]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ميثاق حماس يُكذب حماس!

بواسطة: محمد مجدي  |  بتاريخ: 2013-03-27 ، الوقت: 04:32:10
  • تقييم المقالة:

 

الإنفراد الذي أعلنت عنه مجلة  ( الأهرام العربي )، و الذي ذكرت فيه أسماء فلسطينيين، تقول إنهم  من منفذي عملية رفح، التي راح ضحيتها ستة عشر جندياً  من الجيش المصري، و إنهم مُنتمون إلي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، أقام الدنيا و لم يُقعِدها، و يبدو أنه سيكون مفتوحا لمدة طويلة.   علي الفور سارع قادة حماس بنفي الخبر، و منهم " موسي أبو مرزوق" نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي صرح لجريدة اليوم السابع، في 14-3-2012 :                " إن مبادئ و ثوابت حماس لا يمكن أن تحيد عنها، و علي رأس تلك المبادئ عدم نقل       معركتها و مقاومتها خارج الأراضي الفلسطينية؛ فإذا كان لا يمكن إستهداف العدو خارج     فلسطين؛ فكيف لنا أن نستهدف أشقاءنا في مصر علي حدودها".     إلي هنا ينتهي كلام " أبو مرزوق" فهل قطع تصريحه العاطفي قول كل خطيب؟   لندع ميثاق حركة حماس الصادر في 18 أغسطس 1988، يوضح لنا مدي دقة ما قاله " أبو مرزوق".   المادة الثانية ، من الباب الأول المُعنون ( التعريف بالحركة )، و تحت عنوان فرعي صلة حركة المقاومة الإسلامية بجماعة الإخوان المسلمين تذكر صراحة أن:                                            " حركة المقاومة الإسلامية(حماس)جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين، و حركة                                              الإخوان تنظيم عالمي...". و من هذه المادة يكون بديهياً أن الحركة هي جزء ضمن أجزاء أخري  من المشروع الكبير لجماعة الإخوان المسلمين في تحقيق حلم الخلافة أو " أستاذية العالم".   المادة الرابعة  من الميثاق توضح أن عضوية الحركة مفتوحة لغير الفلسطينين فهي (حماس) ترحب بكل : " مسلم أعتقد عقيدتها، و أخذ بفكرتها، و ألتزم بمنهجها، و حفظ أسرارها، و رغب أن ينخرط في صفوفها لأداء الواجب..".   فليس شرطاً إذن أن يكون الحَمساوي فلسطيني ، بل من الممكن أن يكون مصري أو ماليزي أو أمريكي . طالما أنه متوافق مع الشروط التي ذكرتها المادة الرابعة، و هل أدل علي هذا أن إسم جناحها العسكري منسوب إلي السوري ( عز الدين القسام )؟   المواد الخامسة و السابعة و العاشرة تؤكد  علي الطابع العالمي للحركة.   المادة الخامسة الخاصة بالتحديد المكاني لعمل حركة حماس فتقول :                                                       " و بٌعدها المكاني : حيثما تواجد المسلمون الذين يتخذون الإسلام منهج حياة                                                          لهم ، في أي بقعة من بلاد الأرض فهي بذلك تضرب في أعماق الأرض و                                                          تمتد لتعانق السماء"..   و تضيف المادة السابعة تأكيداً للمادة الخامسة و للمادة الرابعة:                                                       " بحكم إنتشار المسلمين الذي ينهجون منهج حركة المقاومة الإسلامية في كل                                                         بقاع العالم و يعملون علي مناصرتها و تبني مواقفها و تعزيز جهادها فهي حركة                                                         عالمية..". المادة العاشرة تقول نصاً                      "  و حركة المقاومة الإسلامية، و هي تشق طريقها سند لكل مُستضعف، و نصير لكل                                                           مظلوم بكل ما أوتيت من قوة ، لا تدخر جهداً في إحقاق الحق و إبطال الباطل  بالقول                                                          و الفعل في هذا المكان،و في كل مكان يمكنها أن تصل إليه و تؤثر فيه".   و هكذا، فإن  الواضح أن ميثاق حركة حماس يُناقض تصريحات " أبو مرزوق " فمواده تؤكد في أكثر من موضع علي أن حماس حركة عالمية، عضويتها تتسع لكل مسلم أياً كانت بلده طالما إنه إلتزم بالميثاق و بأسرار الحركة ، و يظهر واضحاً إنها ليست مجرد حركة محلية، أي مُختصة بفلسطين فقط ، بل هي كما جاءت الألفاظ صريحة " في هذا المكان.." أي فلسطين .. و " في كل مكان يمكنها أن تصل إليه و تؤثر فيه" أي خارج فلسطين، و هو ما يسنده الواقع فقي العراق أيضاًَ توجد حركة تٌسمي ب(حماس - العراق) و هي أيضاً تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، و ذراعها العسكري هي : كتائب الفتح الإسلامي، و هي التي ظهرت بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003.   هل من الممكن أن تظهر ( حماس - مصر )، كتائب حسن البنا ، أو كتائب سيد قطب .. مثلا ؟!   سؤال آخر مهم: هل ينتهي دور حركة حماس، طبقاً لميثاقها ، بمجرد تحرير فلسطين من ( الصهيونيين) ؟   المادة التاسعة من الميثاق الخاصة بالبواعث و الأهداف لنشأة حركة حماس تقول إن بواعثها هي أنها وجدت نفسها " في زمن غاب فيه الإسلام عن واقع الحياة و لذلك اختلت الموازين و إضطربت المفاهيم .." و الأهداف " منازلة الباطل و قهره و دحره  ليسود الحق... مُعلناً قيام دولة الإسلام..". أي أن هذه المادة توضح المادة الثانية و تؤكد علي إنها جزء من المشروع الإخواني الكبير ( أستاذية العالم).   إذن فليس منطقياً أن نفصل بين حركة حماس-  المسئول عنها إخوان فلسطين و بين إخوان مصر. فهم أصحاب مشروع واحد. و هكذا فإن " مبادئ و ثوابت حماس " التي " لا يمكن أن تحيد عنها" كما قال أبو مرزوق هي في حقيقتها نفس مبادئ و ثوابت إخوان مصر، و الإخوان في كل مكان.       عفواً، أبا مرزوق.. ميثاقك يُكذبك ..  

المصدر: http://magdypress.blogspot.com/2013/03/blog-post_15.html#ixzz2Oi9VwZd5


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق