]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معارضةِ الأغلبية وحُكم الاقليَّة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-27 ، الوقت: 21:35:57
  • تقييم المقالة:

لأول مرة فى حياتى أرى جماعة الأغلبية واللتى قد خرج من رحمها رئيس البلاد تمارس السياسة بوصفها المعارضة بينما فالمعارضة وكأنها هى التى تحكُم البلاد ..

ومن المعروف أن من يستشيط غضباً هم من يكونوا فى صفوف المعارضة لإفتقارهم لأدوات الحُكم .. بينما فمن يُوجدون بالحكم ولديهم ادواته ينبغى ألَّا يكونوا بهذا الشطط فى الإنفعال والوعيد ..

لذا لاغرابة أن نجد ضيق صدورهم بالنقد وبنعت المُخالف لرؤاهم بالعميل والخائن والخارج عن تعاليم الدين ..

ليلة أمس هاتفنى صديقى من أحدالتيارات الراديكالية وهو الأقرب إلى قلبى يلومنى فى بعض مقالاتى المُنتقِدة لجماعة الإخوان وللرئيس مرسى .. فقلت له : أولم تقرأ دفاعى عن الرئيس مرسى كذلك .. قال لى : لم أقرأ .. قلت : بل إقرأ انتقادى لمن يهاجمونه فى شخصِه فقد كتبت كثيراً مُنتقِداً لكل هؤلاء وناديت بضرورة احترام شرعيَّتِه وبوصفه كمجنى عليه من تضافر عوامل عديدة ضدَّه خوفاً عليه كرئيس للبلاد ولمصر كدولة .. لكن هذا لايعنى عدم انتقاد سياساته أو سياسة جماعة الإخوان من ورائه .. فإعتزر الرجل قائلاً : لقد قُلت لمن أخبرنى بنقدٍ كهذا أنك علمانى .. فقلت له : وهل تعلم أنى علمانى .. قال :لا .. قُلت ولِم أخبرته بهذا ؟ قال : إن كل من ينتقد الرئيس وجماعة الاخوان يوصفون بأنهم من العلمانيين والليبراليين وكلهم ضد الاسلام .. قلت له : وهل تعرف عنى ذلك ؟ قال : لا .. قلت : ولم قلت له عنِّى هذا .. قال : إن كل من ينتقدنا والرئيس مرسى يكون مظنَّة الاتهام بالعلمانية والليبرالية أعداء المشروع الإسلامى.. فسألته : وماذا بعد بعد أن قرأت دفاعى الأخير عن الرئيس عبر ثلاث مقالات .. كيف ستقنعهُ بأننى لست ما أخبرته.. قال : لايهم .. إقناعه بات سهلاً فيكفى خوفك على الرئيس ودفاعك عنه.. هنا انتهى الحوار .. وقدإنتابنى هاجس إبداء الرأى .. فسألت نفسى : ألهذا الحد باتت حياة المصرى وعقيدتِه مقرونةً برأيِه ..

أرى أن جماعة الإخوان المسلمين قد إرتضوا أن يكون غاية نضالِهم هو الوصول للحكم .. للحكم فحسب .. دون أن يُعدِّوا صائب مشروعٍ سياسى يضمن قبول الآخرين بقاءهم بالحكم لسنواتٍ عديدة .. كما وأرى أنه بقبول هؤلاء المنافسة على البرلمان والرئاسة ومن بعد الثورة مباشرةً بينما فالدولة فى أسوء حالاتها التاريخية قد قبلوا أن يكونوا أول فصيل يقبل التضحية بذاته وللأبد فى مشوار حكم مصر .. ولو كانوا تمهلوا ليُعطوا الفرصة لغيرهم لدفع غيرهم فاتورة أنقاض الثورة من دونهم ولكانوا ساعتها فى محل ترحيب العامة والخاصَّة من دون ثمة خروجٍ عليهم .. اليوم باتوا محلاً لكراهية غالبية الشعب .. ذلك اللذى حمَّلهُم كافة مصائب الوطن من بعد ثورتِه .. بل وتسببوا بما قاموا به من تضييع فكرة الخلافة الاسلامية والتى لطالما حلمنا بها وإلى الأبد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق