]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصحة أشبه بسوق مركزي !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-03-30 ، الوقت: 14:48:51
  • تقييم المقالة:

 

 

أول ما تضع قدميك داخل (مصحة الوحدة) ، في مدينة (الناظور) ، حتى ينتابك شعورٌ أنك دخلتَ سوقاً مركزيّاً ، وليس مستشفى ...

فوُجوه أغلبِ المستخدمين عابسةٌ مُكْفهرَّةٌ ، ونظراتهم جامدةٌ ، ملتصقة بأجهزة الحاسوب وحْدها ..

والممرضاتُ يتنقلْن بين الغُرفِ ، والأجنحة ، بطريقة آليةٍ ، وبصورةٍ يتجلَّى فيها المللُ والقرفُ ..

أما الأطباءُ فلا تكادُ تشعر أنهم أطباءٌ ، لهم علاقة إنسانيةٌ بالمريض وذَويه ، بل يغْزوك شعورٌ بأنهم أشبه بتُجَّارٍ ، وسماسرة ، يحرصون على الصفقات ، وينتهزون الفُرصَ ، ويستغلون ضُعْفَ ، وجهْلَ ، وحيرةَ الوافدين عليهم من المرْضى ، والمُصابين ، والزَّائرين من أقاربِهم ؛ وُجوهُهم معْدنيةٌ ، وقلوبُهم باردةٌ ، وعقولُهم آلات حاسبة ، أخْلاقهم أخلاق تجار ، بل تجار جشعين ، ومُحْتالين ... ولا يقومون بواجبهم الإنساني بإخْلاصٍ ، وتروّي ، فهم مُتَعجِّلون دائماً ، ومُقَصِّرون ، ومُهْملونَ لكثيرٍ من الجزئيات ، والتفاصيل ، ولا يُخْبرونَ أحداً بالحقيقة ، وإذا ارتكبوا أخطاءً خاصةً ، فتَراهم يمْرُقون بين الحاضرين مروقَ السَّهْم من القوْسِ ، مثل لُصوصٍ ، ويفرُّون من السؤال والمواجهة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق