]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

تمزقات...لكل تمزقه...او لنقل معاناته

بواسطة: هشام الدراز الشجري  |  بتاريخ: 2011-05-17 ، الوقت: 04:08:03
  • تقييم المقالة:

تمزقات

لحظات التمزق عديدة

يجلس فيها المرء..

و قد وضع مقصا في يده..(ليقص ما يخجل منه من ذكريات)

يجلس قرب النافذة..

يراقب أطفال الحي..

و هم "يلعبون"

لا يفهم لماذا كل هذا الحقد على الكرة..

و لا لماذا يصر آباؤهم على تعويض الكرة..

ببعضهم البعض.

التمزق الأول- تمزق من فهم-

جدران القلب متآكلة..

البرودة تسد الشرايين..

بعض القمامة القديمة..

التي تصلح لأشياء كثيرة.

أغلب الآمال انتهى تاريخها

إلى جانب مستنقع "جميل"

فيه أياد لا تزال بارزة

..الرؤوس لا تهم..

فالإنسان يتنفس من يديه هذه الأيام

لا يتنفس هواء أو ماء

بل بأوراق مختلفة الألوان

كلما اشتدت وقعا في اليد..

ازداد التنفس "اللاحي" للذات

و لكل الذوات..و لغير ذوي الذوات

التمزق الثاني-تمزق المواطن العادي-

الحبيبة في المنزل تنتظر..

لقد طبخت عدسا اليوم..كالأمس

الغد سيكون جميلا..و الأمس؟

ليلة العرس كانت جميلة ..و الأمس؟

الأصدقاء كانوا لطفاء.. و الأمس؟

آه ..الكعكة..الكعكة أعدها خصيصا أحسن متجر في البلد..

..و الأمس؟

أليس من حقي أن اسأل من اغتصب أمسي؟

ربما يكون ذلك في غير "مصلحتك"

فأرجوك لا تسلني.

طز في "مصلحتي"..هل حين سأسأل سآكل أنصاف العدس؟

لا .. و لكن عندها قد تتهم بالتفكير ..

و حسن التدبير..

و كره التبذير..

و هي تهم "خطيرة"

التمزق الثالث –تمزق المخبر-

القهوة لا تعجبني هذه الأيام

طعم السكر على غير العادة حلو

موسيقى ام كلثوم..و فيروز بها حشرشة

تكتشفها أذني هذه الأيام فقط

ربما تسألون..لماذا هذا التغيير؟

أنا نفسي أسأل..

و لا أجد الجواب.

الزهر في الأصيص ..يرفض أن أسقيه

القط الأسود العجوز..

يشيح عني بوجهه.

كل فتيات المدينة يبتسمن في وجهي..

يذهبن معي ..الى المقاهي و البارات

و بمجرد ان التفت..يبصقن علي

كل يوم بصقة جديدة على السترة

بصقة شقراء..بصقة سمراء..و هكذا الأيام..

تنساب في ملل غبي

التمزق الرابع - تمزق الحر-

في النفس قابع

قاس في فصله العاشر بعد التاسع

فيا أيها الإله غير الخالد..

هل أنت سامع؟

رحلت..و آلاف الذبائح؟

رحلت..و آلاف الأرامل؟

رحلت.. و آلاف الصدور الموغلات ؟

أعترف الآن ..الآن أعترف..

لقد كنت ديكتاتورا بارع

 

أواخر 1999


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق