]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موقعة النائب العام

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-03-28 ، الوقت: 23:08:44
  • تقييم المقالة:

 

انتباه ..

موقعة النائب العام بقلم : حسين مرسي المصريون لم يعد لديهم الصبر ولا القدرة على تحمل المزيد من الشقاق والقلاقل والنفاق والاختلاف الذى أصبح سمة العصر الآن حتى أصبح الكل الآن يسعى لإشعال أى خلاف ولو بسيط فينفخ فيه الشرر حتى يصبح نارا تاكل الأخضر واليابس دون أن يحرك ذلك ساكنا فى أى من المتنازعين أو المتناحرين سعيا للكرسي أو للظهور الإعلامى على شاشات الفضائيات أو حتى فى شوارع مصر المحروسة التى لم تعد محروسة بالمرة ومن أخطر الأزمات التى ظهرت على السطح عمدا أزمة النائب العام الذى تم تعيينه بطريقة أغضبت البعض الذى لم يعجبه قرارات رئيس الجمهورية جملة وتفصيلا ومنها قرار تعيين المستشار طلعت عبد الله نائبا عاما بعد عزل المستشار عبد المجيد محمود الذى طالما طالبت القوى السياسية والحزبية والحنجورية بعزله وعدم بقائه فى منصبه ولو لساعة واحدة .. لأنه معين من قبل الرئيس السابق حسنى مبارك .. ولأنه راعى الفساد فى مصر .. ولأنه يتجاهل فتح ملفات الفساد التى يطالب الثوار بضرورة فتحها والتحقيق فيها سعيا وراء العدالة الغائبة كل هذا وأكثر قيل عن النائب العام المخلوع وعن ضرورة عزله بأى طريقة ..وعندما أصدر رئيس الجمهورية قراره بعزل عبد المجيد محمود وتعيين النائب العام الحالى قامت الدنيا ولم تقعد وانقلب الحال رأسا على عقب فبعد أن كانت النخبة والثوار والقوى السياسية والليبرالية تطالب بعزل النائب العام السابق إذا بها ترفض عزله وتطالب ببقائه بل وتتظاهر رفضا لتعيين نائب عام آخر يبدو أنه لم يكن على هواهم الحجة هنا كانت أن هذه القوى السياسية ترفض طريقة عزل النائب العام ولكنها توافق على رحيله .. كلام ليس له مثيل فى أى دولة من دول العالم "يعنى نشيل الراجل ولا نسيبه ".. ولأن الأمور تسير على الهوى اعتبر البعض أنه نائب عام ملاكى لجماعة الإخوان المسلمين جاء ليحقق مصالحهم ويتجاوز عن مصالح الآخرين فاعتبروا أن ملفات الفساد التى بدأ فتحها والتحقيق فيها هى لصالح الجماعة فقط .. وهل من مصلحة الجماعة فقط أن يتم التحقيق مع رجل أعمال تهرب من دفع 14 مليار جنيه ضرائب مستحقة للدولة التى يتهاوى اقتصادها بعد أن نهبه رجال أعمال كثيرون أخذوا من مصر حاجتهم وثرواتهم وتركوها تنهار دون اهتمام منهم .. وهل التحقيق مع رجال أعمال آخرين متورطين فى قضايا فساد أمر يخص الجماعة أم يخص مصلحة مصر العليا التى لايجب أن يعلو عليها شأن آخر .. لقد  وضع قرار المحكمة مصر كدولة فى مأزق خطير نتائجه بلا شك نتائج كارثية لأن جميع قرارات النائب العام ووكلاء النيابة التابعين له ستكون بلا شك باطلة قانونا إذا ثبت أن وضع النائب العام غير قانونى وستكون هناك توابع قانونية غير محمودة العواقب .. وتخيلوا لو أن متهما صدر ضده حكم بالسجن على يد النائب العام أو أن متهما آخر صدر ضده حكم بالبراءة .. الطبيعى ساعتها أن كل هذه الأحكام ستكون باطلة لأنها صدرت عن طريق تحقيق تم بواسطة نائب عام غير شرعى .. وبالطبع لن يقتصر الأمر على هاتين الحالتين فقط بل على كل الأحكام التى صدرت فى عهد المستشار طلعت عبد الله سواء كانت أحكام نفقة أو حبس أو براءة أو إعدام أو غير ذلك تخيلوا مدى العبث الذى يحدث فى مصر .. ألا تعتقدون أن هناك من يدبر ويخطط لتقع مصر فى شباك الفوضى بأى شكل .. وإلا فما معنى إقامة مثل هذه الدعوى التى يعرف رافعها أن نتائجها ستكون كارثية على المصريين جميعا ..أو أنه يعرف ويقصد ذلك عامدا وإذا تذكرنا كم من المتهمين تم الإفراج عنهم بعد ضبطهم متلبسين بالبلطجة والحرق والضرب والتخريب بعد نصف ساعة من القبض عليهم بمعرفة الشرطة ثم يقع الإفراج غير المتوقع وإخلاء السبيل من سراى النيابة حتى حارت الشرطة فى أمرها وقرر رجالها ألا يقوموا بواجبهم فى تعقب الخارجين عن القانون طالما أن قرارات الإفراج عنهم تكون بعد ساعات من ضبطهم متلبسين بجرائمهم .. ويكفى أحدهم  أن يذكر أنه كان يمر من مكان المشاجرة أو التظاهرة بالصدفة حتى يتم الإفراج عنه من سراى النيابة وما معنى كل أحكام البراءة المتكررة فى الفترة السابقة حتى أن النخبة نفسها التى ترفض وتعارض الآن أطلقت شعار البراءة للجميع على هذه الأحكام .. ثم عادت الآن لتؤيد هذه الأحكام لمجرد أنها تأتى على هواها ! ويأتى الحكم الأخير ببطلان تعيين النائب العام ليكمل سلسلة الأحكام الغامضة التى لا تعنى إلا وضع مصر على طريق الفوضى لمجرد الاختلاف مع الحاكم أو الجماعة الحاكمة إن احترامنا للقضاء المصرى النزيه لايتجزأ فهو من الثوابت الوطنية التى لا تقبل الشك ولا التشكيك ولكن ما معنى كل هذ الأحكام المثيرة للجدل وأى أسباب استندت إليها المحكمة فى هذا الحكم وغيره .. أقول قولى هذا وأنا أقر وأعترف بسيادة القضاء واستقلاله ونزاهته .. وإذا كنت أحد الذين يرفضون موضة التعليق على الأحكام ورفضها فى أحيان كثيرة يصل فيها الأمر للاعتداء على هيئة المحكمة .. إلا أننى أرفض أن تكون هناك أحكاما سياسية تميل مع هذا التيار أو ذاك وهذا ما لا أعتقده ولا أظنه ولا أتمناه لقضاء مصر الشامخ الأيام القادمة فى ظل ما يجرى على الساحة الآن ستشهد بكل تأكيد ما هو أسوأ فى حالة استمرار موقعة النائب العام بلا حل .. ويبدو أن مصر قد كتب عليها أن تدور فى فلك المواجهات بدءا من موقعة الجمل مرورا بموقعة الجبل حتى موقعة النائب العام .. وربنا يسترها
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق