]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لوركا ? أغنية الليل التي يغنيها البحارة الأندلسيون - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-09-19 ، الوقت: 10:03:40
  • تقييم المقالة:

 

لوركا*

أغنية الليل التي يغنيها البحارة الأندلسيون

ترجمة نزار سرطاوي

من قادش إلى جبل طارق
ما أجمل الطريق!

البحر يعرف أنني أمر قريباً منه 
من الآهات.


آه يا فتاتي، يا فتاتي،
يا لميناء مالقة كيف يغصّ بالمراكب! 
 
من قادش إلى إشبيلية
ما أكثر الليمون الصغير!
أشجار الليمون تعرفني،
من الآهات.
 

آه يا فتاتي، يا فتاتي،
يا لميناء مالقة كيف يغصّ بالمراكب! 

من إشبيلية إلى كارمونا
ليس هناك سِكّينٌ واحدة.
الهلال يُمعِن تقطيعاً   
و الهواء يمرّ جريحاً.
 
آه يا فتاي، يا فتاي،
دع الأمواج تحمل حصاني بعيداً! 

عبر طبقات الملح الشاحبة
نسيتَك يا حبيبي.
من به حاجة إلى قلب
له أن يطلب نسياني.
 
آه يا فتاي، يا فتاي،
دع الأمواج تحمل حصاني بعيداً! 

قادش، دعي البحر يتدفق من فوقك،
لا تتقدمي على هذا النحو.
إشبيلية، قفي على قدميك،
لئلّا تَغرقي في النهر.
 
آه يا فتاتي!

آه يا فتاي! 
ما أجمل الطريق!

يا للميناء كيف يغصّ بالمراكب! 

وما أشدّ البرد في الميدان!  

 

يعتبر فيديريكو غارسيا لوركا أعظم شاعر وكاتب مسرحي إسباني في القرن العشرين. ولد لوركا في 5 حزيران 1898، في قرية  قريبة من غرناطة. وكان والده يمتلك مزرعة وبيت كبيراً.  أمّا والدته فقد كانت عازفة بيانو.

بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، دخل غارسيا لوركا الجامعة  لدراسة القانون. بيد أنه ترك الدراسة الجامعية في عام 1919 وانتقل إلى مدريد، واستقر هناك لمدة 15 عاما، حيث كرس نفسه للكتابة والرسم. وكان يقوم بتنظيم العروض المسرحية، وقراءة الشعر، كما اهتم بجمع الأغاني الشعبية. في عام 1920 كتب مسرحية "لعنة الفراشة" التي أثارت ضجة كبيرة. وفي العام التالي صدر له ديوان شعري يرتبط بالفولكلور الإسباني بعنوان "كتاب قصائد." وقد تأثرت أعماله بالثقافة الغجرية وموسيقى الفلامنكو الأندلسية. ارتبط غارسيا لوركا بعلاقة صداقة بالرسام الشهير سلفادور دالي وبمنتج الأفلام لويس بونويل اللذين تعرف من خلالهما على المدرسة السريالية. وفي عام 1928 صدر له كتاب "أغاني الغجر" الذي جلب له شهرة واسعة ووضعه في مصافّ كبار الكتاب.

في عام 1929 سافر غارسيا لوركا إلى نيويورك. لكنه عاد إلى إسبانيا في العام التالي بعد إعلان الجمهورية الإسبانية، حيث شارك في المؤتمر الثاني لاتحاد الطلبة من أصول إسبانية في أواخر عام 1931. وقد أقر المؤتمر بناء "الباراك" أو "الكوخ" في وسط مدريد. ولم يلبث الكوخ أن تحول إلى شركة للمسرح المتنقل راحت تتجول بين المدن والقرى الإسبانية وتقدم عروضها في الميادين والساحات العامة. وقد قامت الشركة بتقديم أعمال لوركا التراجيدية الثلاثة المشهورة، "عرس الدم" (1933) و"يرما" (1934) و "بيت برناردا ألبا" (1936).

لدى اندلاع الحرب الأهلية كان غارسيا لوركا يختبئ في منزله الريفي في كاليجونز دي غارسيا. لكن جنود فرانكو تمكنوا من اعتقاله في أواخر تموز 1936، ثم قتلوه بعد بضعة أيام. ولا يعرف أحد أين دفنت جثته. وقد أحرقت كتبه في غرناطة ثم صدر بعد ذلك أمر بحظرها تماماً.


 

 

 

 

 

 

 

 


... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-09-19
    إن الشعر بحاجة إلى ناقل.. إلى كائن حي):
    هذا ما كان يقوله الشاعر الاسباني العظيم : فيديريكو غارسيا لوركا, فقد كان ذا شخصية قويه وينشد أشعاره كي يكن لها تأثير أكبر على السامع معتقدا ان الروح المبدعه هي بما توصله للناس عن طريقة اقتباس الشخصية فهي تنقل الفكرة افضل من اي شخص آخر.
    حقيقة استاذنا الراقي نزار السرطاوي.
    ترجمتك لشعر لوركا كانت كاضافة أثر وكنز خاص لشخصية تاريحية قد قاموا بحرق ما انتجه نتيجة لعصبية مرفوضة , وانت هنا كأنما جعلت له ميلاد آخر , وأثرت الحروف بكتبه لتعيده كائن حي بيننا.
    وبالفعل اعدتنا الى شخصية عظيمة كانت تحوم حولها ولا يزال بعض التساؤولات.
    دوما اجد بكل ترجماتك جوهرة مصقولة بدقة.
    سلمتم من كل سوء.
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق