]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل نحن طائفيون؟

بواسطة: علي الربيعي  |  بتاريخ: 2013-03-30 ، الوقت: 10:01:52
  • تقييم المقالة:

هل نحن طائفيون؟

كان العرب قبل الاسلام اهل جاهلية... والعربي يفتخر بنسبه ويعظم من نفسه بغاراته وقتله الآخرين... وجاء الاسلام وهذب وشذب والغى كثير من عادات العرب الهمجية... وعلى الرغم من ان دولة الاسلام في عهد نبي الرحمة محمد (ص)ومن بعده خلفائه الراشدون كانت دولة عربية حيث نزلت الرسالة في دولة العرب الا انها توسعت وشملت كثير من الاقوام والدول الذين انظووا الى الاسلام تحت راية العرب... ولكن العرب ومحدودية عقولهم ولقربهم من زمن الجاهلية لم يستوعبوا الحالة الجديدة التي اصبحوا عليها وبقيت دولتهم داخل الاطار العربي وشعرهم الذي ينتمي الى الجاهلية... وكان للاحداث التي وقعت في صدر الدولة الاسلامية لها تأثيرها في دق اوتاد الفرقة والمنازعات من اجل السلطة دون مراعاة وضع الامة الجديد ثم تدخلت الاقوام التي اسلمت والتي لم تهضم الدعوة الاسلامية بصورة صحيحة تدخلت من اجل تفتيت وحدة المسلمين والعرب في نفس الوقت فكان الشقاق والعداوات وكل فئة تحاول تسقيط الفئة الاخرى، وهذه الفئة او تلك تعزز تسقيطها للفئة الاخرى بان استأجرت ضعفاء النفوس من اجل وضع الاحاديث المزورة للنبي (ص) والتي تتوافق مع رأيها وكذلك اضافة اقوال نسبت الى الصحابى ما انزل الله بها من سلطان.

والآن ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين وقد ورثنا كل تلك المصائب والعقد هل من السبيل الى البدأ ببناء انسان عصري ينتمي الى اسلام النبي محمد (ص) البعيد عن الحقد والكراهية والمبني على اساس التسامح والرحمة والرأفة... لنتمعن بما فعله نبي الرحمة (ص) بكفار قريش الذين قتلوا المسلمين وهجَّروهم ونهبوا اموالهم... وكان الاسلام في بداياته اما ان يكون او لا يكون.. اي ان خطر الكفار في زمن النبي محمد (ص) اكبر بكثير من خطر نصف مليار كافر الآن، حيث ان المسلمين تجاوزا المليار... ومع ذلك عفى عنهم نبي الرحمة وقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.. اطلقهم ولم يفرض عليهم شرط وجوب اسلامهم، فما بالنا الآن وكل فئة منا تكفّر الأخرى وهناك رب هو الذي يحاسب وهو الذي يُثيب.. وهنا تحضرني مناقشة حدثت بين فضيلة الشيخ الجليل محمد الشعراوي رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع احد الشباب الاسلاميين المتشددين حيث سأله:

الشيخ: هل ان تفجير مقهى ليلي في احدى الدول المسلمة حلال ام حرام؟

المتشدد: طبعاً حلال وقتلهم جائز.

الشيخ: لو انك قتلتهم وهم يعصون الله ما هو مصيرهم؟

المتشدد: النار طبعاً !!.

الشيخ: الشيطان اين يريد ان يأخذهم؟

المتشدد: الى النار طبعاً.

الشيخ: ا          ذن تشتركون انتم والشيطان في نفس الهدف وهو ادخال الناس الى النار.

وهنا قال له الشيخ: ان هناك حديث للرسول (ص) لما مرت جنازة يهودي حيث اخذ رسول الله (ص) يبكي فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال: ((على نفسٍ افتلت مني الى النار)).

          ايها المسلمون هذا دين محمد (ص) الذي يريد انقاذ البشرية من الضلالة ويهديهم سواء السبيل.. حيث الهداية الى الرحمة والتسامح والطمأنينة لا كما لدينا الآن في العراق الجار لا يأمن جاره.. اي اسلام تريدون؟

وهنا اقول الذي لدينا ليس طائفية او مناطقية بل هو الكفر بعينه.. فأين عنه من قول الله سبحانه تعالى ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا() (المائدة 32).

الطائفية لا تعني القتل والذبح والنهب والسلب، انها جرائم يحاسب الله عليها كما ان القوانين الوضعية تحاسب مرتكبيها بأشد العقوبات قسوة.. فلماذا لا نتجادل بالكلام بدلاً من ان نتضارب بالسلاح.. لماذا لا يظهر كل منا ثقافته وعلمه وادبه الى الآخر ليقتدي به ويزداد علماً وادباً... لماذا لا ينهل كل منا علماً وادباً من الآخر كما في المدارس، فمثلاً عندما كنا طلاباً في المدارس والكليات لم نكن نسأل عن اصل او دين او مذهب المعلم او المدرس او الاستاذ.. فلماذا عندما ننضج جسدياً نتخلف فكرياً وروحياً.

اننا بصراحة نحتاج الى ثقافة التسامح والحب وان يسمع كلاً منا الآخر وان نعيش في نظام ديمقراطي بعيد عن المحاصصة والتشبث بالمناطقية او القومية او المذهبية.

ان دولة المانيا وضعت كل تأريخها على الرفوف ومن يريد ان يطلع عليه فليذهب الى المكتبات العامة فيقرأ ما يريده، أما التأريخ الذي بدأوا يثقفون به شعبهم فقد ابتدأوه من سنة 2000 ميلادية... ونحن لكي نعيش بما يرضاه وارتضاه لنا الله سبحانه وتعالى يجب ان نبتعد عن الافكار السوداء ونقترب من بعضنا البعض والا فلن نصحوا من نومنا العمي، وليكن شعارنا هو قول الامام علي (ع): ((من لم يكن أخاك في الدين فهو نظيرك في الانسانية)).


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق