]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امريكا واسرائيل .. وخرافة المؤامرة

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2013-03-25 ، الوقت: 14:28:21
  • تقييم المقالة:

 

منذ اكثر من ثمانون عاما ويزيد ومعاتيه اعرابنا يلوكون خرافة المؤامرة التي تحيك خيوطها امريكا وربيبتها اسرائيل بالاضافة الى الغرب ضد امتنا وشعوبها و ضد تطلعها للحرية والتقدم والتحضر وان هاتان الدولتان على الخصوص والغرب إجمالا المسؤول مسؤولية مباشرة عن هذه المؤامرة وخيوطها وما جرى ويجري لنا حتى يومنا هذا بدءا من تقسيمنا والحدود المصطنعه وفلسطين وما تبعها من حروب مرورا بتخلفنا وتأخرنا وفقرنا على كافة الصعد والمجالات وانتهائا بأخلاقنا المتدنية وثقافتنا المنحطة .. كل ذلك واكثر منه مسؤول عنه امريكا وأشباهها اما نحن وجهلنا وتخلفنا وفساد طباعنا وتأخر فكرنا وقصر نظرنا وهمجيتنا وكل مساؤونا فلا دخل له بالموضوع من قريب او بعيد بل ان جمع من عبقريينا وجهابذة الثرثرة فينا يؤكدون بما لا يدع مجالا للشك بأنه لولا هذه المؤامرات والتدخلات الاجنبيه لكان لنا شأن كبير وعظيم !! ولا اعلم حقا ما الأساس الذي استند عليه هؤلاء في اقوالهم تلك بل ولأي مرجعية عقلية منطقية اعتمدوا اللهم إلا خيالاتهم المريضة التي لازال أحفادهم الى اليوم ورغم كل ما نكابده ونعايشه من سؤ حال ومآل ودلالات مستقبل ينذر بما هو اشد سؤ لا زالوا يجتروا هذه النظرية كأسؤ شاة تائهه جائعه تشتر ما في معدتها في سعيها للبحث عن خرقة بالية او طرف قرطاس جاف تسكت به جوعها . ولعلنا لو عدنا الى بدايات خلق هذه الكذبة النكته لا فرق سنجد انها بدأت مع اواسط خمسينيات القرن الماضي ، مع تشكل المد القومي حين اكتشف هؤلاء انهم يسيرون في طريق الفشل والاخفاق في ادارة دولهم فلم يجدوا ما يغطوا به هذا الفشل سوى هذه النظريه ليقنعوا بها انفسهم اولا ثم مؤيديهم واتباعهم ثانيا وبلع هؤلاء بدورهم الطعم كالعادة حتى أضحت أنشودة وشعارا يتغنون به في كل مناسبة فشل وسقوط .  ولو تمعنا قليلا في الامر واعملنا العقل والمنطق الذي ينقص عرباننا لامكننا ان نصل الى ان هذه المؤامرة المزعومة لا وجود لها على الاطلاق وان الامر برمته لا يعدو كونه لعبه مصالح واستغلال فرص لا اكثر ، فالولايات المتحدة والغرب وإسرائيل ما هم الا مجموعة دول تهمها في المقام الاول والأخير مصالحها ومصالح شعوبها ، عكسنا تماما ، وهي في سبيل ذلك وفي سعيها نحو هذا الهدف لا تألو جهدا ولا تدخر حركة بإتجاه الوصول وتحقيق ما تصبو اليه فتراهم يستخدمون شتى الوسائل والطرق ما كان منها اخلاقي او غيرة لإقتناص الفرص وتحويلها لصالحهم وفي النهاية هذه هي السياسة ، فن الاستغلال . وياليتنا نفهم ذلك ونستوعبه بدل ما نمارسه من سياسة القطعان او المحميات التي نتعاطى بها معهم بل والعالم برمته ، فترانا بكل تفاهه نأمل ما لا يؤمل وننتظر مالا ينتظر ونسعى جاهدين فيما لا طائل من ورائه او ما نعلم جيدا بأننا لن نحصل عليه ، وهم في ذات الوقت تراهم يدركون ويعون جيدا حالنا هذه وما نحن عليه من قيم واخلاق وثقافة متدنية فيتعاملون معنا من منطلق الراعي لقطيعه ، يراقبونا عن بعد ويتركونا نفعل ما نريد ولكن بقدر فإذا ما تجاوزنا حرك الراعي عصاه وضربنا بها ضربا خفيفا كان او مبرح إن اقتضت الضرورة ليعيدنا في معيته ونحن في كل هذا ممتنون اذ ان الراعي قريب ليحمينا ويرعى شعثنا من اي ذئب يتربص بنا ، فرحون بحال الكسل وقلة الحيلة والجبن الذي ننعم فيه دون فعل من اي نوع كان ولو حتى من باب الدفاع عن النفس ونحن في هذا ترانا يعدو بعضنا على بعض ونتناطح بشدة وقوة وعنف من اجل كومة اشواك عجفه او حزمة قراطيس جافه . وعليه ومما تقدم فلا ذنب لامريكا او اسرائيل او حتى الشيطان نفسه فيما نحن فيه من طباع متهالكة وما جبلنا عليه من خواص فاسدة  او ما نتعاطاه من سيئ الأفعال سواء مع بعضنا البعض او مع غيرنا ، فلا يلام اي مخلوق فيما نحن عليه اذ ارتضينا ان نكون كتابا مفتوحا مفضوضا يمكن لاي كان القراءة منه اوالشطب والاضافة والتعديل او حتى تمزيق ما يشاء من اوراق لا تعجبه . وفي هذه الحال من حق ايا كان ان يستغل الظرف والمقام ليحكم ويتحكم ويستفيد مما نقدم من فرص دون ان يضطر لعناء التفكير او بذل جهد يذكر ليدبر ويحيك الخطط والتأمر ، فقد اقتنع منذ زمن بعيد بأننا أمة تحب العيش على هامش الحياة وبأقل القليل .  فهل لنا ان نكف عن التباكي والزعم مع كل فشل وإخفاق بانه بسبب المؤامرة ونفهم اللعبة ؟!! ..
 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق