]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخطيب البغدادي- بقلم قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-03-30 ، الوقت: 19:29:19
  • تقييم المقالة:

 

 


الخطيب البغدادي

 

(392 - 463 هـ = 1002 - 1072 م(

 

 

 

 

 

مقدمة

الخطيب البغدادي(392 - 463 هـ = 1002 - 1072 م(مقدمة

المبحث  الاول المطلب الاول اسمه ونسبه:حياته :المولد والنشأة-شيوخه-مؤلفاته:-تاريخ بغداد

المبحث الثاني-المطلب الاول-فكره وسيرته- قال وما قيل فيه وعنه

المطلب الثاني-كشف خدع اليهود-الرحلة في طلب العلم-معاودة الرحلة-الخاتمة

تطورتالكتابة التاريخية عند المسلمين تطورًا هائلاً، وشملت مناحي الحياةالمختلفة وسجلت دقائقها، وترجمت لأعلامها، وكان من بين صور التأليفالتاريخي التي شاعت منذ منتصف القرن الثالث الهجري ما يُعرف بالتاريخالمحلي؛ حيث يعمد المؤرخ إلى الكتابة عن مدينته، ويؤرخ لها دون غيرها منالمدن؛ اعتزازًا بها، وتسجيلا لحركتها الفكرية، وبدأت تظهر سلسلة منتواريخ المدن توفر على كتابتها عدد من أبنائها، حتى أضحت كتابة هذهالتواريخ البلدانية تقليدًا لدى العلماء تتوارثه الأجيال. وتوالت الكتب التي تتناول المدنالكبيرة وحواضر الدول؛ مثل: بغداد، ودمشق، والقاهرة، ومكة، وحلب، وهي كتبتتناول تاريخ هذه المدن – لا على أساس أحداثها السياسية وخلفائها ووزرائهاوولاتها-، ولكن على أساس رجالها وعلمائها الذي ملئوا مساجدها ومدارسهادرسًا وتأليفًا، وصار الإطار المكاني هو الذي يربط بين علمائها، وجرىتنظيم هذه المؤلفات على أساس الترتيب الألفبائي، وكان من شأن هذه الكتبأنها حفظت لنا الحركة الحضارية وفاعلياتها داخل تلك المدن، ولم تشغل نفسهابالأحداث السياسية وأدوار رجالها.وكان الخطيب البغدادي ممن أسهموافي هذا الجانب التاريخي بكتابه الكبير "تاريخ بغداد" الذي جمع فيه خلاصةترجمة العلماء الذين عرفتهم بغداد حتى أواسط القرن الخامس الهجري، وأصبحمثالا احتذى به كل من تطرق إلى التاريخ للمدن مثل ابن عساكر في كتابه"تاريخ دمشق"، وابن العديم في كتابه "بغية الطلب في تاريخ حلب".

 

المبحث  الاول

 

المطلب الاول

 

اسمه ونسبه:
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي، المعروف بالخطيب: أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين.
مولده في (غُزية) - بصيغة التصغير - منتصف الطريق بين الكوفة ومكة، ومنشأه ووفاته ببغداد.رحل إلى مكة وسمع بالبصرة والدينور والكوفة وغيرها، وعاد إلى بغداد فقربه رئيس الرؤساء ابن مسلمة (وزير القائم العباسي) وعرف قدره.
ثم حدثت شؤون خرج على أثرها مستترا إلى الشام فأقام مدة في دمشق وصور وطرابلس وحلب، سنة 462 هـ.ولما مرض مرضه الأخير وقف كتبه وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى أهل العلم والحديث.وكانفصيح اللهجة عارفا بالأدب، يقول الشعر، ولوعا بالمطالعة والتأليف،

    حياته :

له مصنفات كثيرة تبلغ ستة وخمسون مصنفا، ومن أشهر مؤلفاته هي كتابهتأريخ بغداد الذي جمع فيه ترجمة العلماء الذين عاشوا فيها حتى أواسط القرن الخامسالهجري. قام العديد من الكتاب بعده باقتفاء أثره وتأليف كتب مشابهة لهذاالكتاب ككتابتاريخ دمشق لابن عساكر وبغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم.

 

    المولد والنشأة

في" غزية" من قرى الحجاز ولد أحمدبن علي بن ثابت في يوم الخميس الموافق (24 من جمادى الآخرة 392هـ = 1 منديسمبر 1534م)، ونشأ في "درزيجان"، وهي قرية تقع جنوب غرب بغداد؛ حيث كانأبوه يتولى الخطابة والإمامة في جامعها لمدة عشرين عامًا، وعُني به أبوهعناية فائقة، فدفع به إلى من أدَّبه وحفظه القرآن، ولما اشتد عوده بدأيتردد على حلقات العلم في بغداد، وكانت آنذاك تموج حركة ونشاطًا بعلمائهاوفقهائها، فالتزم حلقة "أبي الحس بن رزقوية"، وكان محدثًا عظيمًا، له حلقةفي جامع المدينة ببغداد، وتردد على حلقة أبي بكر البرقاني، وكان مبرزًا فيعلم الحديث، فسمع منه وأجازه، واتصل بالفقيه الشافعي الكبير "أبي حامدالإسفرائيني"، وتتلمذ على يديْه، كما التقى بالعلماء الواردين على بغداد،وأخذ عنهم.

أهتم أبوه به اهتماما كبيرا فكان شديد الحرص على إرساله لمن يعلمهالقرآن والآداب المختلفة وعندما أنتهى من تعلم مبادئ العلم في قريته صار يتردد على حلقات العلم فيبغداد والتي كانت في ذلك الوقت منار العلم ومركزه في العالم الإسلامي. وألتزمحلقة أبي الحس بن رزقوية، وكان محدثا عظيما، وله حلقة في جامع المدينةببغداد، وتردد على حلقة أبي بكر البرقاني، وكان مبرزًا في علم الحديث،فسمع منه وأجازه، وأتصل بالفقيه الشافعي الكبير أبي حامد الإسفرائيني،وتتلمذ على يديه.وكان أبوه أبو الحسن خطيبا بقرية درزيجانوممن تلا القرآن علىأبي حفص الكتاني , فحض ولده أحمد على السماع والفقه , فسمع وهو ابنإحدى عشرة سنة , وارتحل إلى البصرة وهو ابن عشرين سنة , وإلى نيسابوروهو ابن ثلاث وعشرين سنة , وإلى الشام وهو كهل , وإلى مكة , وغير ذلك. وكتب الكثير , وتقدم في هذا الشأن , وبذّ الأقران , وجمع وصنف وصحح, وعلل وجرح , وعدل وأرخ وأوضح , وصارأحفظ أهل عصره على الإطلاق

[1].

بعد أن انتهى الخطيب البغدادي من التعلم فيبغداد أنتقلللبصرة وهو في العشرين من عمره والتقى بعلمائها الكبار وأخذ عنهم، ثم عاد إلىبغداد في السنة نفسها، وفي تلك الأثناء كان اسمه قد بدأ في الانتشار والشيوع، ثمعاود الرحلة بعد مضي ثلاث سنوات على رحلته الأولى، واتجه إلىنيسان بمشورة شيخهأبي بكر البرقاني عام 415 هـ، وفي طريقه إليها مر بمدن كثيرة كانت من مراكز الثقافة وحواضر العلم، فنزل بها وأخذ عن شيوخها، حتى إذا استقربنيسابور بدأ في الاتصال بعلمائها وشيوخها، فأخذ عن أبي حازم عمر بن أحمد العبدوي،وأبي سعيد بن محمد بن موسى بن الفضل بن ساذان، وأبي بكر أحمد بن الحسنالحرشي،وصاعد بن محمد الاستوائي وغيرهم، ثم عاد إلى بغداد.

وبعدها عاود الرحلة إلىأصبهان سنة (421 هـ=1030م)، وأتصل بأبي نعيم الأصبهاني صاحب"حلية الأولياء"، فلازمه وروى عنه، كما روى عن عدد من العلماء والمحدثين، وأخذ عنهم رواياتهم، وكر راجعًا إلىبغداد، وأستقر فيها مدة طويلة.

وتنقل بعدها بيندمشق وصور وبيت المقدس والعديد من مدنبلاد الشام. وبعد عودته من الشام إلىبغداد قام بالتدريس في حلقته بجامع المنصور، وأجتمع حوله طلابه وأصحابه حتى توفي فيها عام 463 هـ.

    شيوخه

اشتهر الخطيب بكثرة مروياته وسعةعلمه؛ فروى عنه كثيرون، بعضهم كان من شيوخه، مثل شيخه أحمد بن محمدالبرقاني، وأبي القاسم الأزهري، وبعضهم من زملائه وأقرانه مثل أبي إسحاقالشيرازي، والحافظ ابن ماكولا، وأبي عبد الله الحميدي الأندلسي. أما طلابهوتلاميذه فكثيرون، منهم: عبد الكريم بن حمزة مسند الشام، وأبي بكرالمرزقي، وهبة الله الأكفاني، وأبي زكريا يحيى بن علي المعروف بالخطيبالتبريزي، وأبي الوفاء علي بن عقيل الفقيه المعروف.

 

وأشتهر الخطيب بكثرة مروياته وسعة علمه؛ فروى عنه كثيرون، بعضهم كان من شيوخه، مثل:

أحمد بن محمد البرقاني،

أبو القاسم الأزهري

وكذلك روى عنه بعض زملائه وأقرانه:

أبو إسحاق الشيرازي،

الحافظابن ماكولا

أبو عبد الله الحميدي الأندلسي

.[2]

    مؤلفاته:-

ذكرياقوت أسماء 56 كتابا من مصنفاته، من أفضلها (تاريخ بغداد - ط) أربعة عشرمجلدا.
ونشر المستشرق سلمون[ G. Salomon ] مقدمة هذا التاريخ بباريس في 300 صفحة.
ومنكتبه (البخلاء - ط) و (الكفاية في علم الرواية - ط) في مصطلح الحديث، و(الفوائد المنتخبة - خ) حديث، و (الجامع، لأخلاق الراوي وآداب السامع - خ) عشر مجلدات [ثم طُبع]، و (تقييد العلم - ط) و (شرف أصحاب الحديث - خ) [ثمطُبع] و (التطفيل - ط) و (الأسماء والألقاب) و (الأمالي) و (تلخيصالمتشابه في الرسم - خ) و (الرحلة في طلب الحديث - خ)[ثم طُبع] و (الأسماءالمبهمة - خ) الأول منه [ثم طُبع]، و (الفقيه والمتفقه - خ)[ثم طُبع] اثناعشر جزءا، و (السابق واللاحق، في تباعد ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد- خ) في 75 ورقة، اقتنيت تصويره عن شستربتي (الرقم 3508) و (موضح أوهامالجمع والتفريق - ط) مجلدان، و (اقتضاء العلم والعمل - ط) و (المتفقوالمفترق- خ) [ثم طُبع] في مكتبة أسعد أفندي، باستنبول الرقم 2097 علق عليهالميمني بأنه 239 ورقة، عتيق نادر - كما جاء في مذكرات الميمني - خ-،وغير ذلك.وليوسف العش (الدمشقي) كتاب (الخطيب البغدادي، مؤرخ بغداد ومحدثها - ط) أورد فيه أسماء 79 كتاب من مصنفاته.[3]

الرحلة في طلب الحديث

مسألة في الصفات

موضح أوهام الجمع والتفريق

غنية الملتمس في توضيح الملتبس

الفقيه والمتفقه

الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

نصيحة أهل الحديث

تقييد العلم

الكفاية في علم الرواية

كتاب اقتضاء العلم العمل

    تاريخ بغداد

شرف أصحاب الحديث[4]قضى الخطيب عمره في طلب العلم،والرحلة إلى شيوخه، يأخذ عنهم مصنفاتهم ومروياتهم، وعني بالحديث وعلومه،والفقه وأصوله، والأدب والتاريخ والأخبار، وإن كانت شهرته باعتباره حافظًاقد غلبت عليه؛ لأن عنايته بالحديث وعلومه قد استأثرت بمعظم جهوده، ويتضحذلك من قائمة مؤلفاته؛ حيث تحتل كتب الحديث وعلومه المرتبة الأولى منبينها.

ويبلغ مجموع مؤلفاته ستة وثمانين كتابًا، يأتي في مقدمتها:

"الكفاية في علم الرواية"، وهو منأهم الكتب التي أُلفت في علم مصطلح الحديث؛ حيث اشتمل على فنون هذا العلمومصطلحاته المستعملة في كتب الحديث وتحديد معانيها بدقة، وقد استفادبالكتاب كل من تعرض لهذا العلم الجليل مثل القاضي عياض،وابن الصلاح. "الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع" تناول فيه آداب طالب علم الحديث،وهيئته وكيفية تعامله مع شيخه، وسلوكه في حضرة مجلسه، وتعرض لمظهره وكلامهومشيه ومجلسه، وبيَّن آداب معاملة الشيخ لتلاميذه وتوقيره لهم، وتعرضلمظهره وكلامه ومشيه ومجلسه، وتحرِّيه الصدق، واختياره الرواية من أصلمكتوب، وما يلزمه معرفته من النحو والصرف؛ وذكر صفة مجلس المحدث ووقتهوموضعه، وغير ذلك من مباحث الكتاب.

وله أيضًا "شرف أصحاب الحديث"،و"نصيحة أهل الحديث"، و"تقييد العلم"، و"الرحلة في طلب الحديث"، و"موضعأوهام الجمع والتفريق"، وهذه الكتب مطبوعة متداولة.[5]

يُعد "تاريخ بغداد" أضخم مؤلفاتالخطيب البغدادي وأهمها وأكثرها شهرة، جمع فيه تراجم لعلماءبغداد الذينمن أهلها أو الذين نزلوها زائرين من العلماء والرجال البارزين في كل فنوميدان، متخذًا قاعدة "أن كل من دخل بغداد فهو بغدادي".

ولم يكن الخطيب البغدادي هو أولمن طرق هذا الموضوع، ووضع فيه كتابه المعروف بل سبقه إلى التأليف في تاريخبغداد عدد من المؤلفين، من أمثال: أحمد بن الطيب السرخسي وأبي سهل يزدجردبن مهبندار الذي كتب كتابًا في وصف بغداد وخططها وعدد شوارعها وحماماتها،وقد وضع الخطيب مقدمة مفصلة لكتابه تناولت خطط مدينة بغداد وبناءهاوأقسامها ودورها وأحياءها ومساجدها، ثم بدأ في الترجمة لأعلامها مبتدئًابالمحمدين، تبركًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم التزم بعد ذلكالترتيب الألفبائي في إيراد الأعلام.

ويضم الكتاب المطبوع 7831 ترجمة،معظمها يخص المحدثين والفقهاء، وتبلغ تراجم رجال الحديث نحو خمسة آلافترجمة، وبقية التراجم تخص أرباب العلوم الأخرى ورجالات الدولة والمجتمع،واستخدم المؤلف الإسناد عند سرد الروايات سواء كانت تتصل بالحديث ورجالهأم بالتاريخ والأدب.

وقد لقي الكتاب اهتمامًا واسعا منالعلماء، وصار النموذج الذي قلده المؤلفون من بعده في وضع تواريخ المدنالأخرى، ودفع المؤرخين اللاحقين إلى متابعة عمل الخطيب، فألفوا ذيولا علىتاريخ بغداد، واستمر ذلك لفترة طويلة، وفي الوقت نفسه اعتمد المؤلفون علىهذا الكتاب ينقلون عنه عدة قرون، وصدقت الكلمة التي قالها ابن خلكان فيالخطيب البغدادي: "لو لم يكن له إلا التاريخ لكفاه".[6]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني

 

المطلب الاول

 

    فكره وسيرته- قال وما قيل فيه وعنه

سمع أبا عمر بن مهدي الفارسي , وأحمد بن محمد بن الصلتالأهوازي , وأبا الحسين بن المتيم , وحسين بن الحسن الجـواليقي ابنالعريف يروي عن ابن مخلد العطار , وسعد بن محمد السيباني سمع من أبيعلي الحصائريوعبد العزيز بن محمد الستوريحدثه عن إسماعيلالصفاروإبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحيوأباالفرج محمد بنفارس الغوري , وأبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي , وأبا بكرمحمد بن عبد الله بن أبان الهيتيومحمد بن عمر بن عيسى الحطرانيحدثه عن أحمد بن إبراهيم البلدي , وأبانصر أحمد بن محمد بن أحمد بنحسنون النرسي , وأبا القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر , والحسين بن عمربن برهان , وأبا الحسن بن رزقويه , وأبا الفتح هلال بن محمد الحفار , وأباالفتح بن أبي الفوارس , وأبا العلاء محمد بن الحسن الوراق , وأبا الحسين بنبشران . وينزل إلى أن يكتب عن عبد الصمد بن المأمون , وأبي الحسين بنالنقور , بل نزل إلى أن روى عن تلامذته كنصر المقدسي , وابن ماكولا, والحميدي -وهذا شأن كل حافظ يروي عن الكبار والصغار- .
وسمع بعكبرا من الحسين بن محمد الصائغ حدثه عن نافلةعلي بنحرب.
ولحق بالبصرة أبا عمر الهاشميشيخه في "السنن" , وعلي بنالقاسم الشاهد , والحسن بن علي السابوريوطائفة.

وسمع بنيسابور القاضي أبا بكر الحيري , وأبا سعيد الصيرفي , وأباالقاسم عبد الرحمن السراج , وعلي بن محمد الطرازي , والحافظ أبا حازمالعبدوي , وخلقا.
وبأصبهان : أبا الحسن بن عبد كُويه , وأبا عبد الله الجمال , ومحمدبن عبد الله بن شهريار , وأبا نعيم الحافظ.
وبالدينور : أبا نصر الكسار.
وبهمذان : محمد بن عيسى , وطبقته.
وسمع بالري والكوفة وصور ودمشق ومكة.

وكان قدومه إلى دمشق في سنة خمس وأربعين , فسمع من محمد بنعبد الرحمن بن أبي نصر التميمي , وطبقته واستوطنها , ومنها حج , وقرأ"صحيح" البخاري على كريمةفي أيام الموسم. وأعلى ما عنده حديث مالك , وحماد بن زيد , بينه وبين كل منهما ثلاثةأنفس.
حدث عنه : أبو بكر البرقاني ; وهو من شيوخه , وأبو نصر بن ماكولا, والفقيه نصر , والحميدي , وأبو الفضل بن خيرون , والمبارك بن الطيوري, وأبو بكر بن الخاضبة , وأبي النرسي , وعبد الله بن أحمد بن السمرقندي, والمرتضى محمد بن محمد الحسيني , ومحمد بن مرزوق الزعفراني , وأبوالقاسم النسيب , وهبة الله بن الأكفاني , ومحمد بن علي بن أبي العلاءالمصيصي , وغيث بن علي الأرمنازي , وأحمد بن أحمد المتوكلي , وأحمدبن علي بن المجلي , وهبة الله بن عبد الله الشروطي , وأبو الحسن بنسعيد , وطاهر بن سهل الإسفراييني , وبركات النجاد , وعبد الكريم بنحمزة , وأبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس المالكي , وأبو الفتح نصر الله بنمحمد المصيصي , وقاضي المارستان أبو بكر , وأبو القاسم إسماعيل بنأحمد بن السمرقندي , وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفيوأبو منصورالشيباني ; راوي "تاريخه" , وأبو منصور بن خيرون المقرئ , وبدر بنعبد الله الشيحي , والزاهد يوسف بن أيوب الهمذاني , وهبة الله بن عليالمجلي , وأخوه أبو السعود أحمدوأبو الحسين بن أبي يعلى , وأبوالحسين بن بويه , وأبو البدر الكرخي , ومفلح الدومي , ويحيى بنالطراح , وأبو الفضل الأرموي , وعدد يطول ذكرهم[7].
وكان من كبار الشافعية , تفقه على أبي الحسن بن المحامليوالقاضي أبي الطيب الطبري.
قال أبو منصور بن خيرونحدثنا الخطيب أنه ولد في جمادى الآخرةسنة392 وأول ما سمع في المحرم سنة ثلاث وأربعمائة. [8]

 

قال أحمد بن صالح الجيلي : تفقه الخطيب , وقرأ بالقراءات , وارتحلوقرب من رئيس الرؤساءفلما قبض عليه البساسيري استتر الخطيب, وخرج إلى صور , وبها عز الدولة ; أحد الأجواد , فأعطاه مالا كثيرا . عمل نيفاوخمسين مصنفا , وانتهى إليه الحفظ , شيعه خلق عظيم , وتصدق بمائتيدينار , وأوقف كتبه , واحترق كثير منها بعده بخمسين سنة.
وقال الخطيب : استشرت البرقاني في الرحلة إلى أبي محمد بن النحاسبمصر , أو إلى نيسابور إلى أصحاب الأصم , فقال : إنك إن خرجت إلى مصرإنما تخرح إلى واحد , إن فاتك , ضاعت رحلتك , وإن خرجت إلىنيسابور , ففيها جماعة , إن فاتك واحد , أدركت من بقي . فخرجت إلىنيسابور.
قال الخطيب في "تاريخه" : كنت أذاكر أبا بكر البرقاني بالأحاديث, فيكتبها عني , ويضمنها جموعه . وحدث عني وأنا أسمع وفي غيبتي , ولقدحدثني عيسى بن أحمد الهمذاني , أخبرنا أبو بكر الخوارزمي سنة عشرينوأربعمائة, حدثنا أحمد بن علي بن ثابت , حدثنا محمد بن موسى الصيرفي, حدثنا الأصم . فذكر حديثا.
قال ابن ماكولا : كان أبو بكر آخر الأعيان , ممن شاهدناه معرفة, وحفظا , وإتقانا , وضبطا لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- , وتفننافي علله وأسانيده, وعلما بصحيحه وغريبة , وفرده ومنكره ومطروحه , ولم يكن للبغداديين -بعدأبي الحسن الدارقطني- مثله . سألت أبا عبد الله الصوري عن الخطيبوأبي نصر السجزي : أيهما أحفظ ؟ ففضل الخطيب تفضيلا بينا.
قال المؤتمن الساجي : ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبيبكر الخطيب.
وقال أبو علي البرداني : لعل الخطيب لم ير مثل نفسه.
أنبأني بالقولين المسلم بن محمد , عن القاسم بن عساكر , حدثنا أبي, حدثنا أخي هبة الله , حدثنا أبو طاهر السلفي , عنهما.
وقال أبو إسحاق الشيرازي الفقيه : أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطنيونظرائه في معرفة الحديث وحفظه. [9]
وقال أبو الفتيان الحافظ : كان الخطيب إمام هذه الصنعة , ما رأيتمثله.
قال أبو القاسم النسيب : سمعت الخطيب يقول : كتب معي أبو بكرالبرقاني كتابا إلى أبي نعيم الحافظ يقول فيه : وقد رحل إلى ما عندك أخونا أبوبكر -أيده الله وسلمه- ليقتبس من علومك , وهو -بحمد الله- ممن له فيهذا الشأن سابقة حسنة , وقدم ثابت , وقد رحل فيه وفي طلبه , وحصل لهمنه ما لم يحصل لكثير من أمثاله , وسيظهر لك منه عند الاجتماع من ذلك معالتورع والتحفظ ما يحسن لديك موقعه.
قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : سمع من الخطيب شيخه أبو القاسمعبيد الله الأزهري في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. وكتب عنه شيخه البرقاني, وروى عنه . وعلق الفقه عن أبي الطيب الطبري , وأبي نصر بن الصباغ , وكانيذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري -رحمه الله.
قلت : صدق . فقد صرح الخطيب في أخبار الصفات أنها تمر كماجاءت بلا تأويل.
قال الحافظ أبو سعد السمعاني في "الذيل" : كان الخطيب مهيباوقورا , ثقة متحريا , حجة , حسن الخط , كثير الضبط , فصيحا , ختم بهالحفاظ , رحل إلى الشام حاجا , ولقي بصور أبا عبد الله القضاعي , وقرأ"الصحيح" في خمسة أيام على كريمة المروزية , ورجع إلى بغداد , ثم خرجمنها بعد فتنة البساسيري لتشويش الوقت إلى الشام , سنة إحدى وخمسين, فأقام بها , وكان يزور بيت المقدس , ويعود إلى صور , إلى سنة اثنتينوستين , فتوجه إلى طرابلس , ثم منها إلى حلب , ثم إلى الرحبة , ثم إلىبغداد , فدخلها في ذي الحجة . وحدث بحلب وغيرها.
السمعاني : سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو , سمعت الفضلبن عمر النسوي يقول : كنت بجامع صور عند أبي بكر الخطيب , فدخلعلوي وفي كمه دنانير , فقال : هذا الذهب تصرفه في مهماتك . فقطب فيوجهه , وقال : لا حاجة لي فيه , فقال : كأنك تستقله , وأرسله من كمه علىسجادة الخطيب . وقال : هذه ثلاثمائةدينار . فقام الخطيب خجلا محمراوجهه , وأخذ سجادته , ورمى الدنانير , وراح . فما أنى عزه وذل العلويوهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير.
ابن ناصر : حدثنا أبو زكريا التبريزي اللغوي قال : دخلت دمشق, فكنت أقرأ على الخطيب بحلقته بالجامع كتب الأدب المسموعة , وكنت أسكنمنارة الجامع , فصعد إليّ , وقال : أحببت أن أزورك في بيتك . فتحدثناساعة . ثم أخرج ورقة , وقال : الهدية مستحبة , تشتري بهذا أقلاما. ونهض , فإذا خمسة دنانير مصرية , ثم صعد مرة أخرى , ووضع نحوا منذلك . وكان إذا قرأ الحديث في جامع دمشق يسمع صوته في آخر الجامع, وكان يقرأ معربا صحيحا.
قال السمعاني : سمعت من ستة عشر نفسا من أصحابه , وحدثنا عنهيحيى بن علي الخطيب , سمع منه بالأنبار , قرأت بخط أبي , سمعت أبامحمد بن الآبنوسي , سمعت الخطيب يقول : كلما ذكرت في التاريخ رجلااختلفت فيه أقاويل الناس في الجرح والتعديل , فالتعويل على ما أخرتوختمت به الترجمة.
قال ابن شافع : خرج الخطيب إلى صور , وقصدها وبها عز الدولة, الموصوف بالكرم , فتقرب منه , فانتفع به , وأعطاه مالا كثيرا . قال : وانتهىإليه الحفظ والإتقان , والقيام بعلوم الحديث.
قال الحافظ ابن عساكر : سمعت الحسين بن محمد يحكي , عن ابنخيرون أو غيره , أن الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات, وسأل الله ثلاث حاجات , أن يحدث بـ "تاريخ بغداد" بها , وأن يمليالحديث بجامع المنصور , وأن يدفن عند بشر الحافي . فقضيت لهالثلاث.
قال غيث بن علي : حدثنا أبو الفرح الإسفراييني قال : كان الخطيبمعنا في الحج , فكان يختم كل يوم ختمة قراءة ترتيل , ثم يجتمع الناس عليهوهو راكب يقولون : حدثْنا , فيحدثهم . أو كما قال. قال المؤتمن : سمعت عبد المحسن الشيحي يقول : كنت عديلأبي بكر الخطيب من دمشق إلى بغداد , فكان له في كل يوم وليلة ختمة.
قال الخطيب في ترجمة إسماعيل بن أحمد النيسابوري الضريرحجوحدث , ونعْم الشيخ كان , ولما حج , كان معه حمل كتب ليجاور , منه: "صحيح" البخاري ; سمعه من الكشميهني , فقرأت عليه جميعه في ثلاثةمجالس , فكان المجلس الثالث من أول النهار وإلى الليل , ففرغ طلوعالفجر.
قلت : هذه -والله- القراءة التي لم يُسمع قط بأسرع منها.
وفي "تاريخ" محمد بن عبد الملك الهمذاني : توفي الخطيب فيكذا , ومات هذا العلم بوفاته . وقد كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الخطباءوالوعاظ أن لا يرووا حديثا حتى يعرضوه عليه , فما صححه أوردوه , وما ردهلميذكروه . وأظهر بعض اليهود كتابا ادعى أنه كتاب رسول الله -صلى الله عليهوسلم- بإسقاطالجزية عن أهل خيبر , وفيه شهادة الصحابة , وذكروا أن خط علي -رضي اللهعنه - فيه . وحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء , فعرضه على الخطيب, فتأمله , وقال : هذا مزور , قيل : من أين قلت ؟ قال : فيه شهادة معاويةوهوأسلم عام الفتح , وفتحت خيبر سنة سبع , وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات يومبني قريظة قبل خيبر بسنتين . فاستحسن ذلك منه.
قال السمعاني : سمعت يوسف بن أيوب بمرو يقول : حضر الخطيبدرس شيخنا أبي إسحاق , فروى أبو إسحاق حديثا من رواية بحر بن كنيزالسقاء , ثم قال للخطيب : ما تقول فيه ؟ فقال : إن أذنت لي ذكرت حاله. فانحرف أبو إسحاق , وقعد كالتلميذ , وشرع الخطيب يقول , وشرح أحوالهشرحا حسنا , فأثنى الشيخ عليه , وقال : هذا دارقطني عصرنا.
قال أبو علي البرداني : حدثنا حافظ وقته أبو بكر الخطيب , وما رأيتمثله , ولا أظنه رأى مثل نفسه.
وقال السلفي : سألت شجاعا الذهلي عن الخطيب , فقال : إماممصنف حافظ , لم ندرك مثله.
وعن سعيد المؤدب قال : قلت لأبي بكر الخطيب عند قدومي : أنتالحافظ أبو بكر ؟ قال : انتهى الحفظ إلى الدارقطني.
قال ابن الآبنوسي : كان الحافظ الخطيب يمشي وفي يده جزءيطالعه.
وقال المؤتمن : كان الخطيب يقول : من صنف فقد جعل عقله علىطبق يعرضه على الناس.
محمد بن طاهر : حدثنا مكي بن عبد السلام الرميلي قال : كان سببخروج الخطيب من دمشق إلى صور , أنه كان يختلف إليه صبي مليح , فتكلمالناس في ذلك , وكان أمير البلد رافضيا متعصبا , فبلغته القصة , فجعل ذلكسببا إلى الفتك به , فأمر صاحب شرطته أن يأخذ الخطيب بالليل , فيقتله, وكان صاحب الشرطة سُنِّيا , فقصده تلك الليلة في جماعة , ولم يمكنه أنيخالف الأمير , فأخذه , وقال : قد أمرت فيك بكذا وكذا , ولا أجد لك حيلةإلا أني أعبر بك عند دار الشريف ابن أبي الجنفإذا حاذيت الدار , اقفزوادخل , فإني لا أطلبك , وأرجع إلى الأمير , فأخبره بالقصة . ففعل ذلك, ودخل دار الشريف , فأرسل الأمير إلى الشريف أن يبعث به , فقال : أيهاالأمير ! أنت تعرف اعتقادي فيه وفي أمثاله , وليس في قتله مصلحة , هذامشهور بالعراق , إن قتلته , قتل به جماعة من الشيعة , وخربت المشاهد. قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن ينزح من بلدك . فأمر بإخراجه , فراح إلىصور , وبقي بها مدة.
قال أبو القاسم بن عساكر : سعى بالخطيب حسين بن علي الدمنشيإلى أمير الجيوش , فقال : هو ناصبي يروي فضائل الصحابة وفضائل العباسفي الجامع[10].
وروى ابن عساكر عمن ذكره أن الخطيب وقع إليه جزء فيه سماع القائمبأمر الله , فأخذه , وقصد دار الخلافة , وطلب الإذن , في قراءته , فقالالخليفة : هذا رجل كبير في الحديث , وليس له في السماع حاجة , فلعل لهحاجة أراد أن يتوصل إليها بذلك , فسلوه ما حاجته ؟ فقال : حاجتي أن يؤذنلي أن أُملي بجامع المنصور . فأذن له , فأملى.
قال ابن طاهر : سألت هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي : هل كانالخطيب كتصانيفه في الحفظ ؟ قال : لا , كنا إذا سألناه عن شيء أجابنا بعدأيام , وإن ألححنا عليه , غضب , كانت له بادرة وَحشة , ولم يكن حفظه علىقدر تصانيفه.
وقال أبو الحسين بن الطيوري : أكثر كتب الخطيب - سوى "تاريخبغداد" - مستفادة من كتب الصوريكان الصوري ابتدأ بها , وكانت لهأخت بصور , خلف أخوها عندها اثني عشر عدلا من الكتب , فحصلالخطيب من كتبه أشياء . وكان الصوري قد قسم أوقاته في نيف وثلاثينشيئا.
قلت : ما الخطيب بمفتقر إلى الصوري , هو أحفظ وأوسع رحلةوحديثا ومعرفة.
أخبرنا أبو علي بن الخلال , أخبرنا أبو الفضل الهمداني , أخبرنا أبوطاهر السلفي , أخبرنا محمد بن مرزوق الزعفراني , حدثنا الحافظ أبو بكرالخطيب قال : أما الكلام في الصفات , فإن ما روي منها في السننالصحاح , مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها , ونفي الكيفيةوالتشبيه عنها , وقد نفاها قوم , فأبطلوا ما أثبته الله , وحققها قوم منالمثبتين , فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف , والقصد إنماهو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين , ودين الله -تعالى- بين الغالي فيهوالمقصر عنه . والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع الكلام فيالذات , ويُحتذى في ذلك حذوه ومثاله , فإذا كان معلوماأن إثبات ربالعالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات كيفية , فكذلك إثبات صفاته إنما هوإثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف.
فإذا قلنا : لله يد وسمع وبصر , فإنما هي صفات أثبتها الله لنفسه , ولانقول : إن معنى اليد القدرة , ولا إن معنى السمع والبصر العلم , ولا نقول: إنها جوارح . ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدواتللفعل , ونقول : إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها , ووجب نفي التشبيهعنها لقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌوَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
قال ابن النجار : ولد الخطيب بقرية من أعمال نهر الملك , وكان أبوهخطيبا بدرزيجان , ونشأ هو ببغداد , وقرأ القراءات بالروايات , وتفقه علىالطبري , وعلق عنه شيئا من الخلاف , إلى أن قال : وروى عنه محمد بنعبد الملك بن خيرون , وأبو سعد أحمد بن محمد الزوزني , ومفلح بنأحمد الدومي , والقاضي محمد بن عمر الأرموي , وهو آخر من حدث عنه -يعني بالسماعوروى عنه بالإجازة طائفة عددتُ في "تاريخ الإسلام" , آخرهممسعود بن الحسن الثقفي , ثم ظهرت إجازته له ضعيفة مطعونا فيها , فليعلمذلك.
وكتابة الخطيب مليحة مفسرة , كاملة الضبط , بها أجزاء بدمشقرأيتها . وقرأت بخطه : أخبرنا علي بن محمد السمسار , أخبرنا ابنالمظفر , حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج, حدثنا جعفر بن نوح , حدثنا محمد بن عيسى , سمعت يزيد بن هارونيقول : ما عزَّت النية في الحديث إلا لشرفه.
قال أبو منصور علي بن علي الأمين : لما رجع الخطيب من الشامكانت له ثروة من الثياب والذهب , وما كان له عقب , فكتب إلى القائم بأمرالله : إن مالي يصير إلى بيت مال , فائذن لي حتى أفرقه فيمن شئت . فأذنله , ففرقها على المحدثين.
قال الحافظ ابن ناصر : أخبرتني أمي أن أبي حدثها قال : كنت أدخلعلى الخطيب , وأمرضه , فقلت له يوما : يا سيدي ! إن أبا الفضل بنخيرون لم يعطني شيئا من الذهب الذي أمرته أن يفرقه على أصحابالحديث . فرفع الخطيب رأسه من المخدة , وقال : خذ هذه الخرقة , باركالله لك فيها . فكان فيها أربعون دينارا , فأنفقتها مدة في طلب العلم.
وقال مكي الرميلي : مرض الخطيب في نصف رمضان , إلى أن اشتدالحال به في غرة ذي الحجة , وأوصى إلى ابن خيرونووقف كتبه علىيده , وفرق جميع ماله في وجوه البر وعلى المحدثين , وتوفي في رابع ساعة منيوم الاثنين سابع ذي الحجة من سنةثلاث وستينثم أخرج بكرة الثلاثاء, وعبروا به إلى الجانب الغربي , وحضره القضاة والأشراف والخلق . وتقدمفي الإمامة أبو الحسين بن المهتدي باللهفكبر عليه أربعا , ودفن بجنبقبر بشر الحافي.
وقال ابن خيرون : مات ضحوة الاثنين , ودفن بباب حرب . وتصدقبماله وهو مائتا دينار , وأوصى بأن يتصدق بجميع ثيابه , ووقف جميع كتبه, وأخرجت جنازته من حجرة تلي النظامية , وشيعة الفقهاء والخلق , وحملوهإلى جامع المنصور , وكان بين يدي الجنازة جماعة ينادون : هذا الذي كانيذبّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الكذب , هذا الذي كان يحفظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم. وختم على قبره عدة ختمات.
وقال الكتاني في "الوفيات" : ورد كتاب جماعة أن الحافظ أبا بكرتوفي في سابع ذي الحجة , وحمل جنازته الإمام أبو إسحاق الشيرازي. وكان ثقة حافظا , متقنا متحريا مصنفا.
قال أبو البركات إسماعيل ابن أبي سعد الصوفي : كان الشيخ أبو بكربن زهراء الصوفي برباطنا , قد أعد لنفسه قبرا إلى جانب قبر بشرالحافي , وكان يمضي إليه كل أسبوع مرة , وينام فيه , ويتلو فيه القرآن كله, فلما مات أبو بكر الخطيب , كان قد أوصى أن يدفن إلى جنب قبر بشر , فجاءأصحاب الحديث إلى ابن زهراء , وسألوه أن يدفنوا الخطيب في قبره , وأنيؤثره به , فامتنع , وقال : موضع قد أعددته لنفسي يؤخذ مني ! . فجاءواإلى والديوذكروا له ذلك , فأحضر ابن زهراء وهو أبو بكر أحمد بنعلي الطريثيثيفقال : أنا لا أقول لك أعطهم القبر , ولكن أقول لك : لوأن بشرا الحافي في الأحياء وأنت إلى جانبه , فجاء أبو بكر الخطيب ليقعددونك , أكان يحسن بك أن تقعد أعلى منه؟ قال : لا , بل كنت أجلسهمكاني . قال : فهكذا ينبغي أن تكون الساعة . قال : فطاب قلبه, وأذن.
قال أبو الفضل بن خيرون : جاءني بعض الصالحين وأخبرني لما ماتالخطيب أنه رآه في النوم , فقال له : كيف حالك ؟ قال : أنا في روحوريحان وجنة نعيم.
وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن جدا : رأيت بعد موت الخطيبكأن شخصا قائما بحذائي , فأردت أن أسأله عن أبي بكر الخطيب , فقال ليابتداء : أنزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار . رواها البرداني في كتاب"المنامات" عنه.
قال غيث الأرمنازي : قال مكي الرميلي : كنت نائما ببغداد في ربيعالأول سنة ثلاث وستين وأربع مائه , فرأيت كأنا اجتمعنا عند أبي بكر الخطيبفي منزله لقراءة "التاريخ" على العادة , فكأن الخطيب جالس , والشيخ أبوالفتح نصر بن إبراهيم المقدسي عن يمينه , وعن يمين نصر رجل لم أعرفه, فسألت عنه , فقيل : هذا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- جاء ليسمع "التاريخ" فقلت فينفسي : هذه جلالة لأبي بكر إذ يحضر رسول الله مجلسه , وقلت : هذا ردلقول من يعيب "التاريخ" ويذكر أن فيه تحاملا على أقوام.
قال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني : حدثني الفقيه الصالححسن بن أحمد البصري قال : رأيت الخطيب في المنام وعليه ثياب بيضحسان وعمامة بيضاء , وهو فرحان يتبسم , فلا أدري قلت : ما فعل الله بك ؟أو هو بدأني , فقال : غفر الله لي , أو رحمني , وكل من يجيء -فوقع لي أنهيعني بالتوحيد- إليه يرحمه , أو يغفر له , فأبشروا , وذلك بعد وفاته بأيام.
قال المؤتمن : تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مالإليه.
قلت : تناكد ابن الجوزي -رحمه الله- وغض من الخطيب , ونسبه إلىأنه يتعصب على أصحابنا الحنابلة.
قلت: ليت الخطيب ترك بعض الحطّ على الكبار فلم يروه.
قال أبو سعد السمعاني : للخطيب ستة وخمسون مصنفا : "التاريخ" مائةجزء وستة أجزاء. "شرف أصحاب الحديث" ثلاثة أجزاء, "الجامع" خمسة عشر جزءا , "الكفاية" ثلاثة عشر جزءا , "السابقواللاحق" عشرة أجزاء"المتفق والمفترق" ثمانية عشر جزءا, "المكمل في المهمل" ستة أجزاء , "غنية المقتبس في تمييزالملتبس" , "من وافقت كنيته اسم أبيه" , "الأسماء المبهمة" مجلد, "الموضح" أربعة عشر جزءا , "من حدث ونسي" جزء , "التطفيل" ثلاثة أجزاء , "القنوت" ثلاثة أجزاء , "الرواة عن مالك" ستة أجزاء, "الفقيه والمتفقه" مجلد "تمييز متصل الأسانيد" مجلد, "الحيل" ثلاثة أجزاء , "الإنباء عن الأبناء" جزء , "الرحلة" جزء , "الاحتجاج بالشافعي" جزء , "البخلاء" في أربعة أجزاء, "المؤتنففي تكميل المؤتلف" , "كتاب البسملة وأنها منالفاتحة" "الجهر بالبسملة" جزآن , "مقلوب الأسماء والأنساب" مجلد , "جزء اليمين مع الشاهد" "أسماء المدلسين" "اقتضاء العلم العمل" "تقييد العلم" ثلاثة أجزاء , "القول فيالنجوم" جزء , "رواية الصحابة عن تابعي" جزء , "صلاة التسبيح" جزء , "مسند نعيم بن حماد" جزء , "النهي عن صوم يوم الشك" , "إجازة المعدوم والمجهول" جزء , "ما فيه ستة تابعيون" جزء. [11]
وقد سرد ابن النجار أسماء تواليف الخطيب , وزاد أيضا له : "معجمالرواة عن شعبة" ثمانية أجزاء , "المؤتلف والمختلف" أربعة وعشرونجزءا , "حديث محمد بن سوقة" أربعة أجزاء , "المسلسلات" ثلاثةأجزاء , "الرباعيات" ثلاثة أجزاء , "طرق قبض العلم" ثلاثة أجزاء, "غسل الجمعة" ثلاثة أجزاء , "الإجازة للمجهول" .
أنشدني أبو الحسين الحافظ , أنشدنا جعفر بن منير , أنشدنا السلفيلنفسه. تصانيف ابـن ثـابت الخطيبألذ مـن الصبا الغضالـرطيبيراهـا إذ رواهـا من حواهارياضـا للفتـى اليقـظ اللبيـبويأخذ حسن ما قد صاغ منهابقـلـب الحافـظ الفطن الأريبفأية راحـة ونعيــم عيشيـوازي كتبهـابـل أي طيـبرواها السمعاني في "تاريخه" , عن يحيى بن سعدون , عنالسلفي.
أخبرنا أبو الغنائم المسلم بن محمد , ومؤمل بن محمد كتابة قالا: أخبرنا زيد بن الحسن , أخبرنا أبو منصور القزاز , أخبرنا أبو بكر الخطيب, أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الأهوازي , أخبرنا محمد بن جعفرالمطيري , حدثنا الحسن بن عرفة , حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة, عن عبيد الله بن عمر , عن أسامة بن زيد , عن عراك بن مالك , عن أبيهريرة , عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ليس في الخيل الرقيق زكاة , إلا أن فيالرقيق صدقة الفطر.
وبه : قال الخطيب : أخبرنا علي بن القاسم الشاهد من حفظه, حدثنا أبو روق الهزاني , حدثنا أبو حفص عمرو بن علي سنة سبع وأربعينومائتين , حدثنا معتمر , عن أبيه , عن أنس قال: كانت أم سليم مع نسوة مننساء النبي-صلى الله عليه وسلم- في سفر , وكان حاديهم يقال له : أنجشة , فناداه النبي-صلى الله عليه وسلم- : رويدا يا أنجشة سوقك بالقوارير.
قال أبو الخطاب بن الجراح المقرئ يرثي الخطيب بأبيات منهافـاق الخطيب الورى صدقا ومعرفـةوأعجـز الناس في تصنيفه الكتباحمى الشـريعة مـن غـاو يدنسهـابوضعـهونفـى التدليس والكذباجـلى محاســن بغـداد فأودعهـاتاريخـه مخلصـا للـه محتسباوقـال في الناس بالقسطاس منحـرفاعن الهـوى وأزال الشك والريباسـقى ثـراك أبـا بكـر علـى ظمأجـوْنٌ ركام تسح الواكف السرباونلــت فـوزا ورضوانـا ومغفـرةإذا تحـقق وعـد اللـه واقتربـايـا أحـمد بـن عليّ طبت مضطجعاوبـاءَ شانيكبـالأوزار محتقبـاوللخطيب نظم جيد , فروى المبارك بن الطيوري عنه لنفسهتغيّب الخلق عن عيني سوى قمرحسبي من الخلق طرا ذلك القمرمحلة فـي فـؤادي قـد تملكـهوحاز روحي فما ليعنه مصطبروالشمسأقـرب منه في تناولهاوغايـة الحـظ منـه للورى نظروددتتقبيلـه يومـا مخالسـةفصار مـن خـاطري في خده أثروكـم حــليم رآه ظنـه ملكـاورددالفكـر فيـه أنـه بشــرقال غيث بن علي : أنشدنا الخطيب لنفسه: إن كنت تبغي الرشاد محضالأمــر دنيــاك والمعـادفخالف النفس فـي هواهـاإن الهـوى جـامع الفسـادأبو القاسم النسيب : أنشدنا أبو بكر الخطيب لنفسهلا تغبطـنأخـا الدنيا لزخـرفهاولا للـذة وقــت عجـلت فرحـافالدهر أسـرع شـيء في تقلبهوفعلـه بيّـن للخـلق قـد وضحاكـم شـارب عسلا فيـه منيتـهوكـم تقلـد سـيفا مـن به ذبحاومات مع الخطيب حسان بن سعيد المنيعيوأبو الوليد أحمد بنعبد الله بن أحمد بن زيدون شاعر الأندلسوأبو سهل حمد بن ولكيزبأصبهان , وعبد الواحد بن أحمد المليحيوأبو الغنائم محمد بن عليالدجاجيوأبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابيبمرو , وأبو عليمحمد بن وشاح الزينبي , والحافظ أبو عمر بن عبد البروأبو طاهر أحمدبن محمد العكبري , عن ثلاث وسبعين سنة , وهو أخو أبي منصور النديموشيخ الشيعة أبو يعلى محمد بن حسن بن حمزة الطالكي الجعفري ; صهرالشيالخطيب علي جابرجاه،  آخر الأعيان خ المفيد[12].

 

 

 

 

 

المطلب الثاني

 

 

    كشف خدع اليهود

أصبح الخطيب البغدادي معقد الآمالفي بغداد، ومقصد الطلاب من كل مكان، وموضع احترام الناس وتقديرهم، يلجئونإليه في الملمات، وحدث أن أظهر بعض اليهود في سنة (447هـ=1055م) كتابًاادعوا فيه أنه كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسقاط الجزية عن أهلخيبر، وفيه شهادات الصحابة، وذكروا أن خط علي فيه، فلما أُرسل الكتاب إلىوزير الخليفة القائم بأمر الله عرضه على الخطيب البغدادي، فتأمله ثم قال: هذا مزوَّر؛ فلما قيل له: كيف عرفت ذلك؟ قال: من شهادة معاوية؛ فهو أسلمعام الفتح سنة (8 هـ= 629م)، وفُتحت خيبر في سنة (7هـ= 628م)، وفيه شهادةسعد بن معاذ، وقد مات يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين، فاستحسن الوزير ذلكمن الخطيب، ولم يُجزهم الوزير على ما جاء في الكتاب، وأخذ منهم الجزية.

وما قام به الخطيب دليل على سعةعلمه وتبحره في التاريخ، ومعرفته الدقيقة بالرجال والنقد التاريخي، والبصرالدقيق بالسند والمتن، وقد رفعت هذه الحادثة مكانته عند وزير الخليفة؛فجعله مرجع الخطباء والوعاظ في الحديث؛ فلا يروون حديثًا حتى يعرضوه عليه؛ليرى درجته ومبلغ صحته وضعفه؛ فإن كان صحيحًا أذاعوه، وإن كان ضعيفًا ردوه.

    الرحلة في طلب العلم

كانت الرحلة في طلب العلم منالتقاليد عند علماء المسلمين؛ فبعد أن ينهل الطالب من علماء بلدتهوالبلدان المحيطة يبدأ في الاستعداد للرحلة إلى الحواضر الكبرى، وقد ألفالخطيب البغدادي رسالة في هذا الموضوع باسم "كتاب الرحلة في طلب الحديث"،أورد فيه الأحاديث والآثار التي جاءت في فضل الرحلة، وسجل رحلات الصحابةوالتابعيين ومن جاء بعدهم، وبيَّن الغرض من الرحلة وهو تحصيل علو الإسناد،ولقاء الحفاظ والمذاكرة معهم.

كانت البصرة هي المدينة التيقصدها، وهو في العشرين من عمره في سنة (412 هـ= 1021م) والتقى بعلمائهاالكبار وأخذ عنهم، ثم عاد إلى بغداد في السنة نفسها، وبدأ اسمه في الذيوعوالانتشار، ثم عاود الرحلة بعد مضي ثلاث سنوات على رحلته الأولى، واتجهإلى نيسان بمشورة شيخه أبي بكر البرقاني سنة (415هـ=1024م)، وفي طريقهإليها مر بمدن كثيرة كانت من مراكز الثقافة وحواضر العلم، فنزل بها وأخذعن شيوخها، حتى إذا استقر بنيسابور بدأ في الاتصال بعلمائها وشيوخها، فأخذعن أبي حازم عمر بن أحمد العبدوي، وأبي سعيد بن محمد بن موسى بن الفضل بنساذان، وأبي بكر أحمد بن الحسن الحرشي، وصاعد بن محمد الاستوائي وغيرهم،ثم عاد إلى بغداد.

ثم عاود الرحلة إلى أصبهان سنة(421 هـ=1030م)، واتصل بأبي نعيم الأصبهاني صاحب "حلية الأولياء"، فلازمهوروى عنه، كما روى عن عدد من العلماء والمحدثين، وأخذ عنهم رواياتهم، وكرراجعًا إلى بغداد، واستقر بها مدة طويلة.

    معاودة الرحلة

ظل الخطيب في بغداد حتى سنة(451هـ= 1059م) عاكفًا على التأليف، مشتغلا بتدريس الحديث وإملائه بمسجدالمنصور، ثم غادرها إلى "دمشق" تسبقه شهرته الواسعة، وكان قد سبق له أنزارها كثيرًا قبل هذه الرحلة، لكنه في هذه المرة طالت به فترة إقامته،وكان يعقد مجلسه في الجامع الأموي؛ يحدث بمصنفاته ومروياته وسط حشد هائلمن تلاميذه وطلبة العلم ومحبيه، وكانت دمشق آنذاك تابعة للدولة الفاطمية،فسعى الوشاة إلى إحداث وقيعة بينه وبين الفاطميين، واستندوا إلى أنه يحدثبكتاب "فضائل الصحابة الأربعة" للإمام أحمد بن حنبل وفضائل العباس لأبيالحسن بن رزقويه، وكادت الوشاية تؤدي إلى قتله لولا تدخل بعض العارفينلقدر الإمام، فعملوا على إخراجه من دمشق، وتوجه إلى صور سنة (459هـ=1066م) وكان يحدث بجامعها، ويزور القدس ويعود ثانية، ثم غادر "صور" بعد أن مكثبها فترة طويلة، وقصد "طرابلس" سنة (462هـ= 1069م)، ثم اتجه إلى حلب، ثمعاد في السنة نفسها إلى بغداد بعد غياب طويل عنها دام نحو أحد عشر عامًا،فوصلها في (ذي الحجة 462هـ=1069م)، واستأنف سيرته العلمية.[13]

    الخاتمة

بعد عودة الخطيب البغدادي منالشام واستقراره سنة (462هـ=1069م) قام بالتدريس في حلقته بجامع المنصور،واجتمع حوله طلابه وأصحابه، غير أن حياته لم تطُل، فلقي ربه في (7 من ذيالحجة 463م.[14]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر

    سعاد لفته ، جريدة الصباح خطباء من علمنا الاسلامي، ع:5654،ط1، 2006، ص5 من الملحق.  ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ـ تحقيق أحمد فريد الرفاعي ـ دار الفكر ـ بيروت ـ 1987م.ص40 وما بعدها. :ليلى نشمي، مؤرخين، سلسلة دار العلم المصرية، القاهرة، 1998، س2، ص22  . مصطفى جوادوالدكتورأحمد سوسة، دليل خارطة بغداد المفصل ،  مطبعة المجمع العلمي العراقي - 1958م ، ص 30 وما بعدها. سارة  انطوان،في الأعلام للزركلي: هل يوج الخطيب البغدادي كمرخ،مجلة الصبح، عدد45،ط4، بيروت،ص14-16 ابن خلكان ـ وفيات الأعيان ـ تحقيق إحسان عباس ـ دار صادر ـ بيروت ـ 1987م.ص65  علي جبير، جريدة بيروت اليوم:مقال. الإمام , العلامة المفتي , الحافظ الناقد , محدث الوقت أبو بكر ; أحمد بنعلي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي , صاحب التصانيف , وخاتمة الحفاظ،ع45،ط2 ،2000، ص5   الخطيب علي جابرجاه،  آخر الأعيان، السعودية، عدد457، الرياض، 1999 ،ص51-52. رامي كعيدان، البغدادي، فكرة، وسيرته، مجلة الازهر،ع:457، 1998، القاهرة، ص30-31. جميل برباني، الخطيب البغدادي،مجلة الاسد، دمشق،1994، ص55-  أكرم ضياء العمري ـ موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ـ دار طيبة ـ الرياض ـ 1405=1985. الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ـ تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين ـ مؤسسة الرسالة - بيروت ـ 1410هـ= 1990م. أكرم ضياء العمري ـ موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ـ دار طيبة ـ الرياض ـ 1405=1985.

 

 

 

[1][1]سعاد لفته ، جريدة الصباح خطباء من علمنا الاسلامي، ع:5654،ط1، 2006، ص5 من الملحق. وانظر :ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ـ تحقيق أحمد فريد الرفاعي ـ دار الفكر ـ بيروت ـ 1987م.ص40 وما بعدها.

 

[2]انظر:ليلى نشمي، مؤرخين، سلسلة دار العلم المصرية، القاهرة، 1998، س2، ص22  .وانظر: مصطفى جوادوالدكتورأحمد سوسة، دليل خارطة بغداد المفصل ،  مطبعة المجمع العلمي العراقي - 1958م ، ص 30 وما بعدها.

[3]سارة  انطوان،في الأعلام للزركلي: هل يوج الخطيب البغدادي كمرخ،مجلة الصبح، عدد45،ط4، بيروت،ص14-16.وانظر: ابن خلكان ـ وفيات الأعيان ـ تحقيق إحسان عباس ـ دار صادر ـ بيروت ـ 1987م.ص65 وما بعدها.

[4]علي جبير، جريدة بيروت اليوم:مقال. الإمام , العلامة المفتي , الحافظ الناقد , محدث الوقت أبو بكر ; أحمد بنعلي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي , صاحب التصانيف , وخاتمة الحفاظ،ع45،ط2 ،2000، ص5  

[5]نفس المصدر السابق ، ص46.

[6] نفس المصدر،46.

ا[7]الخطيب علي جابرجاه،  آخر الأعيان،المكتبة الإسلامية السعودية، عدد457، الرياض، 1999 ،ص51-52.

[8]رامي كعيدان، البغدادي، فكرة، وسيرته، مجلة الازهر،ع:457، 1998، القاهرة، ص30-31.

[9]نفس المصدر،ص32.

[10]الخطيب علي جابرجاه،  آخر الأعيان، مصدر سابق،ص53.

[11]جميل برباني، الخطيب البغدادي،مجلة الاسد، دمشق،1994، ص55-59راجع: أكرم ضياء العمري ـ موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ـ دار طيبة ـ الرياض ـ 1405=1985.

 

[12]نفس المصد السابق، ص58-59. وراجع: الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ـ تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين ـ مؤسسة الرسالة - بيروت ـ 1410هـ= 1990م.ص20 وما بعدها.

 

[13]نفس المصدر،ص59.

[14]أكرم ضياء العمري ـ موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ـ دار طيبة ـ الرياض ـ 1405=1985.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق