]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خلطة اوباما السرية !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2013-03-25 ، الوقت: 17:20:48
  • تقييم المقالة:

من أستمع وحلل خطاب وتصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما سواءً أثناء زيارته لإسرائيل أو رام الله أو عمان ، سيكتشف سريعاً ،أن العنوان المعلن لهذه الزيارة هو تحريك عملية السلام في الشرق ولكن الباطن شئً مختلف كلياً !
فلا هو اتى لمنطقة الشرق الأوسط من أجل تحريك عملية السلام وفق حل عادل أو شروط متفق عليها كإيقاف الاستيطان اولاً ، وإلزام إسرائيل بكل الاتفاقيات الموقعة سابقاً مع السلطة ثانياً ، ولا هو أتى بفكرة أو مشروع جديد للسلام ،ولم يتجاوز الأمر النهج الأمريكي المعتاد في اغراقنا ببحر التصريحات الوهمية المحسوبة !
لقد اتى وهو يحمل في جعبته ثلاث كلمات سر لكل كيان على حده !
فعلى صعيد دولة إسرائيل كانت كلمة السر ليست بالجديدة وملخصها ، التزام أمريكا المطلق بأمن إسرائيل وتجديد الدعم العسكري اللامحدود لكيانها ،ودعوة اوباما للعرب بضرورة ان يعترفوابيهودية الدولة وان يهرولوا في أسرع وقت ممكن لتوقيع اتفاقيات سلام وتطبيع مع الكيان الغاصب!
ومن انجازات كذلك وبعد ثلاث سنوات من المحاولات ان نجح في جمع حلفائه الأساسيين في المنطقة "إسرائيل وتركيا" وقبول الأخيرة اعتذار الأولى وعودة التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين ….
وأما على صعيد السلطة الفلسطينية ، فكانت كلمة السر ، تكمن في حديثه الخجول عن حل الدولتين ، وان كان قد انحنى لعلمنا ،وهذا بالطبع انجاز ضمني ، الا انه لم يأتي بكلمة قوية واحده في خطابة ، من قبيل ضرورة وقف الاستيطان واكتفى بالقول انه قد يكون عقبة أمام السلام !
وعلى الجانب الأردني كانت الأزمة السورية هي كلمة السر الوحيدة لان اوباما يدرك تماما ان الوضع سينفجر في وجه عمان لا محالة وفي أي لحظه ….
وهكذا لم يأتي اوباما بشئ جديد لأنه لم ولن يخرج من دائرة الضغط الممارس على الإدارة الأمريكية من قبل اللوبي الصهيوني ، فهو لم يطرح الا الأماني والأحلام لأنه وكما هو معلوم للجميع ، إسرائيل لن تسمح لأمريكا بأكثر من التصريحات الخجولة تجاه عملية السلام مستغلة في ذلك بجانب ما ذكرنا ذلك الوضع العربي المتردي !
وبالتالي فأن جميع معطيات هذه الزيارة فيما يتعلق بقضيتنا الوطنية تؤكد أنها زيارة فاشلة بامتياز وهذا ليس بالمفاجئ أو الغريب ، فتلك هي السياسة الأمريكية تجاه العرب منذ الأزل ، فالتحيز الأمريكي الصريح والدائم لإسرائيل والتي استطاعت الأخيرة استغلاله بقوة في فرض ما تريد وعلى الدوام و دون تردد جعل قضيتنا وقد مر عليها أكثر من ستون عام ومع تعاقب الإدارات الأمريكية ، ليست مرتبطة بشكل أو بهيئة الرئيس الأمريكي وإنما بقوانين ثابتة لتلك الإدارات قائمة على سياسة داخلية وخارجية للولايات المتحدة لا يحكمها فكر رئيس أو أمانيه وإنما مصالح أمريكا في المنطقة !
وللأسف نبقى نحن العرب وبالرغم من تلك المليارات التي لا حصر لها ، بلا جدوى أو قيمة تذكر لأننا لازلنا بلهاء في التعامل مع الداخل الأمريكي من جهة ومن جهة أخرى وضعنا كل بيضنا في سلة دولة واحدة وهي أمريكا !
ربما ليست لدينا كعرب الإرادة لإيجاد بديل قوي للولايات المتحدة ليكون وسيط سلام نزيه، وهذا ما جعلها تنجح دوماً في إدخالنا والإبقاء علينا في بيت الطاعة، لأنها تدرك أننا نمتلك السنة طويلة وعقول قصيرة الفكر، لا تحركها إرادة قوية !
لم يبقى أمامنا كفلسطينيين اذن ، إلا إن نعول على سواعدنا وان نستمر في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل ، وقبل هذا يجب ان نطالب الفرقاء بالوحدة الوطنية العاجلة والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية درعنا الواقي وبيت العزة الحقيقي ، بيت القواسم المشتركة ، فنحن وحسب الوضع العربي الراهن ولفترة طويلة لسنا على أجندة أمريكا !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق