]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجيش .. سؤال يحتاجُ لإجابة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-03-27 ، الوقت: 21:30:12
  • تقييم المقالة:

لكل من رأى فى تدخُّل الجيش بالمشهد السياسى خطورة عليهِ وعلينا كشعب لما فى ذلك من مخاطر .. نقولُ أن الخطرهو مانحنُ فيه بل أنهُ قد بات لافكاك منه .. وأن عرين الأسد قد فتحهُ الجهلاء ومن ثم لايُمكن إعادته إليه..

الأمر السياسى وكما دبَّروا لهُ مُخترعوا الفوضى الخلَّاقة قد بات مُتشرذماً.. كما وقد ملك المُفتقرين إلى السياسة ومقوَّماتها من أبناء الوطن زمامه فباتوا فى قيادته وصارت مُقدَّرات الأُمَّة بأيديهم حتى أدوات القتال ذاتها والتى بمُكنتها عند الاختلاف السياسى فرض أمرهُم الواقع بها حتى ولو صرنا أمامهم أغلبية ومن ثم يباتُ استباق الخطر المُحدِق هو أولى من إستمهالِه لكونه قد يكون ساعتها قد تعاظم ..

إذاً فالخطر لافكاك منه .. والقواعد السياسية تقتضى فكاك المعادلات السياسية المُعقَّدة بأقل الخسائر والمقبول من المكاسِب .. أمَّا أن نُراهِن على خروجٍ آمِن من الأزمة من دون ثمة خسائر فهذا من المُستحيلات فى ظل حياكة الخديعة من أعدائنا لنا بمهارةٍ لم يستوعبها جهلنا التاريخى أو السياسى .. فى مثل هذا المشهد وفى ظل رؤية العقلاء بإستبعاد الجيش من المعادلة أو إرجائه حتى حين بل وحتى استكمال دورٍ سياسى ناجع فهذا كما الهارب من النار بالرمضاء ..

وفى ظل السلاح المقابل والجاهزية لإستخدامِه لاتستطيع الخطب السياسية وهتافات الميادين حل الأزمة.. كما وإن كانت المخافة من الموساد ان يُعمِل يده مُستغِلَّاً أجواء تدخُّل الجيش بإستعمال العديد من الفُرقاء من غير الراضين عن تدخُّلِه قبالة جيشنا فهى بالفعل تعمل الآن حتى ومن دون تدخُّل الجيش وجهارةً من دون استحياء .. بل واستعملت عقول حماس البالية فى قتل جنودنا على الحدود مستغلةً شحنهم النفسى باغلاق الأنفاق .. ثم عادت لتعطى أدلَّة الثبوت للمصريين على ضلوع حماس بإرتكاب الجريمة ..

إن الموساد بل وكافة أجهزة الاستخبارات المعادية باتت تلعب فى كل شىء وبالعلن .. حتى الجيش نفسه لم يعُد بعيداً عن محاولة أخونته.. وما أدرانا فلربما تم اخونته فى بعضه..  إذاً لايُمكن الفرار من الخطر بغرس رؤوسنا كالنعامة فى الرمال .. وان كانت حياة المرء تستأهل أن يواجه من يُريدَ قتله ولكى يُحافظ على حياتَه وإن بُتِرت أحد كفيه فإنَّهُ لاريب يرتضى بهذا بدلاً من اجهازه عليهِ بالكُليَّة .. وإن كان لازال لدى البعض خوفاً من هذا التدخُّل من منطلق قراءتهم وتحليلهم السياسى المقبول فنقول نحنُ وبالمنطق السياسى ذاتِه : ففى قولهم بأن الجيش يلزمه لاريب غطاءٌ شعبى يُعمِى به أعيُن القوى المعادية للوطن ويرد عليها مستقبلاً بأن الجيش غير طامع فى السلطة ولكنه الشعب اللذى خرج يستغيثُ به ومن ثم فلن يترك الجيش شعبه فى كل تلك الاخطار المُحدِقة..

نقولُ لهؤلاء : إن الجيش هنا بين خيارين لاثالث لهما مادمنا نتفق على عراقة تاريخه الوطنى الخادم للشعب من دون الأنظمة كما وبالمُفترض فيه منحرفيَّةٍ وتناغُم من غير تناحُر عقائدى حتى الآن أو فى قدرِهِ المقبول على الاقل..

 الخيار الأول ويلزمهُ غطاءٌ شعبى يُعطيه شرعية التدخل فى المشهد السياسى بدورٍ فاعِل وهنا لاخوف من أحداثٍ داخلية فأجناد مصر ليسوا كبقية أجناد الأرض وقوة الجيش ليست كقوة باقى الجيوش .. فلن يقدر ساعتها الاوغاد الا بالولوجِ فى جحورِهم..

الخيار الثانى وهو المُفترض فى حالة يأس الشعب من الحراك الثورى وتواريه خلفاً غير داعِمٍ لغطاء الجيش فى فرض سيطرته بالتدخل فى المشهد السياسى .. وهنا ... هل سيأخذُ الجيش دور المنتظر للمشاهدة بينما فالدماءُ تتناثر هنا وهناك ..

سؤالُ يجيب عليه الجيش نفسه بما له من تاريخٍ وطنىٍ أصيل لايُمكِنُ النيل منه ومن واقِعه فى الماضى أوالحاضر ومن ثم فى المُستقبل .. وهنا هل الحراك السياسى واللذى بات بدمويته هو اللذى جعل الجيش يستشيطُ غضباً فبدأ النزول بالفعل بآلياته لحماية المنشئات العامة والخاصة ببعض محافظات مصر .. أم هى بداية ظهور الدورالوطنى الأعمق للجيش !!.. مُجرَّد سؤال يحتاجُ إجابة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق