]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرة ...

بواسطة: مصعب كاموكه  |  بتاريخ: 2011-09-18 ، الوقت: 14:35:39
  • تقييم المقالة:

 

تقبع على تلك المساحة الصغيرة الناصعة في سكون، ملتحفة بزواياها المتمردة الغير منتظمة والتي لا تشبه أي شكل معروف لزنزانة، وقد استقرت في سجن من ظلام حالك ضيق الحدود . تحملت وتألمت طويلاً وهي قابعةً في الظلم والظلام ، لكنها لم تفقد الأمل يوماً لأنها كانت تعلم ألاَّ دوام للحال، فتشبثت بالصبر وقاومت قسوة المكان أياماً طوالاً تمر كأنها الدهر حتى بدت عليها علامات الوهن وتجعدت زنزانتها وامتلأت بالأخاديد والشقوق وأصبحت على وشك الانهيار . لا تتذكر متى وأين وقع عليها هذا الغبن، لكنها تعرف لماذا هي هناك، فلم يكن ذنبها سوى أنها لم تختر الوقت المناسب، مع أنها تزينت وتألقت كأجمل ما يكون، فأثارت الإحساس وألهمت القلب، بينما انشغل عنها العقل في مسائل أخرى كانت استحوذت عليه، فأُجِبر كلٌّ من القلب والإحساس على الانصياع في ذلٍّ لجبروته. يودعانها في حزنٍ على أمل اللقاء ويسلمانها إلى القلم الذي لم يجد غير قصاصة بيضاء ليدوِّنها سجينة فيها، ويودعها حين تطويها الأنامل لتضعها في محفظة مثلت لها طوال الأيام الماضية معتقلاً ضيق الحدود . لقد انتظرت هذا اليوم الذي خرجت فيه لتعانق النور على صفحة بيضاء بعد أن صالحها العقل واعتقها معلنا أنها الآن . . فكرة حرة .  

إهداء إلى زمن أتمنى ألا يعود


الهندسة نت

منتديات ليبيا 

mmoka = آسر القلوب = ME


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق