]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قطار على رصيف العنبر

بواسطة: الثريا رمضان  |  بتاريخ: 2011-09-19 ، الوقت: 09:33:51
  • تقييم المقالة:

 

اقتطعت تذكرة من زجاج ملمّع... توجهت نحو الركوب... في اليد باقة جوري منمق... كتب من المدن العتيقة... فلسفة... تاريخ... دروس في علم البقاء...     على الرصيف توقفت... تنتظر السكة تختفي... تحت عجلات القطار... صفارة صرخت... آن الأوان... إلى الرحيل المشرقيّ...     تتخذ لها مكانا في عربة نائية... تسكن الزاوية... وحدها على الأريكة... تحاور صفحات الكتب... تتأملها... تهزّها هزّاً... تتطاير الوريقات بين أناملها... من الغلاف إلى الغلاف.... لكن أرقام الصفحات ضباب... الجمل ضباب... والوقت يمر... ببطئ معقد...     من شباك حجرتها تراقب... عابرين في ضياع يانعة... ومراكبا... وترانيم سحر... تشرد العسليتان في قوس قزح... زيّن الأزرق المتطاير... كم فيه من لون.... كم فيه من خط... كم فيه من نحن... ونحن... والهوى...     صارت الصورة غير الصورة... والمكان في غير الخريطة... والزمان بين الشمس والقمر يحوم... في الهواء المنسي أنفاس على أيلول... وفي السماء أمواج ملونة...     تمتد ساعات الرحيل إلى الرحيل... ساعات الانتظار المزروع في قلب الأصيل... تمتد في شغف... نحو آخر نقطة في جسد السفرة...     عند الوصول... تشتد زخات المطر... عند لافتة على جنب الرصيف... محفور عليها... "كيف للجوري يحزن... أنا في الأفق أصنع عقد مرجان وعنبر..."     حين تنزل من قطار الانتظار... تلمح النورس... يرمي جناح الحب على تضاريس الحدث... ثم يأتي سيد الأحلام والأيام... يلبسها طوقا من العنبر.... يرافقها ويرحل...  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق