]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما كانَ سوفَ يكون

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2013-03-26 ، الوقت: 20:24:52
  • تقييم المقالة:

(1)

أتُوقِفُ الساعاتِ عن مَهمّتِها

أم تنحني بالنهرِ كي لا يَبلغ البَحرَ؟

ما كان سوف يكونُ.

(2)
هذا الفضاءُ الرحبُ لي
وتلكمُ الأشجارُ تَعرفُني
سميّتُها .. 
علمّتُها لغةً لتفهمني
ومنحتُها في الليلِ أَخْيَلَتي 
وأقمتُها مُدناً بكاملها
وصعدتُها .. فرأيتُني منها ..
ورأيتُها مني
لكنها الريحُ خائنةٌ.. مباغتةٌ كتائبُها 
وكفي لا تُمكّنُني
هل أُمسِكُ الريحَ من أعناقِها خنقاً.. أأنحَرُها 
أم أَغرِس الفولاذَ بهيئةِ الأشجار?
ما كانَ سوفَ يكون.

(3)
ما كانَ كانَ وكُنتهُ ومضيت
الكونُ أوسعُ من قميصكَ 
والمدى.. 
ما بين حدّيهِ أطولُ من مدى نعليك
صدّقتَ أنكَ قد عَلِمتَ وقد رأيت
الأمرُ ليس مفتاحاً .. مُعلَّقاً بيديك
الأمرُ أعظمُ من حكاياتِ الطفولة،
من نشرةِ الأنباءِ، وأرفف الدكانِ، وضجةِ الجيرانِ..
الأمرُ أنتَ
فكُنْ
ما كانَ سوفَ يكون.

(4)
الصبحُ قضبانٌ 
والليلُ في الإنحاءِ عَسَسُ
فمن للناس إن يأسوا؟
اغرسْ فسائلكَ الأخيرةَ كلها
حتى على الصفحاتِ تُثمرُ
الورقُ حقلٌ يانعٌ والقلمُ فأسُ
إن أنت لوّنتَ السماءَ بلوحَةٍ
وتركتَ بين السُّحبِ شبراً واحدا
قد تشرقُ الشمسُ.
ما كانَ
سوفَ يكون. 
ـــــــــــــــــــــــ
مدحت الزناري

26/3/2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق