]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

إهمال قاتل لطبيب جاهل .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-03-29 ، الوقت: 16:34:53
  • تقييم المقالة:

 

 

قبل أن يحمل أخي زوجته إلى (مصحة الوحدة) ، وهي مصحة تابعة للقطاع الخاص ، كي تلدَ على يد الطبيب (عبد الحكيم الساوي) ، الذي كان مُشْرفاً على حَمْلِها ، منذ البداية ، سبق أن أخبره حين كشف عنها ، وفحص رَحِمَها ، وعاين جَنينها ، بأن هذا الأخير في حالة طبيعية . وكل ما يتطلب الأمر هو عملية جراحية لاستخراجه ، وهي عملية بسيطة لا خطورة بعدها ، وفعلاً أجرى لها العمليةَ ، وخرجَ الجنينُ في حالة سليمةٍ ..

وما هي إلاَّ لحظات قليلة حتى بدا على الجنين صعوبةٌ في التنفس ، فما كان من الطبيب إلا أن سَلَّمَ الجنينَ لأخي ، وأشار عليه أن يأخذه على وجْه السرعة ، في سيارته الخاصة ، إلى (مستشفى الحسني) ، وهي مستشفى حكومية ، كي يتلقَّى هناك الإسعاف الضروريَّ ، بحُجَّةِ أن (المصحة) لا تتوفر على (جهاز الأوكسجين) ـ وهذا أمر غريبٌ جداً ـ  !!

ثُمَّ دون أن تصاحبه ممرضة مختصة ، ودون أن تنقله سيارة الإسعاف التابعة للمصحة ، وهذا هو الأمر الطبيعي ، والمفروض ...

وبسبب هذا الخطأ لَفظَ الجنينُ أنْفاسه الأخيرة ..

وبدا واضحاً أنَّ الطبيب ، وغيرَه من الذين كانوا حاضرين ، قصدوا التخلُّصَ من الجنين ، وأن يكونوا بعيدين عن أي مسئولية ...

بل وأثناء التَّحرِّي والاستقصاء تبَيَّنَ لنا أن الطبيبَ كان منْشغلاً بعملية ولادةٍ أخرى ، فلم يكنْ من المستحب له أن يُهْمِلَ هذه (الصفقة) ، ويُضَيِّعَ فائدتها وأجْرَها ، وما أَرْحامُ النساء ـ في نظر هذا النوع من الأطباء ـ إلاَّ صناديقَ للأمْوالِ ، وليس للأطفال ...  

وهذا يُعتبر جريمةً في حقِّ الجنين ، وفي حقِّ والديْهِ ، الَّلذيْن لم تكْتملْ فرْحتُهما ، بل أُصيبا بصدْمةٍ كبيرةٍ ...

فانظروا أعزائي القراء أيَّ أطباءٍ عندنا في الإقليم ، وأيَّ مِصَحَّةٍ لا يدْفع فيها الإنسانُ مالَه فقط ، بل يدْفع روحَ مَريضِه أيضاً !!

في حين نعرفُ أن أول واجب على الطبيب الحقيقي : أن يزاول عمله تحت مراقبة وعناية طبيب آخر خبير وماهر ، قد برْهنَ عن مقدرته في العمل ، وأمانته في استلام أجساد الناس و أرواحهم ، وحاز ثقة المرضى ، وعُدَّ من خدام الإنسانية ... وهذا ما لا يوجد في ( مصحة الوحدة ) للأسف ...

وثانيا : التَّروِّي والحكمة ، وفَحص المريض فحصاً دقيقاً جيداً ، ومعرفة موضع المرض ، والتأكد من نوع الاصابة ، ووصف الدواء المفيد الناجع ، واستعمال الكميات المناسبة ، والوسائل الفعالة ... وهذا ما لم يتوفر في الطبيب (عبد الحكيم الساوي) ...

فدفع الجنينُ حياته ثمناً بخْساً بسبب الإهمال والتقصير ... ولا حول ولا قوة إلا بالله ... وإنا لله وإنا إليه راجعون .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق