]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحُريَّة فى زمن الفوضى

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-27 ، الوقت: 21:40:07
  • تقييم المقالة:

إن ماتقبلهُ أعرافهم هناك بأوروبا لاتقبلهُ أعرافنا هنا .. هم يعلمون هذاجيِّداً .. ويعلمون أن قوَّتنا فى إحترامنا لرئيس الدولة وقادة مؤسساتها السياديةً وخاصةً المعنية بالأمن الداخلى والجيش .. هُنا كان لابد من ضربتلك القوَّة وبإسم الحُريَّة والليبرالية وكل المسميات السياسية الحديثة والتى إنفصلت بنا عن قيم الإسلام من توقير الكبير ورحمة الضعيف والحياء ومكارم الأخلاق وحُرمة الدم .. فنالوا منا ومن قِيمنا ومن حيائنا ومن رحمتنا بل ومن دمائنا ومن دون درهمٍ واحد قد خسروه أو طلقة رصاصٍ واحدة قد أطلقوها ..

لم تعرف الدولة الاسلامية عبر أعظم مراحلها قوَّةً أو حتى ضعفاً أن تجرَّأت الأُمَّة على الحاكم كما حدث اليوم.. فبإسم الحُريَّة حرَّض الإعلام المشبوه ضعاف العقول من الجهلاء على رموز الدولة وهيبتها فضاع كل شىء .. وباتت السفيرة الأمريكية بالقاهرة مصدر حماية وتحريض لكل هؤلاء وخاصة أحد البرامج الساخرة واللذى وصل مداه فىالنيل من رئيس الدولة ورموز هيبتها إلى حد القذف والاهانةٍ المُباشرة..

وخرج النقدُ عن أصولِهِ الموضوعيى الى حدود السباب وسوء الأدب بما يدفعُفى اتجاه التجرُّوء عليهم ..

هنا حتماً ستضيعُ الدولة وستضيع القيم ومكامن قوَّة الدولة بالأساس بما يقضى عليها بإنهيارها كما يريد أعداؤها .. بينما نضحك من ورائهم ونهلل من خلفهم ونحن مُغيَّبين عن حقيقة المؤامرة بالوطن.. نقولها بحقِّها أنه لو كان يحكم مصر الآن أحد الخلفاء الراشدين وفى ظل التحريض الاعلامى للشعب عليه لما نجح ولما استقامت للدولة من ورائه هيبتها..

نقولها وبحقِّها أنه لو كان يحكم مصر الآن أعظم الرجال كاريزما بل وكل الرؤساء السابقين بما كانت لهم من قوَّة وقبضةً حديدية وفى ظل هذا التدافع الإعلامى غير الأخلاقى عليهِم لصاروا كما ورئيس الدولة الآن ولصارت مصر كما ومصر الآن من خلفِهِم ..

إن التأسِّى بأوروبا وأمريكا فى طريقة الحُكم وحُريَّة تناول الرؤساء وهيبة الدولة ليس فى محلِّه .. إذ هم قد إرتضت تقاليدهم ذلك التى هى لاريب تختلف تماماً عن تقاليدنا التاريخية .. فكانت هناك سر قوتهم بينما فلدينا سرِّ ضعفنا بإمتياز ..

إن قوَّتنا تكمن فى استعادة هيبة الدولة فى رئيسها ورموز سيادتها وإلَّا فلنقُل على الدولة السلام .. ألَّا إن هُناك شعرةٌ دقيقة بين الحُريَّة والفوضى .. ألا وأن تلك الشعرة هى أعرافنا وتقاليدنا التاريخية الموروثة من توقير ولى الأمر وإحترام هيبة الدولة ورموزها.. والتى كانت لاريب مكامن قوَّتنا عبر التاريخ!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق