]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شرود في سماء الشوق

بواسطة: الثريا رمضان  |  بتاريخ: 2011-09-17 ، الوقت: 23:25:16
  • تقييم المقالة:

 

انتعلت حذائها... 

افتكت حقيبتها من يد الأريكه...

وركضت على باب الشقة...

خرجت ولا سقف يحمي غضبها...

حزنها...

 

جلست على كرسيها والمقود بين يديها...

شكله مستدير أو مربع...

لم تعد تفهم في الأشكال...

والألوان...

والأرقام والأعداد...

كل ما تعرفه أنها تسير...

في الطريق...  

غامض خط الوصول...

فارغ وجه المساء... 

 

ما أقساك يا هذا المساء...

حين تسدل الستارة دون وجه صاحبها الحنون...

دون تسمع صوته...

حين بالفرحة يشدو معها...

يضحك...

يغني...

يبتسم...

وهي غائبة عن الدنيا معه...  

 

اليوم تفتقد الاحساس بالممتد...

تتهاوى على أرض بعيدة...

ثم تترنم شفتاها بنغم فيروزي معتق...

كان غناه لها ذات نهار...

تشعل السيجارة...

تلمع العينان في ضوء الغروب...

تترنح دمعة الشوق الرهيب...  

 

كم تسرح في الكون المعربد...

في غيابات الحنين الكافر...

سيارة تمضي وأخرى تجانب الرصيف...

وهي تقود تائهة...

ليس الفضاء سوى درر تشاطرها ابتسامة...

وعيونه البراقة من فرط الهيام...  

تمضي فلا سلوى لها إلا هو...

 

هو وحده يدري...

كيف للحزن المعبئ في كؤوس الشاي...

أن يصبح سكر...

كيف للعتمة تتكسر...

 

في وجوده...

تحمل الرايات نحو معارك ضارية...

تحس النصر في جرة أقلام مزركشة...  

تغمض الجفن دقيقة.. ثم تذكر...

أنها للشارع تعبر...

تلصق المقود في يديها...

تستعيد بهاءها...

هو في القلب الملاك...

كيف تحزن وهو بالبال مقيم...

تسترجع الفرحة من روح الحياة...

وتعود إلى مقرها المسكون بالأحلام...  

 

هو يمضي...

وهي تمضي...

ثم يلتقيان عند انبلاج الفجر...      


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق