]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوم الأرض مناسبة كفاحية؟؟!!

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-03-29 ، الوقت: 19:50:36
  • تقييم المقالة:

 

يوم الأرض مناسبة كفاحية ؟؟!!

محمود فنون

29/3/2013م

لن ننسى فلسطين لن ننسى أرض فلسطين

ظهر يوم الأرض في ظل إحتدام الصراع الفلسطيني الصهيوني على أرض فلسطين .وإتساع أطماع اليهود في الإستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية في كل مكان من فلسطين عموما وفي الجليل الفلسطيني خصوصا لإقامة مزيد من الإستيطان وما يلزمه من مؤسسات ومشاريع ..

في سنة 1976 أخذت الأنشطة الفلسطينية الكفاحية تتصاعد أكثر فأكثر في مواجهة العدوان الصهيوني بكل مظاهره ..كان سكان الضفة والقطاع يتلمسون الطريق لترتيب أوضاعه التنظيمية والقيادية إثر الضربات الإعتقالية المتلاحقة وملاحقة كل مظاهر التشكيلات القيادية التي تفرزها ساحة الداخل ،بينما كانت العلاقات القيادية أكثر استقرارا عند فلسطينيي 1948 م حيث بادروا هم وأعلنوا يوم الأرض الفلسطينية  في الثلاثين من آذار واعترف به فلسطينيوا أراضي 1967،ثم أصبح يوما وطنيا لكل الفلسطينيين باعتراف منظمة التحرير الفلسطينية ، إثر تكريسه من قبل الفلسطينيين المقيمين في فلسطين ومن خلال الفصائل و المؤسسات الوطنية الفاعلة فيها كالجامعات والمعاهد والمدارس والنقابات العمالية والمهنية وأشكال المؤسسات الوطنية الأخرى – فهي لم تكن حينها منظمات :إن جي أوز.

جائت الفكرة إذن إثر هجمة استيلاء على أراضي الجليل والمثلث وإثر افتضاح وثيقة كينج متصرف لواء الشمال ،وإثر تنامي المقاومة الوطنية والجماهيرية  الفلسطينية طوال النصف الثاني من عام 1975 وبداية 1976 وبلوغها ذروة عالية بسقوط الشهدا الستة والعدد الكبير من الجرحى .هكذا كانت البداية ..

ولكن يوم الأرض أصبح مناسبة كفاحية عالية الوتيرة سنة بعد سنة الى أن أصبح يوما ملتهبا ،وتحسب له القيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية ألف حساب .

وظل يوم الأرض يوما تصعيدا الى أن جاءت أوسلو سيئة الصيت والتي في سياقه تم الإجهاز ليس على مناسبة يوم الأرض والمناسبات الكفاحية الأخرى بل جرى تحويلها الى مناسبات إحتفالية   أقرب الى الإحتفالية منها الى الكفاحية .

لقد انتهكت روحنا إتفاقيات أوسلو و،وهي وإ كانت حتى الآن لم تنجح في كسر هذه الروح فهي قد نجاحات كبرى دون ذلك ظزنجاحات طالت كفاحية الحالة الشعبية ومزقت تراكيب القيادات الكفاحية وتعمل بكل ما أوتيت من قوة ضد الثقافة الوطنية الفلسطينة ومنهج تفكيرنا الوطني والتلاعب بذاكرتنا الوطنية .

إن تحويل المناسبات الوطنية الكفاحية البى مناسبات إحتفالية كما لو كانت أعياد الميلاد والزواج ،إنما يستهدف تدمير ذاكرتنا عن طريق هذا الإمتهان والتحقير .

مما يستدعي أن يحتفل بها الوطنين الخلص على طريقتهم  ولو بأضعف الإيمان .

فاستمرار تثقيف الجماهير بتاريخها الكفاحي يمثل الضد الوطني لمهرجانات إحياء الذكر بشكل تفليدي وبإطفاء الشموع ؟

إن أسلوب إحياء الذكرى هو أسلوب لنسيان الذكرى ،ما دامت هذه القيادات قد تخلت عن كفاحيتها وأصبح خطابها هابطا وقد تمثل الهزية / بدل منهج التحريض والتعبئة والتهييج وبعد أن قدمت نفسها للجمهور كي يراها ممجوجة ومقزمة بدلا من أن يراها قائدة ولهمة .

إن" خيرات " أوسلو لم تقف عند حدود التنسيق الأمني والعمل المتواصل على تفكيك قوى الحالة الكفاحية ،بل تعدى الأمر ذلك الى اللعب في وعينا وعاطفتنا الوطنية .

في سنوات السبعينات كان الميل اليساري متصاعدا على الصعد التنظيمية والثقافية والفكرية وكان يحمل معه تصعيدا متواصلا للحالة الجماهيرية الكفاحية ويجر معه أمواجا متلاحقة من الحالة الشعبية ، وتواصل هذا المد في بداية الثمانينات مع تراكم البناء التنظيمي والخبرات الكفاحية وظل الحال يتصاعد الى أن بلغ ذروة عالية في إنتفاضة عام 1987 التي نجح الإلتفاف عليها  بعد عامين وطربشتها باللجنة السياسية تمهيدا لإضاعتها ..وتمهيدا لإقامة سلطة أوسلو لاحقا .

فمنذ أوسلو لم تعد المناسبات الوطنية كما كانت ولم يعد إحيائها يحمل ذات المضمون والهدف، ولم تعد هذه المناسبات مناسبات تصعيد كفاحي  كما كانت – دون أن يتحرر شبر واحد من الوطن . بقيت المناسبات إسميا كما بقيت الفصائل الوطنية والإسلامية إسميا وتتغذى على ماض كان كفاحيا .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق