]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوفاء والنسيان لايوجدان

بواسطة: عبد الله ولد محمد آلويمين | abdallahi mohamed alweimin  |  بتاريخ: 2013-03-25 ، الوقت: 12:54:24
  • تقييم المقالة:

في حياتنا محطات يستحيل نسيانها أو محوها من الذاكرة، لاسيما منها تلك المتعلقة بالمشاعر، إنها فقط تغادر النفس إشفاقا عليها إلى حين، ولكنها ما تفتئ أن تعود، لا أعرف إن كان الوفاء في الأصل موجود، أم أن تلك المحطات التي يخيل لنا أن حفظها وفاء للنسيان ما هي إلا ذكرى تجدد دورتنا الدموية بالتنهد، وتريض ذهننا بالتذكر، وتحتل مكانا ثابتا لا تبارحه من الجسد والعقل.
على الأقل يبقى التذكر خير في كل الأحيان، فمنه تستقي التجارب، ونشعر أننا لانزال في مدرسة الحياة، وأن عقولنا تنمو، وأننا بشرا نحفظ الذكري أو (الوفاء) وبخاصة ذكرى الحب، ومع ذالك أيضا لازلت أصر على نفسي لأقنعها أن الوفاء لايوجد، لا أصل له، مثلما النسيان الكبير لايوجد.
فلو كان الوفاء موجودا، لما كفر الناس، ولما تباغض الناس، ولما تمايز الناس، ولاما تعذب الحب، لأن كل إنسان قبل أن يقدم على أية ناقصة من هذه النواقص، سيمنعه الوفاء للأصل (العداوة للشيطان الرجيم الذي أخرجنا من الجنان، والوفاء للانسانية التي تجمعنا على الأرض).
والنسيان الكبير الذي تصبح معه كل أوجاع العشق إلى اللا تذكر، قطعا لا يوجد في الحياة،
لذالك، فلحظة إيمان الكافر بالإسلام، ولحظة التسامح بين الناس، ولحظة التساوي بين الناس، ولحظة كتابتي أنا لهذه الكلمات ونشر أحلام مستغانمي لرواية نسيان، إنما هي كلها لحظات تذكر تدفع النفس للتعبير والتغيير.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق