]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية(2ملامسة الواقع)

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-03-27 ، الوقت: 15:20:09
  • تقييم المقالة:

 

  تقبل الطفلين خطوة السفر بفرحة حيث طبيعة الأطفال تحب التنقل    والترحال   وطبيعة هذه الفترة وهذا المكان تزيد التجربةمتعة فبين التنقل عبر    الدواب واجتياز الأنهار ومتعة القطار كان الأمر يمر أشبه بالمغامرة   ..وعند الوصول لمحطة الوقوف تنبهر الأعين بالزحام الغير معهود 

  ينقل الأب الأولاد لبيت ابنته واستمتع الأولاد باللعب مع أولاد اختهم .. .وبعد أيام قليلةوجد الأب عملا كحارس عقار ..ووجد أيضا عملا لأبنائه   الصغار...فعمل أحدهم فى إحدى المحال ينقل الثلج بين التجاروذهب   بالآخر ليعمل فى أحد البيوت......كانت فكرة العمل لدى الأطفال    مقبولة ...كشغف للأطفال للقفذ فوق الأعمار وفعل أفعال الكبار    ......فتقبلوا الأمر بصدر رحب فالصورة لم تتضح لهم بعد   ولكن ...عندما ترك الأب ابنه وانصرف شعر الابن برهبة ووخزه فى    صدره ولكن طبيعته الأبيه رفضت أن يفعل فعل الصغار ويبكى ويتراجع   عن القرار...   ولكن من لطف الله فى قضاء الأقدار كانت السيدة ودودة علمته برفق  كيف يقضى المهام    تضعه فوق كرسى كى تصل يداه لحوض غسيل الأطباق   علمته كيف يزيل الأتربه من على الأثاث ...(الذى هو أصلا جديد على الأعين)   اصطحبته للسوق ودربته كيف انتخاب الثمار والفصال فى الأسعار ....وإلخ من الأعمال   كان الأمر مثيرا مسلياولكن ما إن يتوقف العمل ويشعر بغربه الوجوه    والألفاظ يصرخ نداء الطفل داخل قلبه إين أنا وأين أمى    وإذا انتهى النهار تصبح أصعب اللحظات لم يكن الأمر يخص هذا    البساط الخشن على أرضية المطبخ فلم يكن يتعود جسده على    النعومة ..ولكن حضن أمى والدفء والأمان ...لن أسرد كم مرة رأى    الوحوش والأفاعى فى نومه فاستيقظ ليجد واقعا أصعب من الحلم    ...وبدأ الأمر يتضح لدى الطفل أن المراة تصحب التجربة ..ولكن تبقى    كلمات الأب فى كل زيارة ..أنت رجل...تكبح جماح الطفل لديه   وفى إحدى المرات فى السوق رأته سيده يجيد الشراء وبه من    الجرأة والذكاء فعرضت عليه العمل لديها بأجر أكب    وأقنع الطفل والده فمادام الأمر عمل وأجر فأعمل بالأجر الأكبر   وانتقل الطفل للبيت الآخر...وهناك عرف طبيعة الحال ...خادم وأسياد    ..فكان العمل أضعافا ...فبدأت بتلقين كلمة سيك وستك حتى لذالك    الطفل الصغير لديهم ..وحملته عجيب وثقيل الأعمال كغسل النوافذ    ...كتبيض النحاس   وفى ذات يوم رأى من الطفل السيد عبث وشقاوة فوق الاحتمال    فردها عليه حتى تشاجرا فلم يكن منه إلا أن طرحه أرضا مخلصا فيه    قهر والدته وكل ماتحمل من تلك الأسرة ..   وانطلق يقفذ السلالام هربا حتى قابله الحارس ....وكان صديق    والده...وسأله منزعجا ..مالأمر فأخبره والأنفاس تقطع الكلمات ولبرهة    احتار الحارس ماذا يفعل وبقرار سريع ..قال ...عض يدى واجرى...وفعل    ...وصرخ الحارس عن حق فقد تألم ...ولحقه السيد غاضبا ...أين الولد   ...أجابه الحارس (عن صدق)عضنى وهرب   وبعد انصراف السيد اطمأن الحارس على الولد وأوصله لبيت اخته   وهكذا انتهت أول تجربة مع مواجهة الحياة بواقعها المرير فتجلت    صورة العالم الطبقى وعرف أنه من طبقة الخدم وليس الأسياد ولكن أبدا لن أكون إلا سيدا — 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Aml Hya Aml Elhya | 2013-03-28
    تشريفك بالرد تقدير لايتثنى لغير أمثالك...فكم أسعدنى  أسعدك الله فى الدارين 
    كما إنى أثق بقراءتك لكلماتى وهذا ما يدفع قلمى ليكتب
  • طيف امرأه | 2013-03-27
    غاليتي امل .. حماك الله ورعاك
    والدروب لا تتضح ولا تترك أثرا الا اذا أصابنا منها الوجع
    نادرة تلك الدروب السهلة , لا بد من تواجد الكثير من الحفر والعديد من العقبات
    في مجمل حرفك الكثير يا غاليه من جماليات ثقافة العالية ففيها تشملين
    ما يمكن ان ينسجه خيالك وما يتراءى لنا مع الواقع
    لنبضك وحرفك اعتذاري فقد وعدت عديا ان ارد ولكن الظرف لم يسمه
    فلك تقديري وانحناءة امتنان لقلمك الحبيب
    طيف بخالص الود والورد يسبق

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق