عَمِّ عليهم خبرنا" فعمد حاطب هذا فكتب كتابًا، وبعثه مع امرأة من قريش لأهل مكة، يعلمهم بما عزم عليه[من غزوهم]ليتخذ بذلك عندهم يدًا، فأطلع الله رسوله على ذلك استجابة لدعائه. فبعث بأثر المرأة فأخذ الكتاب منها، وأتى به لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة. فقام عمر فقال: يا رسول الله، خان الله ورسوله، فائذن لي فلأضرب عنقه. فقال رسول الله:"أليس قد شهد بدرًا؟" قالوا: بلى. وقال عمر: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:(فلعل الله اطلع إلى على أهل بدر فقال:اعملوا ما شئتم إني بما تعملون بصير"ففاضت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فقال: يا حاطب ما حملك على ما صنعت؟ فقال:يا رسول الله:إني كنت امرأ مُلصَقًا في قريش، وكان لي بها مال وأهل ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع أهله وماله، فكتبت إليهم بذلك ووالله-يا رسول الله-إني لمؤمن بالله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق حاطب فلا تقولوا لحاطب إلا خيرًا، فيكون بلتعة والحجاج من وجوه من علمهم الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنون لأعداء الله والإسلام رغم أنهم مسلمين قد وحدوا لله ودينه، أما القاسطون الكفرة فقد وصفهم الله تعالى بمحكمات آيات القرآن أنهم أيضاً يكونوا بعداوة أشد لذاته المنزه، وأعداء للإسلام والمسلمين، وبين وجوههم من كل المتجأرين على الحق، فوجه أعداء الله لقاسطا قوم عاد بينه الله تعالى بالآية 15 سورة فصلت: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) ويتبين وجه القاسطون من قوم عاد بالاستكبار والغرور وبدون وجه حق، بكونه ليس بعجب كما بمنافقي ومشركا المسلمين من عدم تعقل وكما مستكبرا الكفرة بوجه الباطل، ويتبين بهم وجه الافتراء اعتماد لما بهم من قوة بجحود ونكران لقوة الله تعالى وقدرته، أما قاسطا قوم ثمود، فقد بين الله تعالى وجوههم بتقدير ربانى معجز بقوله تعالى بأية 17لسورة فصلت: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) فالحب كما تبين من أٍسمى صفات العقل بقلوب المسلمين والمؤمنين بكل الأمم المسلمة لله، والمحبة بوجه حق تكون لما به يحق من الحق والكمال، أما حب الفساد والنجاسة وممارسة ما يدعونه الكفرة من البهيمية بالحب، فهو البهيمية بصريح وليس حب، ليكون حب عمى القلب وبما عليه الشطر الأعظم من قاسطى كفرة العالم بأيامنا هذه، منافسة لقاسطون الجان بعدم تعقل، وتنكيبا لما يمارسونه من باطل عماهم عن كل حق من خلال حب المعصية والجحود والنكران فكلا من قاسطون المسلمين والكفرة لا يعقلون، ولأن كل من يعادى الله يكون قاسط  فقد أخبر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بالآية 114سورة التوبة لوجه من قاسطا المسلمين بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) وأخرج أبو الشيخ، وابن عساكر من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: لما مات أبو طالب قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: رحمك الله وغفر لك لا أزال استغفر حتى ينهاني الله تعالى، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا على شركهم، فأنزل الله تعالى:مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ ...الآية}[التوبة:113] فقالوا: قد استغفر إبراهيم لأبيه فأنزل سبحانه{وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لاِبِيهِ} ومن الآية الجليلة يتبين أنه من أعداء الله تعالى أباء الأنبياء والمرسلين وأباء مخلصي المسلمين الذين يجحدوا ويموتوا على كفرهم وشركهم ولهم حظوة ومكانة عند الكفرة، ويتجلى قول الله تعالى بدلالات علمية لوجه قاسطا الفراعنة واليهود من استكبار وغرور ونقض العهد والظلم بالآيتين(54ـ55)سورة الأنفال :(كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54)إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) وبقول الله تعالى بالآيتين 60، 61 من نفس السورة أخبر الله تعالى عن وجوه لأعدائه وأعداء للمسلمين لا يعلمونهم والله يعلمهم بقوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) وبالآية الجليلة خطاب من الله للمسلمين للإعداد بما يستطيعوا للقوة وأخلاق ومقومات الفروسية لإرهاب أعداء الله من آل فرعون وعاد وثمود وقاسطا المسلمين، وأخريين من دونهم لا يعلمونهم ولكن الله العالم الخبير يعلمهم، فقد ظهر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه جديدة لقاسطون بأمة الإسلام، خاصة بجهاز الشرطة برعاية الحجاج، وبأجهزة أمن كل الدول العربية بعصرنا من أمة الإسلام، وبمن تشبه بآل فرعون بمصر، ورغم أنهم جميعاً يعلمون ويوحدون الله ودينه فأنهم لا يعقلون، مثل المنافقين والمشركين بشرك أصغر، ومثل ما ظهر بجديد قاسطا أمم الكفر من علمانية وليبرالية وعقلانية .الخ  ممن يفرضوا عدل وسلام وحرية، وهم لا يعقلوا ولا يعلموا، فقد أخبر عنهم الله بالقرآن بعداوة لله والإسلام بقوله تعالى (وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ.. الآية) والحقيقة أن بالرغم من جرم قاسطا أجهزة الأمن بمصر من فساد وهيمنة و قتل، فأنهم قد بلغوا درجة خطيرة من الأجرام بعد ثورة شباب التحرير وذلك بخيانة عظمى بحق مصر والثورة، لتركهم عملهم وتركهم من كانوا يتحكموا بهم من البلطجية والمومس لأنفسهم التى خربوها، ولليهود باستغلالهم كطابور خامس، ويضاف لقاسطا أجهزة الأمن من عملوا كدآب آل فرعون ومنهم صفوت الشريف وحسين سالم وجمال عبد العزيز، وكثير ممن أنتشرت قصورهم على ضفتى نهر النيل ومعظمهم لواءات ممن أنشقوا عن جهاز المخابرات العامة والعسكرية.  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق