]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اليوم ...يوم الأرض الفلسطينية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-03-30 ، الوقت: 15:04:38
  • تقييم المقالة:

 

اليوم .. يوم الأرض الفلسطينية

محمود فنون

30/3/ 2013

عاش يوم الأرض وعاش شهداء يوم الأرض وعاش كفاح الشعب الفلسطيني

إن كل أيام الفلسطينيين هي يوم الأرض ..والأرض الفلسطينية هي أساس ومحور الصراع بين الصهيونية والشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية .

هي الأساس ،لأن برنامج صهينة فلسطين يبدأ من الأرض وبعد ذلك يصل الى أهدافه الأخرى ..

أتدرون ما الأرض بالنسبة للفلسطيني ؟

إنها لا تقف عند كونها عقارا أو أطيانا ،إنها اللصيق المباشر لوجود الشعب الفلسطيني حيا وحرا كريما .أي هي أكثر من أن تكون الجغرافيا والوطن ..إن هذه الثنائية هي التي تتحول الى "وطن "..ذلك بسبب السياسة الإقتلاعية الإحلالية التي بدأت في العهد العثماني لحكم فلسطين  بمساعدة بريطانيا والدول الإستعمارية الغربية ،واستمرت هذه السياسة من قبل الإنجليز أنفسهم بعد احتلالهم لفلسطين واستمرت بهم وبأمريكا ودول الغرب وأدواتهم الصهيونية التي ابتدعوها على أرضنا معززة بما شئت من تواطؤ الحكام الصنائع العرب ..

إن الأرض أساسا وفي مرحلة الإقطاع والحياة الفلاحية كانت هي الرزق وهي مصدر العيش والرزق وعليها تعتمد الحياة للزراعة والرعي ..

وإذا أزيح الفلاح عن أرضه فليس أمامه سوى الضياع والذل ..

كانت هذه منزلة الأرض بالنسبة للفلاح الفلسطيني والطبقات الشعبية ،كانت ولا زالت ،وتم توارث هذه القيم .. قيمة توحد الفلسطيني مع أرضه كعنوان لوجوده  في ظل سياسة الإقتلاع والإحلال ،وقيم الإرث الوطني الذي تراكم عبر عملية المقاومة المتصلة التي عاشها الفلسطيني كحالة ،منذ تحسس الأطماع الإستعمارية على أرض وطنه التي هي مصدر عيشه ومكان وجوده  .

كانت ولا زالت هذه قيمة الأرض –  هي مصدر العيش والوطن والجغرافيا .

هذا بالنسبة للطبقات الشعبية ، ولكنها لم تكن كذلك على ما يبدو بالنسبة للإقطاعيين من العهد العثماني الذين لم يكن لديهم مانع في بيع اقطاعياتهم  للمستعمر الصهيوني ،ولم تكن بهذه المنزلة بالنسبة للإقطاعيين الفلسطينيين الذي قادوا نضالات الشعب بشكل رخو وتنازلوا في المحطات الحاسمة ، هم والبرجوازية الفلسطينية التي نشأت مرتبطة بالإستعمار الإنجليزي ،وهي ليست كذلك بالنسبة للقيادات البرجوازية حتى يومنا هذا . هي ربما قيمة مالية يمكن تبادلها والتواطؤ على المناضلين الفلسطينيين من أجل تحريرها ويمكن التنازل عنها بعدد من الفتاوى السياسية والدينية مقابل الكراسي والإمتيازات ومقابل رضى السيد الصهيوني والسادة الحلف الإستعماري الغربي .

إن الجماهير الغفيرة لا تخون نفسها ولا تتواطأ على حقوقها من تلقاء نفسها وهي في جميع الأحوال تتصرف بكفاحية عالية في ظل قيادات صلبة تحفظ دمائها ..

إن القيادات هي التي تفشل وهب التي تتواطأ وهي التي تخون ،وهي التي تمرر الترهل والتواطؤ والتخلف عن تحمل المسؤولية والخيانة الوطنية للوطن والشعب .

الحقيقة المرة :أن شعبنا كان ولا زال بحاجة الى قيادة على مستوى خطورة القضية وتعقيداتها .. ويوم الأرض هو مناسبة لرفع الصوت من أجل نقد المسيرة كلها والجرأة على حساب النفس وحساب المتخاذلين والمتواطئين ،واجتراح سبل الكفاح الوطني التي تحمي والشعب والوطن وتؤسس لعملية التحرير الآتي .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق