]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحـرب The War/قصي طارق

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-03-28 ، الوقت: 20:03:55
  • تقييم المقالة:

 

  الحـرب The War

       هي اعمال عدوانية مسلحة بحجم كبير وبدرجة كبيرة او صغيره من الاستمرار بين امتين او دولتين او حكومتين او اكثر ويهدف من ورائها كل فريق إلى صيانة حقوقه ومصالحه في مواجهة الطرف الآخر . والحرب لاتكون الا بين الدول اما النضال المسلح فيتم بين بعض الجماعات داخل دولة ما او الذي تقوم به جماعة من الافراد ضد دولة اجنبية ، وتحدث الحرب عادة نتيجة لتفاعل عوامل كثيرة اهمها العوامل الاجتماعية والاقتصادية ونظم الحكم في البلاد ويرجع التفسير الاشتراكي ظاهرة الحروب إلى وجود علاقة سببيه بين (( اصحاب المصالح المادية )) وبين الحرب العدوانية ([1]). وهناك تعريف آخر للحرب من وجهة نظر علماء علم الاجتماع العسكري انها مؤسسة اجتماعية Social Institutionلها احكامها ونظمها وتقاليدها وأساليبها واهدافها غير انها مؤسسة اجتماعية من نمط متميز له برامجه واطره السلوكية وخصوصياته القومية. فالحرب هي صراع مسلح بين قطرين او دولتين او مجتمعين او بين مجموعة دول وكتل سياسية وعسكرية لها ايديولوجيتها ونظمها الاجتماعية والاقتصادية ومصالحها واهدافها التكتيكية والاستراتيجية. ([2])

       وتعريف ثالث للحرب على انها صراع الارادات أي صراع بين ارادات الدول والشعوب والامم اذ ان كل دولة او شعب او أمه تريد ان تريح الشعب

 

 

الاخر او الدولة الاخرى من ساحة الصراع لكي تملي بعد ذلك ارادتها عليها لكونها حققت النصر عليها ([3]). وهناك تعريف ينص على انها ظاهرة اجتماعية تقع بين الطرفين او قطبين او دولتين وكل دولة او طرف يدعي بأنه له الحق في الحصول على حقوق يدعيها لنفسه وان الطرف الآخر ليس له مثل هذه الحقوق، لذا تحدث الحرب لكي يستعد كل طرف من الاطراف المتصارعة للحصول على الحقوق التي تدعيها سواء كان الادعاء صحيحاً ام كاذباً ([4]). نستطيع بعد هذه التعاريف ان نختار تعريفاً ونتوسع في تحليله لكي  نلم او نحيط بكافة جوانبه ، فلو اخذنا التعريف الذي يقول بأن الحرب هي صراع بين الارادات أي ارادات الدول المتخاصمة وان كل طرف من الاطراف المتخاصمة يريد تحقيق النصر على الطرف الآخر لكي يملي ارادته عليه وينتزع حقوقه منه سواء  كانت هذه الحقوق سياسية ام اقليمية ام اقتصادية ام اجتماعية او سكانية … الخ . نستطيع ان نحلل هذا التعريف بالقول ان هناك ارادات متصارعة ونعني بالارادة الحصول على الطموح او الهدف حتى لو تصادم هذا الهدف او الطموح مع ارادة شخص ثاني او طرف ثاني ، فكل طرف من الاطراف المتحاربة يريد ان يملي ارادته على الطرف الاخر ويدعي في الوقت ذاته بأنه له الحق في تدمير الطرف الآخر  وان الطرف الآخر على باطل وانه على حق. ([5])بيد ان الحرب هي التي تحسم الارادات المتصارعه والمتناقضة فالطرف الاقوى يستطيع ان يحتل الطرف الاخر الضعيف ويملي ارادته عليه دونما وجه حق، فالطرف المنتصر هو صاحب الحق عادة بينما الطرف المهزوم في الحرب هو الطرف الذي يفقد حقوقه ولايستطيع تثبيت ارادته على ساحة الحرب ([6]). كما ان الطرف المنتصر يوضح للعالم اجمع بأنه انتصر لانه على حق وان الطرف الاخر انهزم في الحرب لانه على باطل . ومثل هذه الادعاءات ادعاءات غير صحيحة لان الذي ينتصر في الحرب هو صاحب القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية، وعند الانتصار يستطيع ان يحقق مآربه سواءاً كانت هذه المآرب مشروعة أم غير مشروعه اذن الحرب تحسم النزاع المسلح بين القوتين المتخاصمتين .

 

 

       وهذا الحسم ينهي الصراع بعد ان يمكن الطرف المنتصر من املاء شروطه على الطرف الاخر. علماً أن الطرف الخاسر في النزاع العسكري هو الذي يتنازل عن مطاليبه وحقوقه التي كان يدعيها قبل وقوع النزاع العسكري و الطرف الذي ينتصر في النزاع العسكري هو الذي يملي جميع شروطه وقيوده وطموحاته على الطرف الاخر وربما يضيف شروطاً اخرى لم يكن يدعيها قبل او في اثناء الحرب.

       ان الدولة التي تنتصر في الحرب هي الدولة التي تعتقد اعتقاداً جازماً بعدالة القضية التي تقاتل من اجلها بينما الدولة التي تفر من ارض الميدان هي الدولة التي لايعتقد مقاتلوها اعتقاداً مترسخاً بعدالة القضية التي يقاتلون من اجلها. فضلاً عن ان الدولة التي تنتصر في الحرب هي الدولة التي تستطيع ان تهيء العوامل التعبوية والسوقية كافة التي تمكنها من تحقيق النصر وهذه العوامل هي التسليح الجيد والتدريب على استعمال السلاح والامدادات المادية والبشرية والقيادة العسكرية الايجابية وخطط العمليات التي تهيئها في ساحة الحرب أي الموقع الجغرافي التي تتم فيها العمليات العسكرية والقتالية بين الطرفين المتخاصمين ([7])، بينما الدولة التي تخسر الحرب هي الدولة التي لاتستطيع تهيئة العوامل التعبوية

والسوقية بسبب ضعف التسليح وضعف التدريب العسكري على استعمال السلاح وشحة الامدادات المادية والبشرية التي تمول الحرب بالمستلزمات المطلوبة مع غياب او تهميش القيادة العسكرية او السياسية التي تسير دفة الحرب.([8])فضلاً عن عدم المقدرة او ضعف المقدرة على رسم خطط الحرب لمواجهة العدو في ساحة الحرب . هذه العوامل هي التي تؤدي إلى الانتصار او الهزيمة في الحرب او المعركة.

       بعد هذه التعاريف لمفهوم الحرب وبعد ذكر المعلومات المتعلقة باسباب الانتصار والهزيمه بالحرب نستطيع ان نحدد تعريفاً اجرائياً للحرب وهو ان الحرب هي ظاهرة اجتماعية تتصارع فيها قوتان او اكثر كل قوة تريد ان تملي ارادتها على القوة الاخرى لانها تعد نفسها صاحبة الحق والسيادة في إملاء القوة على الطرف الاخر.

الأسـلوب المعــرفي   ( Cognitive style)

 

فقد عرفها ( Witkin1962بأنها: طريقة أداء الفرد المميزة والتي تظهر في الأنشطة الادراكية والعقلية وتعكس فروقاً في نظام الشخصية . أو انه الطريقة المميزة التي تلازم الفرد في نطاق واسع من الفروق .

أو هو الطريقة التي تميز الفرد أثناء معالجته للموضوعات التي يتعرض لها في مواقف الحياة المختلفة.      نقلاً عن ( عليان ، 1998 ، ص17 ) .

أما ( Kagan1965فقد عرفه: بأنه أسلوب أداء ثابت نسبيا ، يفضله الفرد في تنظيم مدركاته وتصنيف مفاهيم ( موضوعات ) البيئة الخارجية .                   

                                          (Kagan , 1965, P. 334  )

وعرفه ( Sigel,Goop1971: هو الاتساق الذي يميز الأفراد في شكل توظيف المعلومات في المواقف السلوكية المختلفة .

                         (Goldstien & Blackman , 1978, p. 3)

كما عرفه ( Boyed1973بأنه : الفروق في أساليب الإدراك والتذكر والتفكير ، ويشير إلى الطرائق المميزة، لفهم المعلومات وخزنها وتحليلها وتحويلها. (Boyed , 1973 , p.206، نقلا عن بركات ، 1996 ، ص12 )

كما أكد ( Messick1976بأنه: ألوان الأداء المفضلة لدى الفرد لتنظيم ما يراه وما يدركه من حوله ، وفي أسلوبه في تنظيم خبراته في ذاكرته ، وفي أسلوبه في الاستدعاء لما هو مختزن بالذاكرة . ( Mssick , 1976 , p.14)

بينما يقول ( Goldstien1978: هو تكوين أو مفهوم افتراضي يقوم بعملية التوسط بين المثيرات والاستجابات ويشير إلى الطرائق المميزة لدى الفرد في تنظيم البيئة ، وما فيها من موضوعات مدركة. ( Goldstien ,1978 , p.3)

وعرفه ( Richard1981بأنه: الفروق الفردية بين الأفراد في استخدام العمليات المعرفية لتحليل المعلومات وحل المشكلات.(Richard,1981, p.287)

ويرى (Missick  ) 1984هو: فروق فردية ثابتة نسبيا بين الأفراد في طرائق تنظيم المدركات والخبرات وتكوين وتحليل المعلومات.

                                                     (Missick , 1984 , p211

وذكر ( Husen  ) 1985بأنه: أساليب أو طرائق مختلفة لوصف الأفراد  لعملية تحليل المعلومات المتضمنة : الإدراك والخزن والتحويل ، والإفادة من المعلومات البيئية .  ( Husen , 1985 , p. 810)

في حين عرفها ( Reben1987هي : الطرائق التي يلجأ إليها الأفراد في حصولهم على المعلومات من البيئة .   ( Reben , 1987, P. 577)

وعرفها الشرقاوي ( 1989 ) بأنها: أساليب لا تقتصر على كشف الفروق الفردية في نطاق عمليات الإدراك والانتباه والتركيز والتفكير وتكوين المفاهيم وتحليل المعلومات حسب ، وإنما تظهر في المجال الاجتماعي ودراسة الشخصية أيضا . ( الشرقاوي ، 1989 ، ص 8 ) .

أما سليمان ( 1990 ) فيرى إنها : الأساليب التي تشير إلى كيفية الاقتراب من مشكله ما بشكل خاص ، أو من العالم بشكل عام .( سليمان،1990، ص615)

ومن خلال استعراض التعريفات السابقة لمفردة الأسلوب المعرفي وبالاعتماد على المفاهيم التي جاءت بها التعاريف المتقدمة الذكر وتوليفها بما يخدم أهداف البحث ، تقدم الباحثة التعريف الاجرائي للأسلوب المعرفي الآتي :-

هو مجموعة التراكمات المعرفية المخزونة في الذهن والتي يتم ترجمتها إلى نسق فكري معين لدى الفرد للوصول إلى حل المشكلات التصميمية . من خلال اختيار الاسلوب المعرفي ( التجريد – العيانية ) .

 

 


 


([1])      البدوي، احمد زكي – معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية لعام 1977، ص 446.

([2])      الحسن ، احسان محمد ، علم الاجتماع العسكري، عام 1990 ، ص 106.

([3])      Howard , M. The Theory and Rractice of War, Bloomington, Indiana University Press, 1967 , P . 216.

([4])      Ibid ., P . 218.

([5])      Janowitz, M. The Military Establishment in Contemporary social Problems by R.Merton and E.Shils, New York, Har court Brace, 1971, P.520.

([6])      Ibid ., P . 522.

([7])      الحسن ، احسان محمد (الدكتور) . علم الاجتماع العسكري، ص 110.

([8])      المصدر السابق، ص 143.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق